الانتحار

. . ليست هناك تعليقات:
الانتحار هو الفعل الذي يتضمن تسبب الشخص عمداً في موت نفسه. تُرتكب جريمة الانتحار غالباً بسبب اليأس، والذي كثيراً ما يُعزى إلى اضطراب نفسي مثلالاكتئاب أو الهوس الاكتئابي أو الفصام أو إدمان الكحول أو تعاطي المخدرات.[1] وغالبًا ما تلعب عوامل الإجهاد مثل الصعوبات المالية أو المشكلات في العلاقات الشخصية دوراً في ذلك. وقد أوردت بيانات لمنظمة الصحة العالمية بأن 75% من حالات الانتحار تسجل ما بين متوسطي الدخل وسكان الدول الفقيرة.[2] وتشمل الجهود المبذولة لمنع الانتحار تقييد الوصول إلى الأسلحة النارية، وعلاج الأمراض النفسية وإساءة استعمال المخدرات، فضلاً عن تحسين التنمية الاقتصادية.
تختلف الطريقة الأكثر شيوعًا للانتحار حسب البلد، كما ترتبط جزئيًا بمدى توافر الوسائل. وتشمل الطرق الشائعة ما يلي: الشنق والتسمم بواسطة المبيدات الحشريةوالأسلحة النارية. هناك ما بين 800.000 إلى مليون شخص تقريبًا يموتون كل عام عن طريق الانتحار، مما يجعله عاشر الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم.[1]المعدلات أعلى في الرجال عنه في النساء، حيث أن الذكور أكثر عرضة لقتل أنفسهم من الإناث بمقدار 3-4 مرات.[3] هناك ما يقدر بنحو من 10 إلى 20 مليونمحاولة انتحار فاشلة كل عام.[4] وهذه المحاولات أكثر شيوعًا بين الشباب والإناث.
وقد تأثرت وتباينت وجهات النظر حول الانتحار بالموضوعات الوجودية العامة مثل الدين والشرف ومعنى الحياة. تعتبر الأديان الإبراهيمية تقليديًا أن الانتحار معصية لله ويرجع ذلك إلى الإيمان بقدسية الحياة. وخلال عهد الساموراي في اليابان، كانت طقوس السيبوكو تعتبر وسيلة محترمة للتكفير عن الفشل أو تعتبر كشكل من أشكال الاحتجاج. الستي، وهي ممارسة جنائزية هندية يجرمها القانون الآن، كانت تستلزم أن تقوم الأرملة بالتضحية بنفسها في المحرقة الجنائزية لزوجها، سواءً برغبة أو تحت ضغط من الأسرة والمجتمع.[5] الانتحار ومحاولة الانتحار، في حين كانت جريمة يُعاقَب عليها جنائيًا في السابق، إلا أنها لم تعد كذلك في معظم البلدان الغربية. وفي المقابل، فهي لا تزال تمثل جريمة جنائية في معظم البلدان الإسلامية. في القرنين العشرين والحادي والعشرين، استُخدم الانتحار في شكل التضحية بالنفس كوسيلة للاعتراض واستُخدمت الهجمات الفدائية والتفجيرات الانتحارية كتكتيك عسكري أو إرهابي.[6]

التعريفات

الانتحار، أو ما يُعرف أيضًا بالانتحار المكتمل، هو "قيام الشخص بقتل نفسه."[7] أما محاولة الانتحار أو السلوك الانتحاري غير المؤدي إلى الموت فهو يمثل إيذاء النفس مع الرغبة في إنهاء الحياة دون أن يؤدي ذلك إلى الموت.[8] أما الانتحار بمساعدة الغير فيكون عندما يساعد شخص ما شخصًا آخر على قتل نفسه على نحو غير مباشر، سواءً عن طريق تقديم المشورة أو الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الغاية.[9] وهذا على عكس القتل بدافع الشفقة حيث يقوم شخص آخر بدور أكثر فعالية في إنهاء حياة شخص ما.[9] الأفكار الانتحارية تمثل تفكير الشخص في إنهاء حياته.[8]

عوامل الخطورة[عدل]

الظروف الدافعة للانتحار من 16 ولاية أمريكية في عام 2008.[10]
تشمل العوامل التي تؤثر على خطورة الانتحار الاضطرابات النفسية، وإساءة استعمال المخدرات، والحالات النفسية، والأوضاع الثقافية والعائلية والاجتماعية، فضلاً عن الجينات الوراثية.[1] وكثيرًا ما يجتمع كل من المرض النفسي وتعاطي المواد المخدرة معًا.[11] وتشمل عوامل الخطورة الأخرى القيام مسبقًا بمحاولة انتحار،[12] أو سهولة الحصول على وسيلة لارتكاب هذا الفعل، أو وجود سجل عائلي للانتحار، أو وجود إصابات الدماغ الرضية.[13] على سبيل المثال، وُجد أن معدلات الانتحار تكون أكبر لدى الأسر التي تقتني الأسلحة النارية من الأسر التي لا تقتنيها.[14] العوامل الاجتماعية والاقتصادية مثل البطالة والفقر والتشرد والتمييز ربما تدفع أيضًا إلى الأفكار الانتحارية.[15] ومن بين المقدمين على الانتحار، هناك نسبة بين 15–40% يتركون رسالة انتحار.[16] ويبدو أن الجينات الوراثية مسؤولة عما بين 38% و55% من السلوكيات الانتحارية.[17] أما المحاربون القدامى فإنهم معرضون لخطورة الانتحار أكثر من غيرهم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تميزهم بارتفاع معدلات الأمراض النفسية والمشاكل الصحية الجسدية المتعلقة بالحرب.[18]

الاضطرابات النفسية[عدل]

الاضطرابات النفسية غالبًا ما توجد في وقت الانتحار بتقديرات تتراوح من 27%[19] إلى أكثر من 90%.[12] ومن بين هؤلاء الذين دخلوا إلى إحدى وحدات الطب النفسي، يبلغ معدل الخطورة على حياتهم من الانتحار المكتمل حوالي 8.6%.[12] ومن إجمالي عدد الأشخاص الذين يموتون بفعل الانتحار، فإن نصفهم ربما يعاني من الاضطراب الاكتئابي الحاد؛ حيث أن المعاناة من ذلك الاضطراب أو غيره من اضطرابات المزاج مثل الاضطراب ثنائي القطب تزيد من خطورة الانتحار بمعدل 20 مرة.[20] وتشمل الحالات الأخرى المتضمَنة انفصام الشخصية (14%)، واضطرابات الشخصية (14%)،[21] والاضطراب ثنائي القطب،[20] واضطراب ما بعد الصدمة.[12] ويُذكر أن هناك حوالي 5% من الأشخاص المصابين بمرض انفصام الشخصية يموتون من خلال الانتحار.[22] كما تمثل اضطرابات الأكل إحدى الحالات الأخرى عالية الخطورة.[23]
ويُعد وجود سجل من محاولات الانتحار السابقة أكبر مؤشر للانتحار المكتمل في نهاية الأمر.[12] فهناك ما يقرب من 20% من حالات الانتحار كانت لها محاولة سابقة، ومن بين أولئك الذين حاولوا الانتحار، هناك 1% نجحوا في الانتحار المكتمل خلال عام واحد[12] وهناك أكثر من 5% يقومون بالانتحار بعد 10 أعوام.[23] بينما لا تُعتبر أفعال إيذاء النفس محاولات انتحار، ويرتبط وجود سلوك إيذاء النفس بزيادة احتمال الانتحار.[24]
فيما يقرب من 80% من حالات الانتحار المكتمل، يكون الفرد قد راجع الطبيب خلال السنة الأخيرة قبل وفاته،[25] ومنهم 45% في الشهر الأخير قبل الوفاة.[26] ومن أولئك الذين أتموا الانتحار، هناك ما يقرب من 25-40% كانوا على اتصال بخدمات الصحة النفسية في السنة السابقة للوفاة.[19][25]

تعاطي المخدرات[عدل]

"لوحة مراحل تطور مدمن الخمر" 1846 توضح كيف أن إدمان الكحول يمكن أن يؤدي إلى الانتحار
تعاطي المخدرات هو ثاني أكثر عوامل الخطورة انتشارًا فيما يخص الانتحار بعد الاكتئاب الحاد والاضطراب ثنائي القطب.[27] ويرتبط كل من إساءة استعمال المخدرات المزمنة والتسمم الحاد ارتباطًا وثيقًا.[28][29] وعندما يقترن هذا بالحزن الشخصي، مثل الفجيعة، تزداد الخطورة أكثر وأكثر.[29]وبالإضافة إلى ذلك، فإن إساءة استعمال المخدرات ترتبط ارتباطًا وثيقًا باضطرابات الصحة النفسية.[28]
ويكون معظم الأشخاص تحت تأثير العقاقير المهدئة والمنومة (مثل الكحول أو البنزوديازيبينات) عند قيامهم بالانتحار،[30] حيث يظهر إدمان الكحول فيما بين 15% و61% من الحالات.[28] ويُلاحظ أن البلدان التي لديها معدلات أعلى من تعاطي الكحول وكثافة أكبر للحانات عمومًا لديها أيضًا معدلات أعلى للانتحار[31] مع ارتباط هذه العلاقة أساسًا باستخدام الكحول المقطر بدلاً من استخدام الكحول غير المقطر.[28] وهناك ما يقرب من 2,2-3,4% من أولئك الذين تلقوا العلاج من إدمان الكحول في مرحلة ما من حياتهم يموتون عن طريق الانتحار.[31] ويُذكر أن مدمني الكحول الذين يحاولون الانتحار هم عادة من الذكور الأكبر سنًا الذين حاولوا الانتحار في الماضي.[28] كما أن هناك نسبة ما بين 3 و35% من الوفيات وسط متعاطي الهيروين تعود إلى الانتحار (أكثر بمقدار 14 ضعف تقريبًا من أولئك الذين لا يتعاطونه).[32]
إن تعاطي الكوكايين والميثامفيتامين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالانتحار.[28] وتكون الخطورة أكبر لدى متعاطي الكوكايين خلال مرحلة الانسحاب.[33] كما أن متعاطي المستنشقات هم أيضًا معرضون لخطورة كبيرة، حيث يُقدم منهم حوالي 20% على محاولة الانتحار في مرحلة ما من حياتهم، بينما يفكر فيه أكثر من 65% منهم.[28] كذلك، فإن تدخين السجائر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بخطورة الانتحار.[34] وهناك القليل من الأدلة حول السبب في وجود هذه الارتباطات والعلاقات؛ ومع ذلك فقد تم الافتراض أن أولئك الذين لديهم الاستعداد للتدخين لديهم أيضًا الاستعداد للانتحار، حيث أن التدخين يسبب مشاكل صحية مما يجعل الناس يرغبون بالتالي في إنهاء حياتهم، كما أن التدخين يؤثر على كيمياء المخ مما يسبب الاستعداد للانتحار.[34] ومع ذلك، فلا يبدو أن القنب يزيد هذه الخطورة بمفرده.[28]

مشاكل القمار[عدل]

ترتبط مشاكل القمار بزيادة التفكير في الانتحار ومحاولات القيام به مقارنة بعامة الناس.[35] وهناك ما بين 12 و24% من المقامرين المصابين بالإدمان المرضي للقمار يحاولون الانتحار.[36] كما أن معدل الانتحار بين زوجاتهم يزيد ثلاثة أضعاف عن عامة الناس.[36] وتشمل العوامل الأخرى التي تزيد الخطورة لدى المقامرين أصحاب المشاكل كل من الأمراض النفسية وإدمان الكحول وتعاطي المخدرات.[37]

الحالات الطبية[عدل]

هناك ارتباط بين السلوك الانتحاري ومشاكل الصحة البدنية، ومنها:[23]الألم المزمن،[38] إصابات الدماغ الرضية،[39] والسرطان،[40] والمرضى الذين يعانون من غسيل الكلى، وفيروس نقص المناعة البشرية، والذئبة الحمامية المجموعية، وغيرها.[23] علمًا بأن تشخيص السرطان يضاعف تقريبًا من احتمال الانتحار المترتب على ذلك التشخيص.[40] وتجدُر الإشارة إلى ملاحظة استمرار انتشار الزيادة في السلوك الانتحاري بعد تكيف المرضى مع مرض الاكتئاب وتعاطي الكحول. وبخصوص الأشخاص الذين يعانون من أكثر من حالة طبية واحدة، فقد كانت الخطورة لديهم مرتفعة على نحو خاص. ويُذكر أنه في اليابان تعتبر المشاكل الصحية المبرر الرئيسي للانتحار.[41]
وتُعد اضطرابات النوم مثل الأرق[42] وانقطاع النفس النومي من عوامل الخطورة المتعلقة بالاكتئاب والانتحار. وفي بعض الحالات، قد تكون اضطرابات النوم عامل خطورة مستقلاً عن الاكتئاب.[43] وهناك عدد من الحالات الطبية الأخرى التي قد تظهر عليها أعراض مشابهة لاضطرابات المزاج، ومنها: الغدة الدرقية، والزهايمر، وأورام الدماغ، والذئبة الحمامية المجموعية، والآثار الضارة لعدد من الأدوية (مثل حاصرات بيتا والستيرويدات).[12]

الحالات النفسية[عدل]

هناك عدد من الحالات النفسية التي تؤدي إلى زيادة احتمال الانتحار، ومنها: اليأس، وفقدان المتعة في الحياة، والاكتئاب والقلق.[44] كما أن القدرة المحدودة على حل المشاكل، وفقدان القدرات التي اعتادها الشخص، وضعف السيطرة على الانفعالات تلعب دورًا في ذلك أيضًا.[44][45] وفي حالة كبار السن، فإن تصور كونهم عبئًا على الآخرين أمر مهم أيضًا في هذا الصدد.[46]
كما تزيد الخطورة أيضًا نتيجة ضغوط الحياة الحديثة مثل فقدان أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، أو فقدان الوظيفة، أو العزلة الاجتماعية (مثل العيش منفردًا).[44] وكذلك فإن أولئك الذين لم يتزوجوا أبدًا معرضون أيضًا لخطورة أكبر.[12] وربما يعمل التدين على تقليل احتمال الانتحار لدى الشخص.[47] وقد يعود ذلك إلى الموقف السلبي الذي تتخذه العديد من الأديان ضد الانتحار، وكذلك قد يعود إلى المزيد من الترابط الذي يوفره الدين.[47] ويظهر أنالمسلمين، بين المتدينين، لديهم معدل انتحار أقل من غيرهم.[48]
وقد يلجأ البعض للانتحار هربًا من التسلط أو الإجحاف.[49] كما أن وجود سجل من الاعتداء الجنسي[50] في مرحلة الطفولة والوقت الذي يقضيه الشخص في دور الرعاية يمثلان عوامل خطورة كذلك.[51] ويُعتقد أن الاعتداء الجنسي يسهم بنحو 20% من الخطورة الكلية.[52]
والتفسير التطوري للانتحار هو أنه قد يحسِّن التلاؤم الشامل. وقد يحدث هذا إذا كان الشخص المُقبل على الانتحار لا يمكن أن يكون لديه المزيد من الأطفال، ويريد إبقاء الثروة بعيدًا عن الأقارب من خلال البقاء على قيد الحياة. والاعتراض على هذا هو أن وفيات المراهقين الأصحاء لا يحتمل أن يزيد التلاؤم الشامل. كما أن التكيف مع بيئة الأجداد إذا كانت مختلفة جدًا قد يكون غير ممكن في البيئة الحالية.[53][54]
ويرتبط الفقر بخطورة الانتحار.[55] وتؤدي زيادة الفقر النسبي مقارنة بالمحيطين بالشخص إلى زيادة احتمال الانتحار.[56] ولقد أقدم أكثر من 200,000 مزارع في الهند على الانتحار منذ عام 1997، ويرجع ذلك جزئيًا إلى قضايا الديون.[57] وفي الصين، يزيد معدل الانتحار بمقدار ثلاثة أضعاف المعدل المحتمل في المناطق الريفية عن المناطق الحضرية، ويُعتقد أن السبب في ذلك يعود جزئيًا إلى الصعوبات المالية في هذه المنطقة من البلاد.[58]

وسائل الإعلام[عدل]

الصفحة الأولى لصحيفة نيويورك ديلي ميرور تعلن خبر وفاة مارلين مونرو
تلعب وسائل الإعلام، والتي تشمل الإنترنت، دورًا مهمًا.[59] وجدير بالذكر أن الطريقة التي تستخدمها في تصوير الانتحار قد يكون لها أثر سلبي مع التغطية على نطاق كبير وبارز ومتكرر، وعلى نحو يُمجد أو يضفي جوًا عاطفيًا على حالة الانتحار، فيكون لها بالتالي أكبر الأثر على الناس.[60] كذلك، عندما يتم تصوير وصفًا مفصلاً لكيفية الانتحار عن طريق وسيلة معينة، فإن طريقة الانتحار هذه قد تزيد بين الناس عامة.[61]
ويُعرف هذا الدافع لعدوى الانتحار أو الانتحار بالتقليد باسم تأثير فيرتر، والذي سُمي على اسم بطل رواية غوته التي تحمل اسم أحزان الشاب فيرتر الذي انتحر في أحداث القصة.[62] وتكون هذا الخطورة أكبر لدى المراهقين الذين قد يضفون طابعًا عاطفيًا على الموت.[63] ويبدو أنه بينما تتميز وسائل الإعلام الإخبارية بتأثير كبير، فإن تأثير وسائل الإعلام الترفيهية غير واضح بالتحديد.[64] وعلى العكس من تأثير فيرتر، هناك تأثير بابا جينو المقترح، وفيه فإن تغطية آليات التكيف الفعالة قد يكون لها تأثير وقائي. ويستند هذا المصطلح إلى شخصية في أوبرا موتسارت التي تحمل اسم الناي السحري، حيث أقدمت هذه الشخصية على الانتحار خوفًا من فقدان أحد الأحباء حتى قام الأصدقاء بمساعدتها على الخروج من هذه المحنة.[62] عندما تتبع وسائل الإعلام المبادئ التوجيهية المناسبة للإعلام، فإنه يمكن خفض احتمال الانتحار.[60] ومع ذلك، فإن الحصول على صفقة في هذا المجال يمكن أن يكون صعبًا خاصة على المدى الطويل.[60]

الجانب العقلاني[عدل]

الانتحار العقلاني هو إنهاء الشخص حياته على أساس منطق معين،[65] على الرغم من أن البعض يشعر بأن الانتحار أمر غير منطقي على الإطلاق.[65] ويُعرف قيام الشخص بقتل نفسه من أجل الآخرين باسم الانتحار الإيثاري.[66] ومثال على ذلك أن يقوم أحد الكبار بقتل نفسه لترك كميات أكبر من الغذاء للأشخاص الأصغر سنًا في المجتمع.[66] وفي بعض ثقافات الأسكيمو، قد يُنظر إلى هذا على أنه عمل من أعمال الاحترام أو الشجاعة أو الحكمة.[67]
الهجوم الانتحاري هو عمل سياسي، حيث يرتكب المهاجم العنف ضد الآخرين وهو يفهم أن ذلك سوف يؤدي إلى وفاته شخصيًا.[68] بعض الانتحاريين يسعون للحصول على الشهادة.[69] أما مهام الكاميكاز الفدائية، فكانت تُنفذ كواجب من أجل قضية سامية أو التزام أخلاقي.[67] بينما القتل مع الانتحار هو ارتكاب جريمة قتل يلحقها في غضون أسبوع انتحار الشخص الذي ارتكب هذه الجريمة.[70] وكثيرًا ما يحدث الانتحار الجماعي تحت الضغط الاجتماعي، حيث يتخلى الأعضاء عن استقلاليتهم لصالح القائد.[71] ويمكن أن يتم الانتحار الجماعي بعدد أقله شخصين، وغالبًا ما يُشار إليه باعتباره اتفاقًا انتحاريًا.[72]
وفي الحالات المخففة التي سيكون فيها الاستمرار في العيش لا يطاق، فإن بعض الناس يلجأ لاستخدام الانتحار كوسيلة للهروب.[73] ومن المعروف أن بعض السجناء في معسكرات الاعتقال النازية قد قتلوا أنفسهم عن طريق لمس الأسوار المكهربة عمدًا.[74]

الطرق[عدل]

معدل حالات الوفيات حسب طريقة الانتحار في الولايات المتحدة.[14]
الانتحار شنقا
تختلف الطرق الرئيسية للانتحار بين البلدان. وتشمل أهم الطرق في مختلف المناطق كل من الشنق، والتسمم بالمبيدات الحشرية، والأسلحة النارية.[75] ويُعتقد أن هذه الاختلافات راجعة جزئيًا إلى توافر الطرق المختلفة.[61] وقد تبين من دراسة الوضع في 56 دولة أن الشنق هو الأسلوب الأكثر شيوعًا في معظم البلدان،[76] وهو يمثل 53% من حالات الانتحار لدى الذكور و39% من حالات الانتحار لدى الإناث.[77]
وتمثل حالات الانتحار باستخدام المبيدات الحشرية 30% من حالات الانتحار على مستوى العالم. ومع ذلك، يتباين استخدام هذه الطريقة بشكل ملحوظ بين البلدان بداية من 4% في أوروبا إلى أكثر من 50% في منطقة المحيط الهادئ.[78] كما أنها طريقة شائعة أيضًا في أمريكا اللاتينية بسبب سهولة الوصول إليها وسط فئات السكان المزارعين.[61] وفي كثير من البلدان، يمثل تعاطي جرعات زائدة من المخدرات حوالي 60% من حالات الانتحار بين النساء و30% بين الرجال.[79] والكثير من هذه الحالات لا يكون مخطط لها وتحدث خلال فترة من التناقض الحاد.[61] ويختلف معدل الوفيات حسب الطريقة: الأسلحة النارية 80-90%، والغرق 65-80%، والشنق 60-85%، وعوادم السيارات 40-60%، والقفز 35-60%، والاختناق بحرق الفحم 40-50%، والمبيدات الحشرية 6-75%، والجرعة الزائدة من الأدوية 1,5-4%.[61] وتختلف الطرق الأكثر شيوعًا لمحاولة الانتحار عن الطرق الناجحة الأكثر شيوعًا للانتحار، حيث أن هناك ما يصل إلى 85% من محاولات تجري عن طريق تناول جرعة زائدة من المخدرات على مستوى العالم المتقدم.[23]
وفي الولايات المتحدة، هناك 57% من حالات الانتحار تشتمل استخدام الأسلحة النارية، حيث تعد هذه الطريقة إلى حد ما أكثر شيوعًا لدى الرجال عن النساء.[12] بينما كان السبب التالي الأكثر شيوعًا للانتحار هو الشنق لدى الذكور وتسميم النفس لدى الإناث.[12] وبجمعها معًا، شكلت هذه الطرق حوالي 40% من حالات الانتحار في الولايات المتحدة.[80] وفي سويسرا، حيث يملك الجميع تقريبًا سلاحًا ناريًا، كان أكبر عدد من حالات الانتحار عن طريق الشنق.[81] أما قفز الشخص من أجل الوفاة فهو شائع في كل من هونغ كونغ وسنغافورة بنسبة 50% و80% على التوالي.[61] أما في الصين، فإن استخدام المبيدات الحشرية هو الأسلوب الأكثر شيوعًا لديهم.[82] وفي اليابان، لا يزال يحدث طعن النفس المعروف باسم سيبوكو أو هارا كيري،[82] ومع ذلك فإن الانتحار بالشنق هو الأكثر شيوعًا.[83]

الفسيولوجيا المرضية[عدل]

الخريطة العالمية لنسبة الانتحار المقدرة لكل 100000 نسمة
ليس هناك فسيولوجيا مرضية موحدة معروفة كامنة وراء سواءً الانتحار أو الاكتئاب.[12] ومع ذلك، يُعتقد أنه ينجم عن تفاعل العوامل السلوكية والاجتماعية والبيئية والنفسية.[61]
إن المستويات المنخفضة من عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ (BDNF) ترتبط بالانتحار سواءً بشكل مباشر[84] أو بشكل غير مباشر من خلال دورها في الاكتئاب الحاد، واضطراب ما بعد الصدمة، وانفصام الشخصية، واضطراب الوسواس القهري.[85] وقد وجدت دراسات ما بعد الوفاة انخفاضًا في مستويات عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ في قرن آمون وقشرة الفص الجبهي، سواءً لدى أولئك الذين يعانون أو الذين لا يعانون من حالات نفسية.[86] ويُعتقد أن السيروتونين، وهو ناقل عصبيفي الدماغ، يكون منخفضًا لدى أولئك الذين يقومون بالانتحار. ويستند هذا جزئيًا إلى وجود دليل على زيادة مستويات مستقبلات 5-HT2A بعد الموت.[87] وتتضمن الأدلة الأخرى انخفاض مستويات أحد نواتج تحلل السيروتونين، وهو حمض 5-هيدروكسي إندول أسيتيك، في السائل الشوكي الدماغي.[88] ومع ذلك، فمن الصعب جمع الأدلة المباشرة.[87] كما يُعتقد أيضًا أن علم التخلق، وهو دراسة التغيرات في التعبير الجيني استجابةً للعوامل البيئية التي لا تغير من الحمض النووي الكامن، يُعتقد أنه يلعب دورًا في تحديد خطورة الانتحار.[89]

منع الانتحار[عدل]

في إطار مبادرة منع الانتحار، تعزز هذه العلامة هاتفًا خاصًا متوفرًا على جسر جولدن جيت يتيح الاتصال ب خط ساخن للأزمات.
منع الانتحار هو مصطلح يُستخدم للتعبير عن الجهود الجماعية للحد من حالات الانتحار من خلال التدابير الوقائية. ويعمل الحد من فرص الحصول على وسائل معينة، مثل الأسلحة النارية أو السموم، على التقليل من الخطورة.[61][90] وتشمل التدابير الأخرى الحد من فرص الحصول على الفحم وإنشاء الحواجز على الجسور ومنصات مترو الإنفاق.[61] وفي هذا الصدد، يمكن أن يفيد أيضًا العلاج من إدمان المخدرات والكحول، والاكتئاب، فضلاً عن علاج أولئك الذين حاولوا الانتحار في الماضي.[90] وقد اقترح البعض الحد من فرص الحصول على الكحول باعتباره إستراتيجية وقائية (مثل تخفيض عدد البارات).[11] ورغم انتشار الخطوط الساخنة للأزمات، إلا أن هناك القليل من الأدلة التي تدعم أو تدحض فعاليتها.[91][92] وفيما يخص البالغين الشباب الذين فكروا مؤخرًا في الانتحار، يظهر أن العلاج المعرفي السلوكي كان قادرًا على تحسين النتائج.[93] كما أن التنمية الاقتصادية، من خلال قدرتها على الحد من الفقر، قد تكون قادرة على خفض معدلات الانتحار.[55] وكذلك، فإن الجهود المبذولة لزيادة التواصل الاجتماعي، خاصة لدى الذكور المسنين، قد تكون فعالة في هذا الصدد.[94]

الفحص[عدل]

هناك القليل من البيانات حول تأثيرات فحص عموم الناس على المعدل النهائي للانتحار.[95] وحيث توجد نسبة عالية من الناس الذين يجرون اختبارًا بنتيجة إيجابية عن طريق هذه الأداة وهم ليسوا معرضين لخطورة الانتحار، فهناك مخاوف من أن يؤدي ذلك الفحص إلى زيادة ملحوظة في استخدام موارد الرعاية الصحية النفسية.[96] ومع ذلك فمن المستحسن تقييم أولئك المعرضين لخطورة عالية.[12] علمًا بأن السؤال عن السلوك الانتحاري لا يبدو أنه يزيد من الخطورة.[12]

الأمراض النفسية[عدل]

فيما يتعلق بأولئك الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية، هناك عدد من العلاجات التي قد تقلل من خطورة الانتحار. ويجوز قبول أولئك المقبلين على الانتحار بنشاط للحصول على الرعاية النفسية إما طوعًا أو كرهًا.[12]وعادة ما تتم إزالة الممتلكات التي يمكن استخدامها لإيذاء النفس.[23] وهناك بعض الأطباء الذين يجعلون المرضى يوقعون عقودًا خاصة بمنع الانتحار، حيث أنهم يوافقون فيها على عدم الإضرار بأنفسهم إذا أطلق سراحهم.[12]ومع ذلك فإن الدليل لا يدعم وجود تأثير كبير لهذه الممارسة.[12] وجدير بالذكر أنه إذا كان الشخص مُعرضًا لخطورة منخفضة، يمكن الترتيب لتقديم علاج الأمراض النفسية في إطار العيادات الخارجية.[23] ولم تكشف النتائج أن الاستشفاء على المدى القصير أكثر فعالية من الرعاية المجتمعية في تحسين النتائج فيما يخص المصابين بمرض اضطراب الشخصية الحدية المقبلين على الانتحار على نحو مزمن.[97][98] وهناك أدلة مؤكدة على أن العلاج النفسي، وعلى وجه التحديد العلاج السلوكي الجدلي، يقلل السلوك الانتحاري لدى المراهقين[99] وكذلك لدى المصابين بمرض اضطراب الشخصية الحدية.[100] ومع ذلك لم تكشف الأدلة عن انخفاض في حالات الانتحار المكتملة.[99]
هناك جدل حول مدى الفائدة مقابل الضرر من مضادات الاكتئاب.[1] لدى الشباب، يبدو أن أحدث مضادات الاكتئاب مثل عقاقير SSRI تزيد من احتمال الانتحار من 25 لكل 1000 إلى 40 لكل 1000.[101] ومع ذلك، فإن هذه الأدوية يغلب أن تؤدي إلى تقليل الخطورة لدى كبار السن.[12] كما يبدو الليثيوم فعالاً في خفض الخطورة لدى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب أحادي القطب إلى ما يقرب من المستويات نفسها لدى عامة الناس.[102][103]

دراسة الوباء[عدل]

الوفيات الناتجة عن الإصابات الذاتية لكل 100,000 نسمة في عام 2004.[104]
  غير معروف
  <3
  3–6
  6–9
  9–12
  12–15
  15–18
  18–21
  21–24
  24–27
  27–30
  30–33
  >33
هناك ما يقرب من 0.5% إلى 1.4% من الناس ينهون حياتهم عن طريق الانتحار.[12][105] وعلى المستوى العالمي، واعتبارًا من عام 2009/2008، أصبح الانتحار هو السبب الرئيسي العاشر للوفاة،[1] حيث أنه المسؤول عن وفاة نحو من 800,000 إلى مليون شخص سنويًا، محققًا معدل وفيات قدره 11.6 لكل 100,000 شخص سنويًا.[105] وقد زادت معدلات الانتحار بنسبة 60% من عام 1960 إلى عام 2012،[90] وظهرت هذه الزيادات في المقام الأول في بلدان العالم النامي.[1] وجدير بالذكر أن هناك ما بين 10 و40 محاولة انتحار فاشلة مقابل كل حالة انتحار تُفضي إلى الموت.[12]
وتختلف معدلات الانتحار اختلافًا كبيرًا بين البلدان وعلى مر الزمن.[105] وكنسبة مئوية من الوفيات في عام 2008، كانت النسبة في: أفريقيا 0.5%، وجنوب شرق آسيا 1.9%، والأميركتين 1.2%، وأوروبا 1.4%.[105] وكانت المعدلات لكل 100,000 شخص كالتالي: أستراليا 8.6، وكندا 11.1، والصين 12.7، والهند 23.2، والمملكة المتحدة 7.6، والولايات المتحدة الأمريكية 11.4.[106] وصُنف الانتحار باعتباره السبب الرئيسي العاشر للوفاة في الولايات المتحدة في عام 2009 بتسجيل حوالي 36,000 حالة سنويًا.[107] وهناك حوالي 650,000 شخص يخضعون للإشراف في أقسام الطوارئ سنويًا بسبب محاولة الانتحار.[12] وتتميز كل من ليتوانيا واليابان والمجر بأعلى المعدلات في هذا الصدد.[105] أما البلدان التي لديها أكبر عدد مطلق من حالات الانتحار فهي الصين والهند، واللتان لديهما أكثر من نصف مجموع الحالات على مستوى العالم.[105] وجدير بالذكر أن الانتحار في الصين يُعد السبب الرئيسي الخامس للوفاة.[108]

الجنس[عدل]

معدل الانتحار لكل 100,000 ذكر (اليسار) ولكل أنثى (اليمين) (البيانات من سنة 1978–2008).
  لا بيانات
  <1
  1–5
  5–5.8
  5.8–8.5
  8.5–12
  12–19
  19–22.5
  22.5–26
  26–29.5
  29.5–33
  33–36.5
  >36.5
في العالم الغربي، يبلغ عدد الذكور الذين يموتون بسبب الانتحار 3-4 أضعاف عدد الإناث اللاتي يمتن للسبب نفسه، رغم أن محاولات الانتحار لدى الإناث تبلغ أربعة أضعاف الذكور.[12][105] وقد يعود ذلك إلى استخدام الذكور وسائل أكثر فتكًا لإنهاء حياتهم.[109] ويظهر هذا الفرق أكثر وضوحًا لدى أولئك الذين يزيدون عن سن ال 65، حيث تبلغ نسبة الذكور الذين يقومون بالانتحار عشرة أضعاف الإناث.[109] وتتميز الصين بأحد أعلى معدلات الانتحار بين النساء في العالم، وهي البلد الوحيد الذي يزيد فيه معدل انتحار النساء عن الرجال (بنسبة 0.9).[105][108] وفي شرق البحر الأبيض المتوسط، تبدو معدلات الانتحار متكافئة تقريبًا بين الذكور والإناث.[105] وفيما يتعلق بالنساء، وُجدت أعلى نسبة للانتحار في كوريا الجنوبية بواقع 22 لكل 100,000، وذلك في ظل ارتفاع معدلات الانتحار في جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ عمومًا.[105]

العمر[عدل]

في العديد من البلدان، يكون معدل الانتحار أعلى المعدلات لدى الأشخاص في منتصف العمر[110] أو المسنين.[61] ومع ذلك، فإن العدد المطلق لحالات الانتحار يكون أكبر ما يمكن في تلك الفئة العمرية ما بين 15 و29 عامًا نظرًا لعدد الأشخاص الموجودين في هذه الفئة العمرية.[105] في الولايات المتحدة، تظهر أعلى معدلات الانتحار بين الرجال القوقازيين الأكبر من 80 عامًا، بالرغم من أن الأشخاص الأصغر سنًا يقومون بمحاولة الانتحار بمعدل أعلى.[12] ويُعد الانتحار ثاني أكثر الأسباب شيوعًا للوفاة بين المراهقين[59]. وعند الذكور من الشباب، فإنه يُعد السبب الثاني مباشرة بعد الوفاة نتيجة الحوادث.[110] أما عند الذكور من الشباب في بلدان العالم المتقدم، فهو السبب في حوالي 30% من الوفيات.[110] وفي بلدان العالم النامي، فإن المعدلات مشابهة لذلك، ولكنها تشكل نسبة صغيرة من مجموع الوفيات، وذلك نتيجة لارتفاع معدلات الوفاة نتيجة أنواع أخرى من الصدمات.[110] وفي جنوب شرق آسيا، وعلى النقيض من مناطق أخرى من العالم، فإن الوفيات الناتجة عن الانتحار تحدث بمعدل أكبر بين الشابات مقارنة بالنساء كبار السن.[105]

التاريخ[عدل]

موت ديكابوليس منتحرًا، من عمود تراجان
وفاة سينيكا (1684)، والرسم من قبل لوكا جيوردانو، يصور انتحار سينيكا الأصغرفي روما القديمة.
في أثينا القديمة، كان الشخص الذي ينتحر دون موافقة الدولة يُحرم من التكريم المتمثل في الدفن العادي. وكان هذا الشخص يُدفن وحده، على أطراف المدينة، دون شاهد قبر أو علامة.[111] وفي اليونان القديمة وروما، كان الانتحار يعتبر وسيلة مقبولة للتعامل مع الهزيمة العسكرية.[112] وفي روما القديمة، بينما كان الانتحار مسموحًا به في البداية، إلا أنه لاحقًا أُعتبِر جريمة ضد الدولة بسبب التكاليف الاقتصادية المترتبة عليه.[113] كما أصدر لويس الرابع عشر ملك فرنسا مرسومًا جنائيًا في عام 1670، حيث فرض عقابًا أشد كثيرًا على هذه الجريمة: كان جسم الشخص المتوفى يُطاف به خلال الشوارع، ووجهه لأسفل، ثم يُشنق أو يُلقى به على كومة القمامة. وبالإضافة إلى ذلك، كانت تتم مصادرة جميع ممتلكات هذا الشخص.[112][114]
وعلى مر التاريخ في الكنيسة المسيحية، كان الأشخاص الذين يحاولون الانتحار يحرمون كنسيًا، أما أولئك الذين ماتوا بسبب الانتحار فكانوا يدفنون خارج المقابر المقدسة.[115] وفي أواخر القرن التاسع عشر في بريطانيا العظمى، اُعتبِرت محاولة الانتحار مساوية لمحاولة القتل، ويمكن أن يُعاقب عليها بالشنق.[115] أما في أوروبا في القرن التاسع عشر، فقد انتقل فعل الانتحار من اعتباره نتيجة للخطيئة إلى اعتباره نتيجةللجنون.[112]

الجوانب الاجتماعية والثقافية[عدل]

التشريع[عدل]

سكين تانتو مُعدة لطقوس السيبوكو.
ساموراي على وشك القيام بطقوس السيبوكو
في معظم الدول الغربية، لم يعد الانتحار جريمة،[116] ومع ذلك فقد كان يُعد جريمة في معظم بلدان أوروبا الغربية من العصور الوسطى حتى العقد الأول من القرن التاسع عشر.[117] بينما هناك العديد من الدول الإسلامية التي تصنفه باعتباره جريمة جنائية.[48]
في أستراليا، لا يُعد الانتحار جريمة.[118] ومع ذلك، فإنها جريمة أن تنصح شخصًا آخر أو تحرضه أو تساعده وتدعمه في محاولة الانتحار، ويسمح القانون صراحة لأي شخص باستخدام "المقدار المعقول من القوة اللازمة" لمنع شخص آخر من الانتحار.[119] ولقد أجاز إقليم شمالي أستراليا الانتحار بمساعدة الأطباء قانونيًا لفترة وجيزة بين عامي 1996-1997.[120]
لا يُعد الانتحار أو محاولة الانتحار في أي بلد في أوروبا حاليًا جريمة.[115] فقد ألغت إنجلترا وويلز تجريم الانتحار عبر قانون الانتحار لعام 1961، ثم تلتهما جمهورية أيرلندا في عام 1993.[115] كانت كلمة "ارتكب" تُستخدم للإشارة إلى أنه غير قانوني، ولكن توقفت العديد من المنظمات عن استخدامها لما لها من دلالة سلبية.[121][122]
في الهند، يُعد الانتحار غير قانوني وقد يواجه الباقون على قيد الحياة من عائلة المنتحر صعوبات قانونية بسببه.[123] وفي ألمانيا، يُعد القتل الرحيم النشط غير قانوني، وأي شخص يحضر أثناء الانتحار قد يُحاكم بتهمة عدم تقديم العون في حالات الطوارئ.[124] سويسرا من جانبها اتخذت مؤخرًا خطوات لتقنين الانتحار بمساعدة الغير للمصابين بأمراض نفسية مزمنة. وقد قامت المحكمة العليا في لوزان، في حكم لها عام 2006، بمنح فرد مجهول يعاني من صعوبات نفسية لفترة طويلة الحق في إنهاء حياته الخاصة.[125]
وفي الولايات المتحدة، لا يُعد الانتحار غير قانوني، ولكن قد تلحق العقوبات أولئك الذين يحاولون القيام به.[115] كما أن الانتحار بمساعدة الأطباء قانوني في ولايتي أوريغون[126] وواشنطن.[127]

المعتقدات الدينية[عدل]

أرملة هندوسية تحرق نفسها مع جثة زوجها، العقد الثاني من القرن التاسع عشر.
الانتحار في الإسلام معصية، يأثم فاعله، هو حرام اتفاقا، بأدلة من المنقول والمعقول، قال الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾. فالنفس ملك لله، والحياة هبه الله للإنسان، فليس له أن يستعجل الموت بإزهاق الروح؛ لأن ذلك تدخل فيما لا يملك. ويقوم على أساس الإيمان بالله واليوم الآخر، والتسليم لأمر الله وقدره، والصبر وعدم الجزع، ولا اليأس من رحمة الله، وأن الله يجازي العباد في الدار الآخرة، كما أن مفهوم الحرية الشخصية؛ لا يتجاوز حدود العبودية لله رب العالمين. فالموت ليس خلاصا من الحياة، وهي لا تنتهي به، وعقوبة القاتل نفسه لا تتحقق إلا في الحياة الأخروية، إذ لا يمكن للناس معاقبة شخص ميت، كما أنه لا يعاقب أهل الميت بوزر لم يرتكبوه، وقاتل نفسه يتحمل وزر القتل، وما قد يترتب عليه من تعذيب نفسه، وإقلاق أسرته ومجتمعة، ولربما كانت وفاته سببا لتفويت حقوق والتزامات متعلقة بالآخرين. وفي الحديث: «عن ثابت الضحاك قال: قال النبي Mohamed peace be upon him.svg: ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم».[128] قال ابن حجر: «ويؤخذ منه أن جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم لأن نفسه ليست ملكا له مطلقا بل هي لله تعالى فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه».[129] وفي الحديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: "من قتل نفسه بحديدة؛ فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه؛ فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه؛ فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا"».[130] والعذاب في الآخرة بمشيئة الله، فقد مرض رجل فجزع فقتل نفسه، وثبت فيه حديث: «فقال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg «اللهم وليديه فاغفر»».[131] قال النووي: «أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة». وهذا الحديث[132] شرح للأحاديث الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار. وفيه إثبات عقوبة بعض أصحاب المعاصي.[133]
في معظم أشكال المسيحية، يُعتبر الانتحار خطيئة، ويقوم ذلك أساسًا على كتابات المفكرين المسيحيين المؤثرين في العصور الوسطى، مثل القديس أوغسطين والقديس توما الأكويني، ولكن لم يكن الانتحار يعتبر خطيئة فيمجموعة قوانين جستنيان المسيحية للإمبراطورية البيزنطية، على سبيل المثال.[134][135] وفي المذهب الكاثوليكي، تقوم الحجة على أساس وصية "لا تقتل" (والتي تم تطبيقها بموجب العهد الجديد من قبل يسوع في إنجيل متى 19:18)، وكذلك فكرة أن الحياة هبة منحها الله لا ينبغي أن نرفضها، كما أن الانتحار يخالف "نواميس الكون"، وبالتالي يتعارض مع خطة الله للعالم أجمع.[136]
ومع ذلك، يُعتقد أن المرض النفسي أو الخوف من المعاناة الشديدة يقلل من مسؤولية الشخص الذي يقوم بالانتحار المكتمل.[137] وتشمل الحجج المضادة ما يلي: أن الوصية السادسة يمكن ترجمتها على نحو أدق على أن معناها "عليك ألا تقتل"، وليست بالضرورة تنطبق على الذات؛ كما أن الله قد أعطى الإرادة الحرة للبشر؛ وكذلك فإن قتل الإنسان نفسه لا يُعد انتهاكًا لقوانين الله مثله مثل علاج الأمراض؛ كما أن هناك عدد من حالات الانتحار المسجلة في الكتاب المقدس لأتباع الله دون وجود إدانة أو تحذير.[138]
وتركز اليهودية على أهمية تقييم هذه الحياة، وعلى هذا النحو، فإنها تعتبر الانتحار بمثابة إنكار لخير الله في العالم. ورغم هذا، وتحت الظروف القصوى عندما لا يبدو أن هناك أي خيار سوى إما أن يُقتل اليهودي أو يُغصب على خيانة دينه، فقد اتجه اليهود لارتكاب حالات انتحار فردية أو انتحار جماعي (راجع مسادا، والاضطهاد الفرنسي الأول لليهود، وقلعة يورك على سبيل الأمثلة)، وللتذكرة الكئيبة، هناك حتى صلاة في القداس اليهودي تخص "عندما تكون السكين في الحلق، " لأولئك الذين يموتون، لتقديس اسم الله" (راجع الاستشهاد). وقد حظيت هذه الأفعال بردود أفعال متفاوتة من قبل السلطات الدينية اليهودية، حيث اعتبرها البعض أمثلة للاستشهاد البطولي، بينما يذكر آخرون أنه كان من الخطأ لديهم أن يقتلوا أنفسهم ويحتسبوا ذلك استشهاد.[139]
لا يسمح الإسلام بالانتحار.[48] وفي الهندوسية، يُنظر إلى الانتحار عمومًا بعبوس ويُعتبر مصدرًا للخطيئة مثله كمثل من يقتل شخصًا آخر في المجتمع الهندوسي المعاصر. وتنص الكتب الهندوسية المقدسة على أن الشخص الذي ينتحر سوف يصبح جزءًا من عالم الأرواح، يتخبط في الأرض حتى الوقت الذي كان سيموت فيه لو لم يرتكب جريمة الانتحار.[140] ومع ذلك، تقبل الهندوسية أن للإنسان حق في إنهاء حياته من خلال ممارسة غير عنيفة تتمثل في الصوم حتى الموت، وتسمى برايوبافيسا.[141] ولكن تقتصر برايوبافيسا فقط على الأشخاص الذين لم يعد لديهم الرغبة أو الطموح، وليست عليهم مسؤوليات متبقية في هذه الحياة.[141] كما يوجد في الديانة اليانية ممارسة مماثلة تُسمى سانسرا. أما طقس الساتي، أو التضحية بالنفس من قبل الأرامل، فقد كان سائدًا في المجتمع الهندوسي خلال العصور الوسطى.

الفلسفة[عدل]

سبيل الخروج، أو التفكير في الانتحار:جورج جري، 2007.
هناك عدد من المسائل التي تُثار في فلسفة الانتحار، وتشمل ماهية الانتحار، وهل يمكن أن يكون الانتحار اختيارًا عقلانيًا، ومدى جواز الانتحار أخلاقيًا.[142] وتتراوح الحجج الفلسفية بخصوص ما إذا كان يمكن أن يكون الانتحار مقبولاً من الناحية الأخلاقية من المعارضة القوية، (رؤية الانتحار باعتباره غير أخلاقي)، وصولاً إلى تصورات الانتحار كحق مقدس لأي شخص (حتى الشاب الصحيح) الذي يعتقد أنه وصل بعقلانية وضمير حي إلى قرار إنهاء حياته.
ومن المعارضين للانتحار الفلاسفة المسيحيين مثل القديس أغسطينوس، وتوما الأكويني، و[142] إيمانويل كنت[143]، ويمكن القول، جون ستيوارت ميل – وقد كان تركيز ميل على أهمية الحرية والاستقلالية يعني أنه رفض الخيارات التي من شأنها منع الشخص من اتخاذ قرارات مستقلة في المستقبل.[144] بينما رأى آخرون الانتحار كمسألة مشروعة تخضع للاختيار الشخصي. ويؤكد أنصار هذا الموقف أنه يجب ألا يُجبر أحد على المعاناة رغمًا عنه، ولا سيما في ظروف مثل المرض العضال، والأمراض النفسية، والشيخوخة التي لا توجد إمكانية لتحسين وضعها. إنهم يرفضون الاعتقاد بأن الانتحار أمر غير عقلاني دائمًا، زاعمين في المقابل أنه يمكن أن يكون الملاذ الأخير الصالح لأولئك الذين يتحملون الآلام أو الصدمات الشديدة.[145] وهناك موقف أكثر تشددًا يزعم أنه ينبغي السماح للأشخاص بالاستقلالية في اختيار الموت بغض النظر عما إذا كانوا يعانون أم لا. ومن أشهر أنصار هذه المدرسة الفكرية الاسكتلندي العامل بمبدأ التجريبية: ديفيد هيوم[142] والأمريكي المتخصص في أخلاقيات الطب: جاكوب أبيل.[146]

الدعوة للانتحار[عدل]

في هذه اللوحة التي رسمها ألكسندر غابرييل ديكامبس، تظهر لوحة ألوان، ومسدس، ومذكرة ملقاة على الأرض مما يشير إلى أن هذا الحادث قد وقع للتو؛ إنه فنان قد أنهى حياته.[147]
لقد ظهرت الدعوة للانتحار في العديد من الثقافات والثقافات الفرعية. فقد شجع الجيش الياباني خلال الحرب العالمية الثانية على هجمات الكاميكاز الفدائية وأعلى من شأنها، وكانت هذه عبارة عن هجمات انتحارية يقوم بها الطيارون العسكريون من إمبراطورية اليابان ضد السفن البحرية للحلفاء في المراحل الأخيرة من الحملة العسكرية للمحيط الهادي في الحرب العالمية الثانية. وقد وُصف المجتمع الياباني عامة كمجتمع "متسامح" مع الانتحار[148] (راجع الانتحار في اليابان).
إن عمليات البحث على الإنترنت للحصول على معلومات حول الانتحار تجلب صفحات ويب تشجع في 10-30% منها على محاولات الانتحار أو تعمل على تسهيلها. وهناك بعض القلق من أن مثل هذه المواقع قد تدفع أولئك المائلين إلى الانتحار إلى مرحلة التنفيذ. كما أن بعض الأشخاص يعقدون اتفاقات الانتحار عبر الإنترنت، سواءً مع أصدقاء موجودين أو مع أشخاص قابلوهم مؤخرًا في غرف الدردشة أو لوحات الرسائل. ومع ذلك، فقد تساعد شبكة الإنترنت أيضًا على منع الانتحار عن طريق توفير مجموعة اجتماعية لأولئك الذين يعانون من العزلة.[149]

المواقع[عدل]

أصبحت بعض المعالم معروفة بمستويات عالية من محاولات الانتحار.[150] وتشمل هذه المواقع: جسر جولدن جيت في سان فرانسيسكو، وغابة أوكيجاهارا في اليابان،[151]ومنطقة بيتشي هيد في إنجلترا،[150] فضلاً عن الجسر الموجود في تورونتو باسم جسر بلور ستريت.[152]
في عام 2010، كان قد وقع على جسر جولدن جيت أكثر من 1,300 محاولة انتحار بالقفز منذ بنائه في عام 1937.[153] وقد شُيدت الحواجز في العديد من المواقع التي انتشرت بها محاولات الانتحار بغرض منعها.[154]ويشمل هذا حاجز لومينوس فيل في تورونتو،[152] والحواجز في برج إيفل في باريس ومبنى إمباير ستيت في نيويورك.[154] واعتبارًا من عام 2011، يجري حاليًا إنشاء حاجز لجسر جولدن جيت.[155] ويبدو أن هذه الحواجز عمومًا فعالة جدًا.[155]

الأنواع الأخرى

يتطلب الانتحار محاولة متعمدة حتى يتحقق الموت، وبالتالي يرى البعض أنه لا يمكن أن يحدث في الحيوانات غير البشرية.[156] لقد لوحظ السلوك الانتحاري في السالمونيلا وهي تسعى للتغلب على البكتيريا المتنافسة عن طريق إحداث استجابة من الجهاز المناعي ضدها.[157] كما لوحظت أيضًا دفاعات انتحارية من قبل عاملات النمل البرازيلي من فصيلة Forelius pusillus، حيث تترك مجموعة صغيرة من النمل أمان العش بعد إغلاق المدخل من الخارج كل مساء.[158]
حشرات المن على البازلاء، عندما تهددها الخنفساء، يمكن أن تفجر نفسها للتشتيت ولحماية إخوانها، وأحيانًا حتى تستطيع قتل الخنفساء.[159] هناك بعض الأنواع من النمل الأبيض يكون لديها جنود تفجر نفسها، بحيث تغطي أعدائهم بمادة ثخينة لزجة.[160][161]
ولقد كانت هناك تقارير غير مؤكدة حول انتحار الكلاب والخيول والدلافين، رغم قلة الأدلة القاطعة.[162] كما أن الدراسة العلمية المتوفرة محدودة حول انتحار الحيوانات.[163]
يحدث الانتحار أيضا في الخلايا ويطلق عليه اسم الاستماتة وهو نوع من موت الخلية المبرمج يسمى أيضا بالانتحار الخلوي.

حالات بارز

من أمثلة الانتحار الانتحار الجماعي لطائفة جونز تاون الدينية عام 1978، والتي انتهت بانتحار 918 من أعضاء معبد بيبولز تيمبل، وهي طائفة دينية أمريكية بقيادة جيم جونز، وذلك عن طريق شرب مشروب نكهة العنب المخلوط بالسيانيد.[164][165][166] وكذلك، فقد انتحر أكثر من 10,000 من المدنيين اليابانيين في الأيام الأخيرة من معركة سايبان في عام 1944، حيث قفز بعضهم من فوق "منحدر الانتحار" و"منحدر بانزاي".[167]
وكذلك أيضًا، فقد أسفرت الإضرابات عن الطعام في عام 1981، بقيادة بوبي ساندز، عن 10 حالات وفاة. وقد تم تسجيل سبب الوفاة من قبل الطبيب الشرعي بأنه "الجوع، المفروض على النفس" بدلاً من الانتحار، وقد تم تعديل هذا ببساطة إلى "الجوع" على شهادات الوفاة بعد احتجاج عائلات الموتى من المضربين.[168] كذلك، وخلال الحرب العالمية الثانية، عُرف أن إرفين رومل كان على علم مسبق بمؤامرة 20 يوليو على حياة هتلر، ولذا تم تهديده بالمحاكمة العلنية والإعدام والانتقام من أسرته إلا إذا قام بإنهاء حياته بنفسه.[169]
هناك العديد من الأسباب التي تدفع الإنسان للإنتحار، ولكن بالطبع لا تزال العديد من الأسباب مجهولة، ولكن لمنع هذه الظاهرة علينا أن نعرف بالتحديد الأسباب المكشوفة، إليكم أهمها.
تعرف على 11 سبب تدفع الانسان للانتحار
يموت أكثر من 800,000 شخصاً سنويا جراء الإنتحار، في حين يجرب ما يزيد عن هذا العدد الإنتحار ولا ينجح بذلك، وأشارت منظمة الصحة العالمية WHO أن الانتحار كان السبب الرئيسي الثاني للوفاة للفئة العمرية ما بين 15- 29 عاماً عالميا في عام 2012.
ولكن ما الذي يدفع هؤلاء إلى الإنتحار؟ إن معرفة هذه الأسباب من شأنها أن تسهل مهمة التدخل لإنقاذ حياتهم وتقليل هذه الأعداد الضخمة، وبالطبع المزيد من الدعم الأسري والاجتماعي وحتى المؤسساتي والحكومي سيساعد هؤلاء الأشخاص في إعادة التفكير بالإنتحار والتراجع عنه في كثير من الأحيان!

 

أهم الأسباب التي تدفع للإنتحار

أوضحت الدراسات العلمية المختلفة أن هناك دلائل علمية قليلة حول الأسباب التي تدفع الإنسان للإنتحار، فالبعض ينتحر نتيجة لمجموعة مختلطة من الأسباب، واخرين يكون سبب قيامهم بذلك إصابتهم ببعض المشاكل النفسية، ولكن بشكل العام قد تضم هذه الأسباب ما يلي:
  • مشاكل نفسية: تشير الإحصائيات والبيانات المتوفرة أن 90% تقريباً من الأشخاص الذين يحاولون الإنتحار يعانون من مشكلة نفسية أو أكثر، ولكن في كثير من الحالات لا تكون الإصابة قد شخصت طبياً. ومن أكثر هذه المشاكل النفسية التي تسبب الإنتحار ما يلي:
1- الاكتئاب الحاد: الإصابة بهذه المشكلة النفسية تؤدي إلى تعكر المزاج بشكل كبير والتعب وفقدان الإهتمام بالأشياء من حول المصاب بالإضافة إلى فقدانه للأمل، لذا هؤلاء الأشخاص المصابين بالاكتئاب الحاد يكونون أكثير عرضة لمحاولة الإنتحار من غيرهم.
2- الهوس الاكتئابي: الشخص المصاب بهذه الحالة النفسية يعاني من تارجح شديد في المزاج، فتارة يشعر بالفرح العارم، وتارة أخرى بالحزن الشديد، وللأسف فإن واحد من كل ثلاثة مصابين يحاولون الإنتحار.
3- الفصام: وهو عبارة عن حالة نفسية طويلة المدى، تسبب الشعور ورؤية أمور غير موجودة بالواقع والهذيان وحتى تغير في تصرفات المصاب. وتشير الإحصائيات إلى أن واحد من كل عشرين مصاب يحاولون الإنتحار.
4- اضطراب الشخصية الحدية Borderline personality disorder: يميز هذه الحالة النفسية المشاعر الغير مستقرة وأنماط التفكير المشوهة والتصرفات المندفعة، وعادة يكون المصابين بهذا النوع من الحالة النفسية قد عانى من الإساءة أو العنف الجنسي في مرحلة الطفولة، وبالتالي يحملون أفكار انتحارية أكثر من غيرهم.
5- فقدان الشهية العصبي Anorexia Nervosa: وهو عبارة عن اضطراب في الأكل، فالمصابين بهذا النوع من الاضطراب يشعرون بأنهم يعانون من السمنة ويحاولون خفض وزنهم في كل الطرق الممكنة والتي تشمل قيء الطعام المتناول. وتشير الاحصائيات بأن واحد من كل خمسة أشخاص مصابين بهذا الاضطراب يحاولون الانتحار.
  • كما يعاني الأشخاص ذوي الميول الجنسية المختلفة والمثليين الجنسيين من حالات انتحار متعددة نظراً لعدم تقبل المجتمعات لميولهم.
  • الوضع الاقتصادي السيء: أي ان الأشخاص الذين يعانون من أوضاع اقتصادية سيئة، والذين تتراكم الديون عليهم ولا يستطيعون دفعها، يفكرون بالانتحار في مرات عديدة.
  • الأشخاص المسجونين أو خرجوا لتوهم من السجن يفكرون في بعض الأحيان بالانتحار أيضاً.
  • تناول بعض أنواع الأدوية مثل مضادات الإكتئاب، فبعض الأشخاص تراودهم أفكار انتحارية عند البدء في تناول مثل هذه الأدوية، وبالأخص من هم دون الخامسة والعشرين من عمرهم.
  • كشفت بعض الدراسات العلمية المختلفة أن الجينات قد تلعب دوراً في ذلك أيضاً، حيث أن هذه الجينات قد تؤثر على الحالة النفسية للشخص وتجعله أكثر عرضة للإنتحار.
  • المرور بتجربة مؤلمة مثل وفاة أحد المقربين جداً أو انتحاره أو حتى العيش تحت وطاءة حرب.
  • التسلط: يعاني معظم الأشخاص من التسلط في مرحلة عمرية ما من حياتهم، وللأسف في بعض الأحيان يترك هذا التسلط على الإنسان تأثيرات سلبية تبقى معه وقد تكبر مع الزمن.
  • الإدمان: وهنا نقصد الإدمان على الكحول أو المخدرات لفترة طويلة من الزمن، فالمدنين عادة يدخلون في مرحلة من الاكتئاب ويفكرون بالانتحار وبالأخص إن لم يجدوا المال الكافي لشراء هذه المواد.
  • البطالة: كثير من العاطلين عن العمر تنتابهم مشاعر سلبية جداً بالإضافة إلى انعزالهم عن المجتمع وعدم رغبتهم بالتعاطي مع أي شخص، فيشعرون بأنهم أقل كفاءة من غيرهم وتنتابهم أفكار للإنتحار.
  • العزلة الاجتماعية والوحدة: إن الشخص المنعزل اجتماعياً عادة ما يكون سلبي وبمزاج سيء معظم الوقت، بالتالي يكون هذا الشخص أكثر عرضة للإصابة بمشاكل نفسية قد تدفعه للانتحار لاحقاً.
بالطبع لا تقتصر أسباب الإنتحار على هذه فقط، وقد تواجهون حالات قامت بالانتحار ولا تنطبق عليها أي من الأسباب السابقة، وكما ذكرنا فمن الصعب تحديد جميع الأسباب الكامنة وراءه أو الكشف عنها. ولكن من المهم إيلاء المزيد من الاهتمام للاشخاص الذين تنطبق عليهم الصفات السابقة واحتضانهم لتقليل خطر انتحارهم.

 الانتحار يعرّف الانتحار بأنّه قيام الشّخص بعمل ما يؤدّي بنفسه إلى الموت عمداً، وتتنوّع طرق الانتحار ما بين تسمّم، أو شنق بالأسلحة النّاريّة، أو قفز من المرتفعات، وغيرها، فتبوء بعض المحاولات بالفشل ومنها ما يؤدّي إلى الموت مباشرةً، ويلجأ الأشخاص إلى هذه الوسيلة المحرّمة شرعاً للتّخلّص من كدر الحياة إثر اضطرابات نفسيّة أو إدمان أو تعاطي للمخدّرات، أو نظراً لظروف ماديّة أو علاقات شخصيّة، وقد شهدت السّنوات الأخيرة الماضية تسجيلاً كبيراً لعدد حالات الانتحار ومحاولاته، وفي بيان رسميّ لمنظّمة الصحّة العالميّة فإنّ الدّول الفقيرة ومتوسّطة الدّخل قد سجلّت وحققّت أعلى نسبة من محاولات وحالات الانتحار حتّى بلغت 75% من نسبة حالات الانتحار، ويُذكر بأنّ الانتحار يرتبط بالوسيلة الشّائعة في الدّولة التي يُنفّذ فيها، فمثلاً قد يكون السّلاح النّاريّ جائز الاستخدام في دولة ما وفي متناول اليد فيصبح وسيلةً سهلةً للمُقدِم على الانتحار لتنفيذ انتحاره باستخدامه. أسباب الانتحار كشفت منظّمات رسمية عن معظم الأسباب التي دفعت بالأشخاص إلى التّفكير بالانتحار سعياً للخلاص من الحياة التي يعيشونها، وكان معظمها يُعزى إلى الاضطرابات النّفسيّة، ومن هذه الأسباب: الاضطرابات النّفسيّة: قد يعاني الفرد من أمراض نفسيّة تؤدّي به إلى الانتحار؛ كالهوس، والانفصام، والاضطراب الاكتئابيّ الحادّ، فدخول المريض حالة من الهستيريا يؤدّي به إلى اضطرابات المزاج، وبالتّالي الغضب الشّديد، ونهايةً الانتحار، كما أنّ الصّدمات قد تؤدّي بالأشخاص إلى مثل هذا العمل المشين. إدمان المخدّرات وتعاطيها: تعتبر المخدّرات من مذهبات العقل التي تؤدّي بالإنسان إلى فعل كلّ ما لا يتقبّله العقل البشريّ السّليم، فمن الممكن لمدمن المخدّرات أن يمارس سلوكات ويقدم على أفعال وهو غير مدرك لها تحت تأثير المخدّر، كالقتل والاغتصاب والانتحار. لعب القمار: وهي وسيلة للتّسلية باتّباع أسلوب الرّهان أي مقابل مبلغ من المال أو أيّ شرط يتوّجب تنفيذه من قبل الخاسر في الّلعبة، وتضع هذه الّلعبة لاعبيها تحت شروط صعبة التّنفيذ وبالتّالي من الممكن أن تؤدّي بهم إلى الانتحار، وقد حرّمها الإسلام حرمةً قطعيّةً. حالات طبيّة مرضيّة: أكّد أطبّاء على وجود ارتباط وثيق بين المشاكل الصحيّة والانتحار، ومن بينها إصابات الدّماغ المرضيّة، والسّرطان، والفشل الكلويّ، والإيدز، وغيرها من الامراض، كما أنّ الانتحار قد يكون نتيجةً للآثار الجانبيّة لبعض الأدوية، كما يلعب الأرق وانقطاع النّفس النّوميّ دوراً في إصابة الفرد بالاكتئاب الذي قد يوصله إلى الانتحار. الحالات النّفسيّة: تصيب بعض الأفراد حالات نفسيّة مزمنة تفقدهم الرّغبة في الحياة والمتعة بها، وتُشعرهم بالقلق الدّائم، وما يزيد من حدّة المشكلة هو القدرة المحدودة على السّيطرة على هذا المسبّب، ومن أبرز الأسباب التي تشكّل حالةً نفسيّةً للشّخص الاعتداء الجنسيّ، و التّحرّش الجنسيّ، والتّفكّك الأسريّ، والبطالة. وسائل الإعلام: تنقل وسائل الإعلام المقروء والمرئيّ أخباراً حول حالات الانتحار والطّرق المتّبعة، وذلك ما ينمّي لدى الأفراد الرّغبة بتطبيق الأسلوب ذاته، فيذكّر الإعلام الفرد بهذه الوسيلة، الأمر الذي يعدّ خطراً بالغاً على حياة الفرد، وهذا ما يعرف بعدوى الانتحار. القناعة الأكيدة لدى الفرد بأنّ التّخلّص من تبعات الحياة وكدرها يعّدّ سبباً مقنعاً للإقدام على الانتحار، وفي هذه الحالة إذا لم يتمّ استئصال الفكرة من جذورها لدى الفرد فلن تنجح أيّ وسيلة أخرى بردعه عن هذه الخطوة. الحدّ من ظاهرة الانتحار يجب على الجهات المسؤولة عن الأفراد من حكومات وأُسر اتّخاذ أشدّ الإجراءات الوقائيّة للحدّ من ظاهرة الانتحار والتّقليل منها بدلاً من ترسيخها، وتقع مسؤوليّة القضاء على هذه الظّاهرة على عاتق المجتمع بأكمله وليس على فرد بعينه أو جهة معيّنة، فبمعالجة الأسباب المؤدّية للانتحار تتلاشى هذه الظّاهرة المحرّمة، ومن أهمّ هذه الطّرق: التربية والتنشئة السليمة: تعتبر الأسرة الّلبنة الأساسيّة في المجتمع، فهي المسؤولة عن المرحلة الأولى التي يبدأ الفرد فيها باكتساب عاداته، وتكوين ذاته، وبناء أفكاره ومعتقداته، فإذا نشأ ببيئة صالحة كان فرداً صالحاً، أمّا إذا كانت البيئة سيّئة فإنّ ذلك ينعكس عليه وعلى مجتمعه مستقبلاً. الوازع الدّينيّ: يعدّ الوازع الدّينيّ والخوف من الله تعالى والحرص على مرضاته سبباً قويّاً لردع المسلم عن الانتحار، وعن كلّ ما هو محرّم، فالمؤمن لا يفقد الثّقة بالله، وبحكمته، وعدله، ورحمته، فهو يعلم بأنّ بعد العسر يسرا، وبعد كلّ ضيق فرج. تعزيز روح التّفاؤل لدى الفرد. الحدّ من العنف الأسريّ والمشاكل الزّوجيّة: فالمشاكل الأسريّة تؤثّر بالدّرجة الأولى على نفسيّة الطّفل أو الأبناء بشكل عام ممّا يؤدي إلى لجوئهم إلى ما يخلّصهم من هذه الضّغوطات النّفسيّة. الرّعاية الاجتماعيّة: إذ يعتبر الفرق بين الطّبقات الاجتماعية عاملاً مسبّباً للانتحار، والرّعاية الاجتماعية تساعد على الحدّ من هذه الظّاهرة. التّوظيف والقضاء على البطالة: إنّ العمل على توفير فرص عمل ووظائف للعاطلين عنه يؤدّي إلى التّقليل من ظاهرة الانتحار، لأن العمل يملأ أوقات الفراغ، ولا يكون هناك أيّ مجال أمام الشّباب للتّفكير بطريقة سلبيّة والإقدام على الانتحار، فبالعمل يشعر الإنسان بأنّه كائن منتج، فيشعر بالإنجاز، ويعرف أنّ وجوده في الحياة ذو قيمة. تقييد فرص الحصول على الوسائل المسهّلة للانتحار كالأسلحة النّاريّة، والسّموم، وغيرها. الانتحار في الأديان حرّم الدّين الإسلاميّ على المسلم الإتيان بكلّ ما يؤدّي بنفسه إلى التّهلكة، فالنّفس البشريّة ملك لله تعالى وليس للإنسان ذاته، فإذا تسبّب بالأذى والضّرر لها فقد نال من الله تعالى عقاباً شديداً ليصبح من النّادمين، فعلى المسلم الارتقاء بالنّفس والمحافظة عليها إلى حين انتقال الرّوح إلى بارئها، وقد توّعد الله سبحانه وتعالى كلّ من يقدم على مثل هذا الفعل الشّنيع بالعقاب، فهو يُعتبرُ آثماً لأنّ الانتحار حرام شرعاً، وهناك دليل شرعيّ على نهي الله تعالى لعباده عن الانتحار، وذلك بقوله تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم"، فلا يحقّ للإنسان الاستعجال بإنهاء حياته، ولا يحقّ له التّدخّل بذلك، فعلى المؤمن التّأكّد بأنّ أيّ ضيق يصيبه لا بدّ أن يليه يُسر، ولا يُحمّل الله تعالى نفساً فوق طاقتها، ويتوّجّب على المسلم الصّبر وعدم اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى وعدله، وكلّ من يعتقد أنّ الانتحار وسيلة للخلاص من الحياة، عليه أن يعلم بأنّه بداية لمشوار طويل مع العذاب والعقوبات الأخرويّة التي أعدّها الله تعالى لمرتكب هذا الإثم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من قتل نفسه بشيء عُذّب به في نار جهنّم"، ونحيطك علماً بأنّ هناك نوع من الانتحار قد يكون انتحاراً بطيئاً كالمشروبات الرّوحيّة، أو المخدّرات، أو العلاقات الجنسيّة المحرّمة التي تؤدّي إلى إصابة الإنسان بأمراض لا شفاء منها وتدمّر جسمه بالكامل وبالتّالي تؤدّي إلى وفاته، ويكون بذلك انتحاراً بطيئاً لأنّه يعلم ما تؤدّي إليه هذه السّبل من نهاية محتومة. وقد أجمعت الدّيانات بالرّغم من اختلافها على أنّ الانتحار ليس شيئاً مباحاً، ففي الدّيانة المسيحيّة يُُعتبر الانتحار خطيئةً يُعاقَب عليها المنتحر، فالحياة هديّة من الله تعالى لعباده، ولا يجوز للعبد أن يرفضها، وبالانتحار يكون العبد قد ردّ هديّةً وهبة الله تعالى له، أمّا الدّيانة اليهوديّة فيعّد الانتحار بمثابة استنكار لخير الله تعالى في هذا العالم، وفي الدّيانة الهندوسيّة يعتبر الانتحار غياب الجسد دون الرّوح، فمرتكب هذه الجريمة ستبقى روحه تعاني وتتخبّط في الأرض، فهي لا تُقتل حتّى يحين الموعد المحدّد لموتها.


                                                                                         المصادر

  1. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ت ث ج ح Hawton K, van Heeringen K (2009). "Suicide". Lancet373(9672): 1372–81. PMID 19376453doi:10.1016/S0140-6736(09)60372-X.
  2. ^ الانتحار.. حل لمشكلة أم فِرار؟ - موقع قناة الجزيرة الإخبارية. اطلع عليه في 1 يونيو 2015.
  3. ^ Meier، Marshall B. Clinard, Robert F. (2008). Sociology of deviant behavior (الطبعة 14th ed.). Belmont, CA: Wadsworth Cengage Learning. صفحة 169. ISBN 978-0-495-81167-1.
  4. ^ Bertolote JM, Fleischmann A (2002). "Suicide and psychiatric diagnosis: a worldwide perspective"World Psychiatry1 (3): 181–5. PMC 1489848Freely accessiblePMID 16946849.
  5. ^ "Indian woman commits sati suicide". Bbc.co.uk. 2002-08-07. اطلع عليه بتاريخ 2010-08-26.
  6. ^ Aggarwal، N (2009). "Rethinking suicide bombing.". Crisis30 (2): 94–7. PMID 19525169doi:10.1027/0227-5910.30.2.94.
  7. ^ Stedman's medical dictionary (الطبعة 28th ed.). Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins. 2006. ISBN 978-0-7817-3390-8.
  8. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Krug، Etienne (2002). World Report on Violence and Health (Vol. 1). Genève: World Health Organization. صفحة 185. ISBN 978-92-4-154561-7.
  9. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Gullota، edited by Thomas P. (2002). The encyclopedia of primary prevention and health promotion. New York: Kluwer Academic/Plenum. صفحة 1112. ISBN 978-0-306-47296-1.
  10. ^ Karch، DL؛ Logan، J؛ Patel، N; Centers for Disease Control and Prevention, (CDC) (2011 Aug 26). "Surveillance for violent deaths—National Violent Death Reporting System, 16 states, 2008.". Morbidity and mortality weekly report. Surveillance summaries (Washington, D.C. : 2002)60(10): 1–49. PMID 21866088.
  11. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Vijayakumar، L؛ Kumar، MS؛ Vijayakumar، V (2011 May). "Substance use and suicide.". Current opinion in psychiatry24 (3): 197–202. PMID 21430536doi:10.1097/YCO.0b013e3283459242.
  12. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك Chang، B؛ Gitlin، D؛ Patel، R (2011 Sep). "The depressed patient and suicidal patient in the emergency department: evidence-based management and treatment strategies.". Emergency medicine practice13 (9): 1–23; quiz 23–4. PMID 22164363.
  13. ^ Simpson، G؛ Tate، R (2007 Dec). "Suicidality in people surviving a traumatic brain injury: prevalence, risk factors and implications for clinical management.". Brain injury : [BI]21 (13–14): 1335–51. PMID 18066936doi:10.1080/02699050701785542.
  14. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Miller، M؛ Azrael، D؛ Barber، C (2012 Apr). "Suicide mortality in the United States: the importance of attending to method in understanding population-level disparities in the burden of suicide.". Annual review of public health33: 393–408. PMID 22224886doi:10.1146/annurev-publhealth-031811-124636.
  15. ^ Qin P, Agerbo E, Mortensen PB (2003). "Suicide risk in relation to socioeconomic, demographic, psychiatric, and familial factors: a national register-based study of all suicides in Denmark, 1981–1997". Am J Psychiatry160 (4): 765–72. PMID 12668367doi:10.1176/appi.ajp.160.4.765.
  16. ^ Gilliland، Richard K. James, Burl E. Crisis intervention strategies (الطبعة 7th ed.). Belmont, CA: Brooks/Cole. صفحة 215. ISBN 978-1-111-18677-7.
  17. ^ Brent، DA؛ Melhem، N (2008 Jun). "Familial transmission of suicidal behavior."The Psychiatric clinics of North America31 (2): 157–77. PMC 2440417Freely accessiblePMID 18439442doi:10.1016/j.psc.2008.02.001.
  18. ^ Rozanov، V؛ Carli، V (2012 Jul). "Suicide among war veterans."International journal of environmental research and public health9 (7): 2504–19. PMC 3407917Freely accessiblePMID 22851956doi:10.3390/ijerph9072504.
  19. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب University of Manchester Centre for Mental Health and Risk. "The National Confidential Inquiry into Suicide and Homicide by People with Mental Illness" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 25 July 2012.
  20. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Chehil، Stan Kutcher, Sonia (2012). Suicide Risk Management A Manual for Health Professionals. (الطبعة 2nd ed.). Chicester: John Wiley & Sons. صفحات 30–33. ISBN 978-1-119-95311-1.
  21. ^ Bertolote، JM؛ Fleischmann، A؛ De Leo، D؛ Wasserman، D (2004). "Psychiatric diagnoses and suicide: revisiting the evidence.". Crisis25 (4): 147–55. PMID 15580849.
  22. ^ van Os J, Kapur S. SchizophreniaLancet. 2009;374(9690):635–45. معرف الوثيقة الرقمي:10.1016/S0140-6736(09)60995-8PMID 19700006.
  23. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ت ث ج ح خ Tintinalli, Judith E. (2010). Emergency Medicine: A Comprehensive Study Guide (Emergency Medicine (Tintinalli)). New York: McGraw-Hill Companies. صفحات 1940–1946. ISBN 0-07-148480-9.
  24. ^ Whitlock J, Knox KL (2007). "The relationship between self-injurious behavior and suicide in a young adult population". Arch Pediatr Adolesc Med161 (7): 634–40. PMID 17606825doi:10.1001/archpedi.161.7.634.
  25. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Pirkis، J؛ Burgess، P (1998 Dec). "Suicide and recency of health care contacts. A systematic review.". The British journal of psychiatry : the journal of mental science173: 462–74. PMID 9926074.
  26. ^ Luoma، JB؛ Martin، CE؛ Pearson، JL (2002 Jun). "Contact with mental health and primary care providers before suicide: a review of the evidence.". The American Journal of Psychiatry159 (6): 909–16. PMID 12042175.
  27. ^ Perrotto، Jerome D. Levin, Joseph Culkin, Richard S. (2001). Introduction to chemical dependency counseling. Northvale, N.J.: Jason Aronson. صفحات 150–152. ISBN 978-0-7657-0289-0.
  28. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ت ث ج ح خ د Darke، S؛ Kaye، S؛ McKetin، R؛ Duflou، J (2008 May). "Major physical and psychological harms of methamphetamine use.". Drug and alcohol review27 (3): 253–62. PMID 18368606doi:10.1080/09595230801923702.
  29. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Fadem، Barbara (2004). Behavioral science in medicine. Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins. صفحة 217. ISBN 978-0-7817-3669-5.
  30. ^ Youssef NA, Rich CL (2008). "Does acute treatment with sedatives/hypnotics for anxiety in depressed patients affect suicide risk? A literature review". Ann Clin Psychiatry20 (3): 157–69. PMID 18633742doi:10.1080/10401230802177698.
  31. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Sher، L (2006 Jan). "Alcohol consumption and suicide.". QJM : monthly journal of the Association of Physicians99 (1): 57–61. PMID 16287907doi:10.1093/qjmed/hci146.
  32. ^ Darke S, Ross J (2002). "Suicide among heroin users: rates, risk factors and methods"Addiction97 (11): 1383–94. PMID 12410779doi:10.1046/j.1360-0443.2002.00214.x.
  33. ^ Jr، Frank J. Ayd, (2000). Lexicon of psychiatry, neurology, and the neurosciences (الطبعة 2nd ed.). Philadelphia [u.a.]: Lippincott Williams & Wilkins. صفحة 256. ISBN 978-0-7817-2468-5.
  34. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Hughes، JR (2008 Dec 1). "Smoking and suicide: a brief overview.". Drug and alcohol dependence98 (3): 169–78. PMID 18676099doi:10.1016/j.drugalcdep.2008.06.003.
  35. ^ Pallanti، Stefano؛ Rossi، Nicolò Baldini؛ Hollander، Eric (2006). "11. Pathological Gambling". In Hollander، Eric؛ Stein، Dan J. Clinical manual of impulse-control disorders. American Psychiatric Pub. صفحة 253. ISBN 978-1-58562-136-1.
  36. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Oliveira، MP؛ Silveira، DX؛ Silva، MT (2008 Jun). "[Pathological gambling and its consequences for public health].". Revista de saude publica42 (3): 542–9. PMID 18461253.
  37. ^ Hansen، M؛ Rossow، I (2008 Jan 17). "[Gambling and suicidal behaviour].". Tidsskrift for den Norske laegeforening : tidsskrift for praktisk medicin, ny raekke128 (2): 174–6. PMID 18202728.
  38. ^ Manthorpe، J؛ Iliffe، S (2010 Dec). "Suicide in later life: public health and practitioner perspectives.". International journal of geriatric psychiatry25(12): 1230–8. PMID 20104515doi:10.1002/gps.2473.
  39. ^ Simpson GK, Tate RL (2007). "Preventing suicide after traumatic brain injury: implications for general practice"Med. J. Aust187 (4): 229–32. PMID 17708726.
  40. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Anguiano، L؛ Mayer، DK؛ Piven، ML؛ Rosenstein، D (2012 Jul–Aug). "A literature review of suicide in cancer patients.". Cancer nursing35 (4): E14–26. PMID 21946906doi:10.1097/NCC.0b013e31822fc76c.
  41. ^ Yip، edited by Paul S.F. (2008). Suicide in Asia : causes and prevention. Hong Kong: Hong Kong University Press. صفحة 11. ISBN 9789622099432.
  42. ^ Ribeiro، JD؛ Pease، JL؛ Gutierrez، PM؛ Silva، C؛ Bernert، RA؛ Rudd، MD؛ Joiner TE، Jr (2012 Feb). "Sleep problems outperform depression and hopelessness as cross-sectional and longitudinal predictors of suicidal ideation and behavior in young adults in the military.". Journal of Affective Disorders136 (3): 743–50. PMID 22032872doi:10.1016/j.jad.2011.09.049.
  43. ^ Bernert، RA؛ Joiner TE، Jr؛ Cukrowicz، KC؛ Schmidt، NB؛ Krakow، B (2005 Sep). "Suicidality and sleep disturbances.". Sleep28 (9): 1135–41. PMID 16268383.
  44. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ت Chehil، Stan Kutcher, Sonia (2012). Suicide Risk Management A Manual for Health Professionals. (الطبعة 2nd). Chicester: John Wiley & Sons. صفحات 30–33. ISBN 978-1-119-95311-1.
  45. ^ Joiner TE، Jr؛ Brown، JS؛ Wingate، LR (2005). "The psychology and neurobiology of suicidal behavior.". Annual review of psychology56: 287–314. PMID 15709937doi:10.1146/annurev.psych.56.091103.070320.
  46. ^ Van Orden، K؛ Conwell، Y (2011 Jun). "Suicides in late life."Current psychiatry reports13 (3): 234–41. PMC 3085020Freely accessiblePMID 21369952doi:10.1007/s11920-011-0193-3.
  47. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Koenig، HG (2009 May). "Research on religion, spirituality, and mental health: a review.". Canadian journal of psychiatry. Revue canadienne de psychiatrie54 (5): 283–91. PMID 19497160.
  48. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ت Lester، D (2006). "Suicide and islam.". Archives of suicide research : official journal of the International Academy for Suicide Research10 (1): 77–97. PMID 16287698doi:10.1080/13811110500318489.
  49. ^ Cox، William T. L.؛ Abramson، Lyn Y.؛ Devine، Patricia G.؛ Hollon، Steven D. (2012). "Stereotypes, Prejudice, and Depression: The Integrated Perspective"Perspectives on Psychological Science7 (5): 427–449. doi:10.1177/1745691612455204.
  50. ^ Wegman، HL؛ Stetler، C (2009 Oct). "A meta-analytic review of the effects of childhood abuse on medical outcomes in adulthood.". Psychosomatic Medicine71 (8): 805–12. PMID 19779142doi:10.1097/PSY.0b013e3181bb2b46.
  51. ^ Oswald، SH؛ Heil، K؛ Goldbeck، L (2010 Jun). "History of maltreatment and mental health problems in foster children: a review of the literature.". Journal of pediatric psychology35 (5): 462–72. PMID 20007747doi:10.1093/jpepsy/jsp114.
  52. ^ Brent، DA؛ Melhem, N (June 2008). "Familial transmission of suicidal behavior"The Psychiatric clinics of North America31 (2): 157–77. PMC 2440417Freely accessiblePMID 18439442doi:10.1016/j.psc.2008.02.001.
  53. ^ Joiner TE، Jr؛ Brown, JS؛ Wingate, LR (2005). "The psychology and neurobiology of suicidal behavior". Annual review of psychology56: 287–314. PMID 15709937doi:10.1146/annurev.psych.56.091103.070320.
  54. ^ Confer، Jaime C.؛ Easton، Judith A.؛ Fleischman، Diana S.؛ Goetz، Cari D.؛ Lewis، David M. G.؛ Perilloux، Carin؛ Buss، David M. (1 January 2010). "Evolutionary psychology: Controversies, questions, prospects, and limitations.". American Psychologist65 (2): 110–126. PMID 20141266doi:10.1037/a0018413.
  55. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Stark، CR؛ Riordan، V؛ O'Connor، R (2011). "A conceptual model of suicide in rural areas.". Rural and remote health11 (2): 1622. PMID 21702640.
  56. ^ Daly، Mary (Sept 2012). "Relative Status and Well-Being: Evidence from U.S. Suicide Deaths" (PDF)Federal Reserve Bank of San Francisco Working Paper Series.
  57. ^ Lerner، George (Jan 5,2010). "Activist: Farmer suicides in India linked to debt, globalization"CNN World. اطلع عليه بتاريخ 13 February 2013.
  58. ^ Law، S؛ Liu، P (2008 Feb). "Suicide in China: unique demographic patterns and relationship to depressive disorder.". Current psychiatry reports10 (1): 80–6. PMID 18269899.
  59. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Hawton، K؛ Saunders، KE؛ O'Connor، RC (2012 Jun 23). "Self-harm and suicide in adolescents.". Lancet379 (9834): 2373–82. PMID 22726518doi:10.1016/S0140-6736(12)60322-5.
  60. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ت Bohanna، I؛ Wang، X (2012). "Media guidelines for the responsible reporting of suicide: a review of effectiveness.". Crisis33 (4): 190–8. PMID 22713977doi:10.1027/0227-5910/a000137.
  61. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Yip، PS؛ Caine، E؛ Yousuf، S؛ Chang، SS؛ Wu، KC؛ Chen، YY (2012 Jun 23). "Means restriction for suicide prevention.". Lancet379(9834): 2393–9. PMID 22726520doi:10.1016/S0140-6736(12)60521-2.
  62. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Sisask، M؛ Värnik، A (2012 Jan). "Media roles in suicide prevention: a systematic review."International journal of environmental research and public health9 (1): 123–38. PMC 3315075Freely accessiblePMID 22470283doi:10.3390/ijerph9010123.
  63. ^ Stack S (2005). "Suicide in the media: a quantitative review of studies based on non-fictional stories". Suicide Life Threat Behav35 (2): 121–33. PMID 15843330doi:10.1521/suli.35.2.121.62877.
  64. ^ Pirkis J (July 2009). "Suicide and the media". Psychiatry8 (7): 269–271. doi:10.1016/j.mppsy.2009.04.009.
  65. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Loue، Sana (2008). Encyclopedia of aging and public health : with 19 tables. New York, NY: Springer. صفحة 696. ISBN 978-0-387-33753-1.
  66. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Moody، Harry R. (2010). Aging : concepts and controversies (الطبعة 6th ed.). Los Angeles: Pine Forge Press. صفحة 158. ISBN 978-1-4129-6966-6.
  67. ^ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Hales، edited by Robert I. Simon, Robert E. (2012). The American Psychiatric Publishing textbook of suicide assessment and management (الطبعة 2nd). Washington, DC: American Psychiatric Pub. صفحة 714. ISBN 978-1-58562-414-0.
  68. ^ editor، Tarek Sobh, (2010). Innovations and advances in computer sciences and engineering (الطبعة Online-Ausg.). Dordrecht: Springer Verlag. صفحة 503. ISBN 978-90-481-3658-2.
  69. ^ Rozanov، V؛ Carli, V (July 2012). "Suicide among war veterans"International journal of environmental research and public health9 (7): 2504–19. PMC 3407917Freely accessiblePMID 22851956doi:10.3390/ijerph9072504.
  70. ^ Eliason، S (2009). "Murder-suicide: a review of the recent literature.". The journal of the American Academy of Psychiatry and the Law37 (3): 371–6. PMID 19767502.
  71. ^ Smith، William Kornblum in collaboration with Carolyn D. Sociology in a changing world (الطبعة 9e [9th ed].). Belmont, CA: Wadsworth Cengage Learning. صفحة 27. ISBN 978-1-111-30157-6.
  72. ^ Campbell، Robert Jean (2004). Campbell's psychiatric dictionary (الطبعة 8th ed.). Oxford: Oxford University Press. صفحة 636. ISBN 978-0-19-515221-0.
  73. ^ Veatch، ed. by Robert M. (1997). Medical ethics (الطبعة 2. ed.). Sudbury, Mass. [u.a.]: Jones and Bartlett. صفحة 292. ISBN 978-0-86720-974-7.
  74. ^ Gutman، Yisrael (1998). Anatomy of the Auschwitz death camp (الطبعة 1st pbk. ed.). Bloomington: Publ. in association with the United States Holocaust Memorial Museum, Washington, D.C. by Indiana University Press. صفحة 400. ISBN 978-0-253-20884-2.
  75. ^ Ajdacic-Gross V؛ Weiss MG؛ Ring M؛ وآخرون. (2008). "Methods of suicide: international suicide patterns derived from the WHO mortality database"Bull. World Health Organ86 (9): 726–32. PMC 2649482Freely accessiblePMID 18797649doi:10.2471/BLT.07.043489.
  76. ^ Ajdacic-Gross, Vladeta, et al."Methods of suicide: international suicide patterns derived from the WHO mortality database" بي دي إف  (267 KB)Bulletin of the World Health Organization 86 (9): 726-732. September 2008. Accessed 2 August 2011.Archived 2 August 2011. See html version. The data can be seen here [1]
  77. ^ O'Connor، Rory C.؛ Platt، Stephen؛ Gordon، Jacki, المحررون (1 June 2011). International Handbook of Suicide Prevention: Research, Policy and Practice. John Wiley and Sons. صفحة 34. ISBN 978-1-119-99856-3.
  78. ^ Gunnell D, Eddleston M, Phillips MR, Konradsen F (2007). "The global distribution of fatal pesticide self-poisoning: systematic review"BMC Public Health7: 357. PMC 2262093Freely accessiblePMID 18154668doi:10.1186/1471-2458-7-357.
  79. ^ Geddes، John. Psychiatry (الطبعة 4th ed.). Oxford: Oxford University Press. صفحة 62. ISBN 978-0-19-923396-0.
  80. ^ "U.S. Suicide Statistics (2005)". اطلع عليه بتاريخ 2008-03-24.
  81. ^ Eshun، edited by Sussie (2009). Culture and mental health sociocultural influences, theory, and practice. Chichester, U.K.: Wiley-Blackwell. صفحة 301. ISBN 9781444305814.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

تابعنا

Legroup جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تدوينة الأسبوع

Template Information

اسم المدونة

اسم المدونة

وصف المدونة هنا.

Template Information

Test Footer 2

افضل مقال 2017 ل doucumnt التعاون لمزيد اشترك معناgoogle

كيفية معرفة بأنك مسحور

ما هو السحر السحر:لغة :التخيل والخداع والتمويه. اصطلاحا:ضرر يوقعه إنسان بإنسان أخر بسبب حقد او كراهية ،يصبح الانسان المسحور يتخبط في اموره غ...

Google+ Followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

ماهو موقعنا doucumnt

Facebook

قاءمة المدونات الاكترونية

  • homme - *Homme* Être humain adulte du sexe masculin Cet article concerne les individus mâles de l'espèce humaine. Pour l'être humain, voir Homo sapiens. Pour l...
    قبل شهر واحد

تابعنا على فيسبوك

Ad Home

LightBlog

إعلان

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المتابعة بالبريد الإلكتروني

Translate

احدث مواضيعنا

Popular Posts