التربية اسلامية

. . ليست هناك تعليقات:
التربية الإسلامية التربية الإسلامية تعرف على أنّها الاهتمام بتنمية الجوانب المختلفة للمسلم، كالجوانب الفكرية، والعاطفية، والجسدية، والاجتماعية، بالإضافة إلى تنظيم سلوكه بناءاً على المبادئ والتعاليم الإسلامية البحتة، من أجل تحقيق الأهداف التي وضعها الإسلام في كافة جوانب حياة المسلم، والذي له أهمية كبيرة في بناء المجتمع الإسلامي القوي والقادر على مواجهة أي خطر خارجي قد يتعرّض له، ويكون له دور فعال في إعلاء كلمة الله تعالى وكلمة الحق في جميع بقاع الأرض. دلالات التربية الإسلامية التربية الإسلامية تدل على العديد من المعاني التي تتضمنها وهي: تعمل على تقوية وتنمية الإيمان داخل المسلم، وإيجاد علاقة قوية بينه وبين خالقه سبحانه وتعالى، ويساعده ذلك على قدرته في إشباع مشاعره وأحاسيسه بالتدين والإيمان، بالإضافة إلى الشعور بالأمن والطمأنينة في نفسه، ولها دور كبير في تنمية العقل وجعله يفكر بطريقة صحيحة وسليمة، بالإضافة إلى تزويده بالعلم والمعرفة المتنوعة. تسعى للوصول إلى تهذيب الأخلاق، والعمل على تطوير السلوك الإنسان وترقيته، وتوجيهه الوجهة الصحيحة نحو القيام بالأعمال الخيرة والخدمات الإنسانية، فهدفها الرئيسي هو تعزيز السلوك السوي للإنسان المسلم. تسعى هذه التربية إلى حصول الإنسان المسلم على الصحة الجيدة والقوية، فهي لم تغفل هذه الناحية، بل أعطتها الأهمية الكبيرة التي تستحقها، ويكون ذلك من خلال عملية الربط ما بين الإنسان وخالقه جل وعلا من ناحية العقل والقلب على حد سواء، للوصول إلى السعادة المطلقة في الدنيا والآخرة. خصائص التربية الإسلامية هناك العديد من الأسس التي توم عليها التربية الإسلامية وهي: التربية الإسلامية تربية تكاملية: أي أنها شاملة لجميع جوانب شخصية الإنسان، وغير مقتصرة على جانب واحد منها، وهي ضد النظرة الثنائية إلى طبيعة الإنسان، والتي تعرف بأنّها تميز ما بين العقل والجسم، فالتربية الإسلامية مختلفة في نظرتها، فهي تنظر إلى العقل والجسم على أنهما متكاملان ومكملان لبعضهما البعض، فكلاهما له تأثير على الآخر، فإذا تعرّض العقل لأي خلل تلقائياً يتعرض الجسم لحدوث خلل، ونستدل على ذلك من مقولة أنّ العقل السليم في الجسم السليم. التربية الإسلامية تربية متوازنة: طابقت النظرة الإسلامية بين مصالح الدنيا وحياة الآخرة، ويكون ذلك من خلال تربية الإنسان على عيش حياته الدنيا فيما يرضي الله سبحانه وتعالى، والقيام بجميع الأعمال الصالحة التي توصل الإنسان في نهاية المطاف وبعد موته للحياة الأبدية، وتعد الشريعة متميزة في هذه الناحية عن غيرها من التربية، فهي لا تقوم على التربية الصوفية، أو الرهبانية أو التربية المادية، أو التربية الوجودية، بالإضافة على أنّها لا تقتصر على التربية الدنيوية أو الأخروية بشكل منفرد عن بعضهما البعض، ولا تقتصر على فرد معين أو جماعة معينة، بل هي تربية تمزج وتجمع بين كل ذلك. التربية الإسلامية تربية سلوكية عملية: لا تقف هذه التربية عند حد الأقوال فقط، بل تتجاوز إلى مرحلة العمل والتطبيق، ويتجلى ذلك من خلال الأركان الخمسة التي قامت عليها الشريعة الإسلامية، فجميعها تركز على السلوك العملي الذي يجب أن يقوم به المسلم.
مبادئ التربية الإسلامية سواءً المَذكورة في القرآن الكريم أو المذكورة في الأحاديث النبوية الشريفة تُسهم في بناء شخصيّة الفرد لتكون شخصيّةً إسلاميّةً ثابتةَ الأصول والمبادئ، قادرةً على الدفاع عن دينها وأمتها، وبناء مستقبلها، فبهذا يصبح الفرد نموذجاً للمسلم تجاه ربّه عز جل، ونبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم، ومتمسكاً بمبادئ دينه العظيم، إيماناً وقولاً وعملاً وسلوكاً. خلق التواضع حثّ الإسلام على خلق التّواضع لما له من آثارٍ إيجابيّةٍ تعود على الفرد والمجتمع بأكمله، والمقصود بالتواضع هو خلق إسلاميّ يتحلى به الإنسان ويُكسبه صفاتٍ حَميدة بعيدة عن الغرور والتعالي عن الناس، ومن مظاهر التواضع المشي من غير تكبر، والتعامل مع الناس بلطف ولين، والكلام بصوتٍ هادئ ومسموع، وسماع الحق والالتزام به، وإظهار نعمة الله تعالى بلا غرور ولا تباهٍ، ومن ثمرات خلق التواضع نيل ثواب من الله تعالى، ونيل رضا الله تعالى ومحبة الناس، والشعور بالرّاحة والطمأنينة. آداب النوم من آداب النوم: ستر العورة، وذكر الله تعالى (أذكار النوم)، والنوم على الجنب الأيمن، والتفريق بين الأولاد بعد سن العاشرة، والنوم على طهارة (الوضوء)، والتأكّد من غلق الأبواب والمصابيح، والنوم مبكّراً، ونفض الفراش قبل الدّخول إليه. الإيمان بالقضاء والقدر نقصد بالإيمان بالقضاء والقدر التصديق الجازم بالله تعالى أنّه أوجد الأشياء وفق علمه؛ كرزق العباد وآجالهم، والسنن الكونية، بمعنى آخر يجب على المؤمن الإيمان بالقدر خيره وشره، والصبر على ابتلاء الله تعالى، وشكره على الخير والتيسير بالدنيا، ومن آثار الإيمان بالقضاء والقدر استشعار المؤمن لعظمة الله تعالى في سعة علمه ودقّة تقديره، وترسيخ قاعدة التوكّل على الله والأخذ بالأسباب. الرزق من عند الله تعالى نقصد بالرزق بأنّه كلّ نعم الله تعالى على الإنسان من نعمٍ مَعنويّة كالعقل والصحة، أو نعمٍ ماديّة كالمال والمسكن، فالله سبحانه وتعالى يبسط الرزق لمن يشاء، فيبسط الرزق للغني ليختبر شكره، ويضيق الرزق للفقير ليختبر صبره، كما ويجب على الإنسان أن يوقن بأنّ الفقر ليس عقوبة، وأن الغنى ليس تكريماً، بل الله تعالى أعلم بعباده، ويرزق كلّاً منهم حسب المنفعة التي تعود عليهم. أهداف التربية الأسلامية كسب مرضاة الله تعالى، وكسب شفاعة الرّسول الكريم صلى الله عليه وسلم. تنمية شخصية الفرد، وتقوية صلته بالله تعالى، وإنشاء فرد قادر على مواجهة متطلبات العصر في ظل الشريعة الإسلامية. بناء مجتمع مؤمنٍ وقوي ومحصّن. الالتزام بالتربية الإسلامية يعكس على الفرد نتائج إيجابيّة في الدنيا والأخرة.
يحمل الناس الصفات من خلال العوامل الوراثية التي يكتسبونها من خلال الآباء والأجداد وهذا أمرٌ لا يستطيع أحدنا أن يُغيّرهُ أو يتدخّل فيه، ولكن نملك القُدرة على تغيير سلوكنا وعاداتنا المُكتسبة التي بها تتصف شخصياتنا وبها يرانا الآخرون، وتتعدّد وسائل تكوين الشخصية وتهذيبها وتشكيلها ولكن البيئة الخارجيّة هي العامل الأقوى والأقدر على حصول هذهِ التغييرات، ومن أهمّ هذهِ العوامل هو الأسرة أو البيت من خلال التربية التي يحصل عليها أحدنا في بدايات طفولته الأولى، لذا سنسلّط الضوء على أهميّة التربية في حياة الأبناء وكيف تقوم بصقلهم ليكونوا مُنتجين ايجابيّين وفعّالين. التربية ودورها في النشأة السليمة التربية كلمة نقصد بها العناية والاهتمام وتقديم الارشاد والتوجيه السلوكيّ وهوَ نشاطٌ يقع على عدّة جهات من أبرزها البيت الذي هوَ اللبنة الأولى في تكوين الشخصيّة لدى الإنسان، ومن أبرز المناهج التربويّة في إخراج الأجيال الواعية والهادفة هوَ منهج التربيّة الإسلامّيّة الذي يقود إلى كلّ خير في حياة الفرد والجماعة، فما هي أهميّة التربيّة الإسلاميّة. التربيّة الإسلاميّة وأهميّتها التربية الإسلاميّة هي إعداد الجيل الناشئ عن طريق تحصينه الإيمانيّ وتقوية نوازع الخير لديه وضبط نوازع الشرّ في داخله، وصرف الطاقات نحوَ الأهداف الساميّة التي بها تكون الشخصيّة الإسلاميّة الناضجة والمثال الذي يُحتذى في النجاح والتميّز. أهميّة التربيّة الإسلاميّة غرس معاني الإيمان بالله وبرُسله الكرام عليهم الصلاة والسلام، ومحبّة الناس وكراهية الشرّ وأهله ومحبّة الخير وأهله، وبالإيمان بالله يكون الوازع الذي يمنع الفرد من الوقوع في الخطأ والزلل في الآثام وبالتالي يسلم الفرد ويسلم غيره. تقوية العلاقات الاجتماعيّة وزيادة أواصر المحبّة والودّ بين الناس من خلال النشأة الإسلاميّة لدى أفراد المُجتمع الإسلاميّ الذي تربّى على معاني احترام الآخرين والإحسان للغير وصلة ذوي القُربى والأرحام. إنشاء جيل مُسلم ذو فِكر معتدل ومستنير وبعيد كُلّ البُعد عن معاني التطرّف والإرهاب لأنّ تعلّم الإسلام والتربية عليه هوَ الحِصن والمناعة لدى المُجتمع من العيّنات التي أخذت الدين بجهل وبدون عِلم واطّلاع. تحقيق الأمن والسلم المُجتمعي من خلال الأجيال التي عرفت الحلال من الحرام فابتعدت عن السرقة والزنا والخيانة، لأنّها تؤمن أنّ الله يعلم ما يسرّ المرء وما يُخفي. تحقيق الزهاء الاقتصاديّ لأنَّ المؤمن لا يغشّ ولا يكذب ولا ينقض العهد ولا يتعامل بالربا الذي يقضي على المال ولا يُنميه، لأنَّ المُسلم دائم الصدقة مُقيمٌ للزكاة ما كانَ في مالهِ فضل، وهذا الخير كلّه يعمّ المُجتمع بأسره.
إنّ مفهوم التَّربية بحدِّ ذاتها تعني التَّهذيب والتَّأديب وِفق قوانين وتعاليم معتمدةً من قِبل المُربي الذي قد يكون الأب أو الأخ الأكبر أو الأم أو المُعلِّم أو القُدوة الصَّالحة أو الإنسان نفسه، وإذا أضيفت كلمة الإسلاميّة إلى التَّربية؛ فتُصبح التَّربية الإسلاميّة هي تربية الأجيال وِفق ما يتماشى مع الشَّريعة الإسلاميّة وتعاليمها ومبادئها، ومفهوم التَّربية الإسلاميّة من المفاهيم الحديثة التي عرفها العالم الإسلاميّ؛ فهي لم تردْ في القرآن الكريم ولا في السُّنّة ولا في سيرة الصَّحابة والتَّابعين وإنَّما كان يُشار لها بمصطلحاتٍ مرادفةٍ لها كالتَّأديب، والتَّعليم، والتَّطهير، والتَّزكية، والتَّهذيب. وفي عصرنا الحاضر خرج مفهوم التَّربية الإسلاميّة عن معناه المتعلِّق بالتَّربية والتَّهذيب للدَّلالة على المواد الدِّراسيّة المتعلقة بالدِّين الإسلاميّ في المناهج التعليميّة للمدارس والجامعات، كما تدُلّ على التَّأريخ الإسلامي والحضارة الإسلاميّة وكُلُّ ما اتصّل بها من الشَّخصيات والأعمال والآثار، كما تدُّل على مجموعة القِيم والمبادئ والأخلاقيات في الإسلام. خصائص التَّربية الإسلاميّة امتازت التَّربية الإسلاميّة عن نظيراتها بعددٍ من المزايا نالت به القبول عند النَّاس والإشادة من قِبل كُلّ منْ درس وتعمّق في مفاهيم التَّربية الإسلاميّة من المستشرقين وغيرهم ومنها: الرَّبانيّة: فالتَّربية الإسلاميّة تستسقي مبادئها وتعاليمها من الله جلّ وعلا من خلال ما جاء في الكتاب والسُّنة، ولا تخرج عن هاتين الطَّريقتين إلا الأخذ من تشريعاتٍ أو أديانٍ وضعيّةٍ، كما أنّها تتبع في تنفيذ هذه المبادئ المنهج الرَّبانيّ القائم على اللِّين والحُسنى والموعظة الحَسنة. الوضوح والشُّموليّة: فقد امتازت التَّربية الإسلاميّة بالوضوح بعكس ما كانت عليه الأديان السَّابقة من الغموض وصعوبة الفهم للمعاني إلا من خِلال رجل الدِّين في حين نجد أنّ تعاليم الإسلام واضحةٌ سهلةٌ يستطيع المرء العاديّ فهمها وتطبيقها، كما شملت التَّربية جميع مناحي الحياة؛ فلم تقتصر على جانب العبادات والصِّلة بالله، بل شملت تعامل الإنسان مع أخيه الإنسان، ومع محيطه من الكائنات الحيّة والجمادات، وتعامله مع ذاته ونفسه. الاعتدال والوسطيّة: الإسلام هو دِين الاعتدال والوسطيّة؛ فالإسلام عرف أنّ الإنسان مخلوقٌ من الرُّوح والجسد؛ لذلك وازن بين متطلَّبات الرُّوح المتعلِّقة بالآخرة ومتطلبات الجسد المتعلِّقة بالدُّنيا؛ فكانت التَّربية الإسلاميّة بألا يطغى جانبٌ على الآخر؛ فلكلٍّ نصيبٌ مخصوصٍ. الواقعيّة: هي قبول التَّربية الإسلاميّة بالحال الواقع، وبما قد يَعتري الإنسان من لحظات ضعفٍ وتغييرٍ وحُزنٍ؛ فجعلت العمل والأجر على قدر الاستطاعة. الإيجابيّة: أروع ما في التَّربية الإسلاميّة هي تربية أبنائها على التَّفكير الإيجابيّ ودحض الأفكار السَّلبيّة الهدَّامة، والنَّظر إلى المستقبل بعين التفاؤل والأمل وحُسن الظَّن بالله، وترك الماضي والذُّنوب والآثام دون مبالاةٍ ما دامت هُناك نيّةٌ صادقةٌ للتَّوبة والتَّغيير نحو الأفضل.
التربية الإسلامية   من أهداف الشّريعة الإسلاميّة الغرّاء أن تخلق أجيالًا تربّت ونشأت على قيم الدّين والأخلاق، فعلى الرّغم من أنّ العرب قبل الجاهليّة كان عندهم مكارم وأخلاقيّات معيّنة، إلاّ أنّ الشّريعة الإسلاميّة جاءت لتتمّ تلك الأخلاقيّات وتكمّلها، ففي الحديث الشّريف عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام (إنما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ) وإنّ هذه الصورة الكاملة للشّخصيّة الإسلاميّة التي تتحلّى بالأخلاقيّات والمثل في كلّ جوانبها تشكّل قدوةً للمسلمين في حياتهم، ولا شكّ في أنّ الوصول إليها يتطلّب وجود مفهوم التّربية الإسلاميّة، فما هو تعريف التّربية الإسلاميّة؟ وما هي أهدافها؟ تعريف التّربية الإسلاميّة تُعرّف التّربية الإسلاميّة بأنّها منظومة الأفكار والقيم والأخلاقيّات والمعتقدات المستمدّة من مصادر الشّريعة الإسلاميّة، وعلى رأسها كتاب الله تعالى القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة المطهّرة، والتي تشكّل مرجعًا للنّاس في تربية النّشء والجيل الجديد، وتكون الغاية منها والهدف النّهائي إخراج جيلٍ واعٍ ومؤهّل لحمل رسالة الإسلام وتبليغها للنّاس والحفاظ عليها، وجيل ملتزم بشريعة ربّه بعيدًا عن السّيئات والآثام، عارفًا بأهدافه وغاياته في الحياة، مفتخرًا بحضارته الإسلاميّة، ساعيًا لرفع شأنها بين الأمم. أهداف التّربية الإسلاميّة أمّا أهداف التّربية الإسلاميّة فيمكن أن نجملها فيما يلي: تعليم الأجيال رسالة الإسلام الصّحيحة، وما تضمنتها من عقيدة وفقه، فالمسلم ينبغي أن يُربّى صغيرًا على مسائل العقيدة الصّحيحة التي تستوجب الإيمان بالله تعالى وحده وإفراده بالعبوديّة، وتوحيد الله تعالى التّوحيد الكامل، وأن يعرف المسلم ما يخلّ بعقيدته وإيمانه من سلوكيّات وبدع خاطئة قد تدخل في باب الشّرك الأصغر أو الخفيّ، كما يكون من أهداف التّربية الإسلاميّة أن تتعلّم الأجيال فقه أحكام الشّريعة في مجال العبادات والمعاملات، بحيث يتعلّم المسلم كيفيّة الصّلاة وأحكامها، ويتعلّم الصّيام والزّكاة والحج وغير ذلك، وأن يعرف المسلم ما يتوجّب عليه أن يتجنّبه من النّواهي، وما يُندب أو يُحلّ له فعله من المباحات. ربط أفكار الجيل الجديد بموروثات السّنّة النّبويّة وسيرة السّلف الصّالح، فمن أهداف التّربية الإسلاميّة أن يتعرّف الجيل الجديد على حضارة الإسلام وتاريخه، وما يتضمّنه ذلك من قصص وحكم ومواعظ وسير تشكّل منارة للمسلم في حياته، يستهدي بها في ظلمات الحياة ومنعطفاتها. كما أنّ من أهداف التّربية الإسلاميّة خلق جيلٍ قادرٍ على الدّفاع عن أمّته والذّود عنها في مواجهة الأخطار المحدقة بها، فالأمّة الإسلاميّة والجيل الجديد ينبغي أن يدرك أنّ الأمم من حولنا من يهودٍ ونصارى لن ترضى عن هذه الأمّة حتى تترك دينها وملّتها.
المعلّم المعلّم هو ثروة أيّ مجتمعٍ، فهو الذي يقوم بتعليم أفراد المجتمع منذ الصغر حتى يعتمدوا على أنفسهم، لذلك فإنّه عند صلاح المعلّم وقيامه بوظيفته المقدّسة على أكمل وجهٍ سينتج جيلٌ متعلّمٌ وقادرٌ على مواجهة التحدّيات والظروف، وعندما يقوى أفراد المجتمع فإن الأمة كاملةً تتمتع بالقوة والحصانة التي تحميها من الأطماع الخارجيّة، ويُعتبر سلاح العلم من أفضل الأسلحة التي يستطيع أيّ فردٍ أن يحمي به نفسه. يَحتاج المعلّم إلى أن يكون على درجةٍ عاليةٍ من فهم ما يعطيه من معلومات، فمهمّته ليست وظيفةً عاديةً وإنما هي مهمةٌ مقدسةٌ، وأول من بدأ بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم سيد الخلق أجمعين، فكان المعلّم للمسلمين في جميع أحوالهم وظروفهم. تتنوّع المواد التي تدرّس في المدارس والجامعات ما بين العلميّة والأدبية، ولكن من أهمّ هذه المواد هي مادة التربية الإسلاميّة. مادة التربية الإسلاميّة تُعتبر مادة التربية الإسلاميّة من أهم المواد التي تدرّس في المدارس والجامعات؛ ففيها يتم غرس أصول الدين وآدابه وأساسياته في عقل وقلب الطالب؛ فالدين الإسلامي ينظّم أمور المسلمين جميعها ويسيّر حياتهم على أكمل وجه، وعندما يتلقّى الطالب هذه المعلومات من معلّمٍ متمرّسٍ فإنها ترسخ في عقله وخاصةً في الصفوف الابتدائية الأولى من الدراسة، لذلك يجب على الدولة إيلاء مدرّس التربية الإسلاميّة الكثير من الاهتمام والمتابعة وإعطائه الدورات المختلفة والمتنوّعة التي تزيد من ثقافته الدينيّة وطرق التدريس ليوصل المعلومات إلى الطلّاب بشكلٍ سليم. الأساليب المتبعة في تدريس التربية الإسلامية تختلف طرق تدريسِ التربية الإسلاميّة من مُعلّمٍ إلى آخر ومن صفٍ إلى آخر، وأولى الخطوات هي أنّه على المعلّم أن يأخذ فكرةً عامةً عن مستوى المعلومات الموجودة لدى الطلاب حول التربية الإسلامية ليعرف من أيّ نقطة يجب عليه البدء. استخدام أسلوب القصص والحكايات التي تتحدّث عن فتوحات المسلمين، وكيفية تحمّل الرسول صلى الله عليه وسلًم الكثير من الأذى في سبيل نشر الدعوة الإسلاميّة، لغرس حبه صلى الله عليه وسلّم في نفوس الطلاب وحب الصحابة رضوان الله عليهم. استخدام أسلوب السؤال والجواب؛ بحيث يطرح المعلّم مجموعةً من الأسئلة ويقوم كل طالبٍ بالإجابة عنها، ومن ثمّ يُصحّح المعلّم المعلومات الخاطئة، ولمزيد من الدقة يستطيع المعلّم أن يسمح لهم بقراءة مادة الحصة. استخدام أسلوب الامتحانات الورقية والشفوية والتي في النهاية تُظهر تميّز بعض الطلاب، ويقدّم الجوائز والهدايا المختلفة لهم. استخدام أسلوب التكرار؛ فهذا من شأنه أن يرسّخ المعلومات في عقل الطالب. استخدام أسلوب التطبيق العملي لبعض الدروس مثل الوضوء والصلاة والحج والعمرة وغيرها. ويجب على الأسرة أن تُرسّخ ما يأخذه الطالب في المدرسة حول التربية الإسلامية ومتابعته باستمرار للتأكد من المعلومات التي يحصل عليها ويطبقها؛ فالتدريس لا يقع على عاتق المعلّم فقط وإنما للأسرة دور المتابعة.
طرق تدريس تربية إسلامية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

تابعنا

Legroup جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تدوينة الأسبوع

Template Information

اسم المدونة

اسم المدونة

وصف المدونة هنا.

Template Information

Test Footer 2

افضل مقال 2017 ل doucumnt التعاون لمزيد اشترك معناgoogle

كيفية معرفة بأنك مسحور

ما هو السحر السحر:لغة :التخيل والخداع والتمويه. اصطلاحا:ضرر يوقعه إنسان بإنسان أخر بسبب حقد او كراهية ،يصبح الانسان المسحور يتخبط في اموره غ...

Google+ Followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

ماهو موقعنا doucumnt

Facebook

قاءمة المدونات الاكترونية

  • homme - *Homme* Être humain adulte du sexe masculin Cet article concerne les individus mâles de l'espèce humaine. Pour l'être humain, voir Homo sapiens. Pour l...
    قبل 5 أسابيع

تابعنا على فيسبوك

Ad Home

LightBlog

إعلان

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المتابعة بالبريد الإلكتروني

Translate

احدث مواضيعنا

Popular Posts