الفيتمينات

. . ليست هناك تعليقات:
لفيتامينات (من فيتا "الحياة" وأمين) هي مركبات عضوية مهمة للكائن الحي بمثابة مغذيات حيوية بكميات محدودة.[1] وتسمى المركبات الكيميائية العضوية بفيتامين عند صعوبة تصنيعها بكميات كافية عن طريق الكائن الحي، ويجب الحصول عليها من الغذاء. وبالتالي فإن المصطلح يعتمد على الظرف وعلى كائن حي معين. على سبيل المثال، حمض الاسكوربيك (فيتامين C) يعتبر فيتامين للبشر، ولكن ليس لمعظم الحيوانات الأخرى، وهناك حاجة لتواجد البيوتين وفيتامين D في النظام الغذائي للإنسان فقط في ظروف معينة. المكملات الغذائية مهمة لعلاج بعض المشاكل الصحية إلا انه هناك أدلة قليلة على فائدتها لمن يستخدمها من الأصحاء. ومن المتفق عليه، فإن مصطلح فيتامين لا يشمل المواد الغذائية الأساسية الأخرى مثل المعادن، الأحماض الدهنية الأساسية [الإنجليزية]، والأحماض الأمينية الأساسية (التي يجب أن تكون كمياتها في الغذاء أكبر من الفيتامينات).[2] في الوقت الحاضر يوجد ثلاثة عشر نوعا من الفيتامينات معترف بها عالميا.
تصنف الفيتامينات على حسب نشاطها البيولوجي والكيميائي، وليس تركيبتها، بالتالي أي "فيتامين" يشير إلى عدد من مركبات الفيتامير تظهر النشاط البيولوجي المرتبط بفيتامين معين. وتجمع كمركبات كيميائية ويطلق عليها مسمى فيتامين وترتب أبجديا، على سبيل المثال "فيتامين A" يحتوي على المركبات ريتينال، ريتينول، والكاروتينات الأربعة. الفيتامرات بطبيعتها قابلة للتحول إلى شكل نشط من الفيتامين في الجسم، كذلك تكون في بعض الأحيان قابلة للتحول مع بعضها البعض.
للفيتامينات وظائف كيميائية حيوية متنوعة. بعضها تعمل مثل الهرمونات كمنظم في استقلاب المعادن (مثل فيتامين D)، أو منظم لنمو الخلايا والأنسجة والتمايز (مثل بعض أشكال فيتامين A)، والأخرى تعمل كمضادة للأكسدة (مثل فيتامين E وفيتامين C).[3] وأكثرها تعددا (مثلفيتامين B المركب) تعمل كطليعة للعوامل المساعدة للإنزيمات، حيث تساعد الإنزيمات في عملها كتحفيز عملية التمثيل الغذائي. بهذا الدور، قد تكون الفيتامينات مرتبط بشدة بالإنزيمات كجزء من مجموعات بديلة، على سبيل المثال، البيوتين جزء من الإنزيمات المشاركة في صنع الأحماض الدهنية. قد تكون الفيتامينات أقل ارتباطا بمحفزات الإنزيمات كالإنزيمات المساعدة، جزيئاتها قابلة للفصل وتعمل على حمل مركبات كيميائية أو إلكترونات بين الجزيئات. على سبيل المثال، حمض الفوليك يحمل أشكال مختلفة من مجموعات الكربون (ميثيل، فورميل، والميثيلين [الإنجليزية]) في الخلية. على الرغم من أن هذه الأدوار في مساعدة تفاعلات ركائز الإنزيمات أكثر المهام معرفة بين الناس إلا أن وظائف الفيتامين الأخرى لا تقل أهمية.[4]
وتصنّف الفيتامينات على أساس قابليتها للذوبان في الماء أو الدهن حيث توجد فيتامينات قابلة للذوبان في الماء (فيتامينات ب المركب B complex وج C) وفيتامينات قابلة للذوبان في الدهون (فيتامينات أ A ود D وهـ E وك K.

في الإنسان

تصنف الفيتامينات القابلة للذوبان إلى نوعين: تذوب في الماء وتذوب في الدهون. في البشر هناك 13 نوعاً من الفيتامينات: 4 منها تذوب في الدهون وهي (أ، د، هـ، ك) و 9 تذوب في الماء (8 فيتامينات ب وفيتامين ج).
الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء تنحل بسهولة في الماء، بصفة عامة، وتفرز بسهولة من الجسم، لدرجة أن إنتاج البولي هو مؤشر قوي على استهلاك الفيتامين لأنها لا تخزن بسهولة، فالمحصلة اليومية الثابتة هي المهم. ويتم تخليق أنواع كثيرة من الفيتامينات الذائبة في الماء عن طريق البكتيريا.
يتم امتصاص الفيتامينات التي تذوب في الدهون من خلال الأمعاء وذلك بمساعدة من الدهون. نظراً لكونها أكثر عرضة للتراكم في الجسم، من المرجح أن يؤدي إلى مشاكل إن لم يتم تنظيم تناولها.

اكتشاف الفيتامينات ومصادرها الطبيعية والاصطناعية

اكتشاف الفيتامينات ومصادرها
تاريخ الاكتشافالفيتامينأهم المصادرأعراض النقص
1909فيتامين ألفزيت كبد الحوتالعمى الليلي
1912فيتامين ب1نخالة الرزالبري بري
1912فيتامين جالحمضياتنقص فيتامين سي الاسقربوط
1918فيتامين دزيت كبد الحوتكساح الأطفال
1920فيتامين ب 2البيض
1922فيتامين هـزيت جنين القمح والكبد
1926فيتامين ب 12الكبدفقر الدم الحاد، شلل بسبب تحلل الاعصاب الفرعية، التهاب اللسان
1929فيتامين كالخضروات الورقية
1931حمض البناتوثينيكالكبدالوفاة
1931بيوتينالكبدغثيان فقدان الشهية الاقياء التهاب اللسان اكتئاب
1934فيتامين ب 6نخالة الرزفقر الدم تشنجات صرع التهاب الجلد
1936النياسينالكبد
1941حمص الفوليكالكبد والسبانخفقر الدم الحاد
مصادر أهم الفيتامينات
الفيتاميناتمصادر الفيتامين
Aجزر، حليب، بقدونس
Cالليمون، البرتقال، الكرنب
Dالحليب، أشعة الشمس،
Kالكبد، الكرنب، الاسفناخ
PPالحليب، البيض
1Bالشوفان، الكتان، بذور دوار الشمس، الرز الأسمر، الهليون، الكرنب، القرنبيط، البطاطا، الليمون، القصبة والبيض.
غياب هذه الفيتامينات :
الفيتاميناتأعراض نقص الفيتامين
Aتوقف النمو، خلل في ألابصار
Cداء الحفر
Dكساح
Kخلل في تختر الدم
PPاضطرابات عصبية
1Bالاصابة بمرض البري بري

التغذية والأمراض

عرف المصريون القدماء بأن إطعام المرضى من الكبد يساعد على الشفاء من العمى الليلى (العشى).

النقص الفيتاميني

الغياب أو النقص النسبي للفيتامينات في الغذاء يؤدي إلى حالات وأمراض نقص مميزة. نقص فيتامين واحد فقط من فيتامينات ب لأن الأغذية الفقيرة تؤدي إلى حالات نقص متعددة. وعلى الرغم من ذلك هناك متلازمات معينة مميزة لنقص فيتامينات معينة. وبالنسبة للفيتامينات القابلة للذوبان في الماء هناك أمراض نقص معينة: البري بري (نقص الثيامين) والتهاب الشفتين والتهاب اللسان والتهاب الجلد الدهني وحساسية الضوء (نقص الرايبوفلافين) البلاجرا أو الحصاف (نقص الناياسين) والتهاب الأعصاب الطرفية (نقص البيريدوكسين) وفقر الدم الخبيثة وحموضة البول بالميثيل أمونيا وفقر الدم الضخم الأرومات (فقر الدم بعوز الفيتامين بي 12 و/أو نقص حمض الفوليك) والإسقربوط (نقص حمض الأسكوربيك). ويمكن تجنب نقص الفيتامينات عن طرق تناول أطعمة من أنواع مختلفة بكميات كافية.
وبسبب ذوبان هذه الفيتامينات في الماء فإن الزيادة منها تفرز في البول وبالتالي فهي لا تتراكم بتركيزات سامة إلا نادراً ولنفس السبب فإن تخزينها داخل الجسم محدود يجب أن يتم تناولها بصورة منتظمة (باستثناء الكوبالامين). أما بالنسبة للفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون فإن الحالات المؤثرة على هضم وامتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون مثل البراز الدهني والاضطرابات في الجهاز الصفراوي تؤدي جميعاْ إلى النقص مما يؤدي إلى متلازمات تختلف حسب الفيتامين الناقص فمثلاْ نقص فيتامين أ يؤدي إلى العشى الليلي وجفاف العين ونقص فيتامين د يؤدي إلى الكساح ونقص فيتامين هـ -نادر الحدوث- يؤدي إلى اضطرابات عصبية وأنيميا في المواليد الجدد ونقص فيتامين ك وهو أيضاً نادر جداً في البالغين يؤدي إلى النزيف في المواليد الجدد.
وبسبب قدرة الجسم على تخزين كميات زائدة من الحيمينات (الفيتامينات)القابلة للذوبان في الدهون يمكن أن يحدث تسمم نتيجة التناول المفرط لفيتامين أ ود. فيتامينات أ والبيتاكاروتين وهـ تعمل كمضادات للأكسدة مما يفسر دورها.

مضادات الفيتامينات

هي مركبات كيميائية تمنع امتصاص الفيتامين أو تمنعه من إجراء عمله. على سبيل المثال بروتين بياض البيض Avidin يمنع امتصاص البيوتين[5]. والبيريثيامين يشبه الثيامين (فيتامين B1) يثبط عمل الأنزيمات التي تستعمل الثيامين[6].

فوائد بعض الفيتامينات

  • فيتامين ب1: يساعد على أيض سليم، وعمل القَلب، وتحسين الرؤية في الظلام.
  • الحديد: يساعد على تكوين كُريات الدم الحمراء، ويدخل في تركيب الهيموجلوبين، يساعد عمل الدماغ، وتوزيع الأكسجين في خلايا الجسم.
  • حمض الفوليك: يساعد على الاتزان النفسي.
  • فيتامين بي 12: يمنع الخمول والتعب.
  • فيتامين إي: يحمي الخلايا من العوامل المؤكسدة.
  • حمض بانتوثين: يساعد على النشاط العقلي.
  • فيتامين دي: يساعد في أداء نظام المناعة، ويساعد على تقوية الأسنان والعظام.
  • نياسين: يساعد على حماية الأَغشية المُخاطية.
  • فيتامين ب6: يساعد على تنظيم عمل الهرمونات، ويساعد النظام العصبي.
  • فيتامين كي: يساعد على تكون العظام.
  • المنغنيز: يساعد على تكون الأنسجة الرابطة.
  • فيتامين سي: يساعد في تكون الكولاجين ويدعم الغضاريف وعمل المفاصل، ويحافظ على سلامة الأوعية الدموية.
  • المغنسيوم: يدعم عمل العَضلات.
  • بيوتين: يساعد على نمو الشعر وعدم سقوطه.
  • فيتامين ب2: يساعد نمو الجلد.
  • سيلين: يساعد على نمو ومرونة الأظافر، كما يساعد أداء عمل الغدة الدرقية.
  • الكروم: يساعد على اتزان نسبة السكر في الدم، ويساعد عملية التمثيل الغذائي.
  • الزنك: يساعد على توازن حموضة/قلوية الأيض، كما يساعد في عملية الإبصار.                                                               
  • انواع الفيتامينات وفوائدها.. كيف نحصل عليها من الطعام؟

    يصنّع جسمك كل يوم جلدا وعضلات وعظاما. وهو يحرك خلايا الدم الحمراء التي تحمل المواد الغذائية والأكسجين إلى أماكن بعيدة، كما يرسل الإشارات العصبية التي تسافر آلاف الأميال في الدماغ ومسارات الجسم. وهو يكوّن أيضا الموصلات الكيميائية التي تتحرك من عضو إلى آخر، حاملة التعليمات التي تساعد على إبقائنا على قيد الحياة. لفعل كل هذا، يحتاج جسمك إلى 30 فيتامينا ومعدنا ومكونا غذائيا على الأقل لا يستطيع تصنيعها بنفسه بكميات كافية. لذلك تحتاج إلى الحصول على هذه المواد الغذائية من الطعام أو من مصادر أخرى.
    أنواع الفيتامينات وفوائدها والمعادن الضرورية يطلق عليها عادة اسم المغذيات الدقيقة حيث أنها تختلف عن المغذيات الكبيرة – التي هي البروتينات والدهون والكربوهيدرات – في أن جسمك يحتاج إلى كميات ضئيلة جدا منها. إلا أن الفشل في الحصول على هذه الكميات الصغيرة يسبب الأمراض. وقد تعلم البحارة القدماء أن العيش لشهور دون فواكه وخضروات طازجة – وهي المصدر الرئيسي لفيتامين C - هو سبب حصول نزيف اللثة ومرض الإسقربوط. وفي بعض الدول النامية، ما زال يصاب الناس بفقدان البصر بسبب نقصفيتامين A. وحتى في الولايات المتحدة، يصاب بعض الأطفال بهشاشة وتشوه العظام بسبب عدم الحصول على كمية كافية من فيتامين D ومصادر فيتامين د (انظر الجدول 4)

     الجدول 4: انواع الفيتامينات وفوائدها الصحية الإضافية

    الفيتامين أو المعدن
    الفوائد
    الكمية الموصى بها حسب العمر
    الحد الأعلى في اليوم
    مصادر الطعام الجيدة
     فيتامين B6
    (بيريدوكسال، بيريدوكسين، بيريدوكسامين)
     يساعد على تقليل مستويات هوموسيستايين. ليس واضح إذا كان يقلل خطر مرض القلب. يساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء. يؤثر على القدرات الذهنية والوظيفة المناعية.
     الأعمار: 19-50:
     الرجال: 1.3 ملغم 
     السيدات: 1.3 ملغم
     الأعمار: 51+ 
     الرجال: 1.7 ملغم 
     السيدات: 1.5 ملغم
    100 ملغم
    اللحوم والأسماك والدواجن والبقول والتوفو ومنتجات الصويا الأخرى والبطاطا والفواكه غير الملحية مثل الموز والبطيخ.
     فيتامين B12
    (كوبالامين)
    يساعد على تقليل مستويات هوموسيستايين. ليس واضح إذا كان يقلل خطر مرض القلب. يساعد في تكوين خلايا جديدة وتكسير بعض الأحماض الدهنية والأمينية. يحمي الخلايا العصبية ويحفز نموها الطبيعي. يساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء.
     الرجال والسيدات البالغون:
     2.4 ميكروغرام
    غير معروف
    اللحوم والدواجن والأسماك واللبن والجبن والبيض والحبوب المزودة بالفيتامين ولبن الصويا المزود بالفيتامين. يوجد فيتامين ب12 بشكل طبيعي في مصادر الأطعمة الحيوانية فقط، لذلك فإن النباتيين يجب أن يتناولوا حبوب فيتامينات متعددة للحصول على ما يكفي منه.
     فيتامين D
    (كالسيفيرول)
    يساعد في الحفاظ على مستويات الكالسيوم والفسفور في الدم، اللذين يقويان العظام. يساعد على تكوين الأسنان والعظام. المكملات الغذائية يمكن أن تقلل عددا من الكسور، غير الفقرات.
     العمر: 19 – 70:
     600 وحدة دولية
     العمر: +71
     800 وحدة دولية
    2,000 وحدة دولية
     اللبن أو المرجرين المزود بالفيتامين والحبوب المزودة بالفيتامين والأسماك الدهنية.
     حمض الفوليك
    (فيتامين B9، الفولات، فولاسين)
    أساسي لتكوين الخلايا الجديدة. يساعد على الوقاية من العيوب الخلقية في الدماغ والحبل الشوكي عند تناوله مبكرا في الحمل، ويجب تناوله بانتظام من قبل جميع السيدات اللواتي في سن الحمل حيث أن السيدة قد لا تعرف أنها حامل في الأسابيع الأولى من الحمل. يمكن أن يقلل مستويات هوموسيستايين. ربما يقلل خطر سرطان القولون. يقلل خطر سرطان الثدي عند السيدات اللواتي يتعاطين الكحول.
     400 ميكروغرام
    1,000 ميكروغرام
    الحبوب التي تزودنا بالفيتامين والأسبارجس والسبانج والكرنب والبقول مثل البازلاء وعصير البرتقال وعصير البندورة.
     الحديد
    يساعد الهيموجلوبين الذي في خلايا الدم الحمراء والميوجلوبين الذي في خلايا العضلات على حمل الأكسجين عبر الجسم. مطلوب من أجل التفاعلات الكيميائية في الجسم ولتصنيع الأحماض الأمينية والكولاجين والموصلات العصبية والهرمونات.
     الأعمار: 19 – 50:
     الرجال: 8 ملغم 
     السيدات: 18 ملجم
     العمر: 51 – 70:
     الرجال: 8 ملجم 
     السيدات: 8 ملغم
    45 ملغم
    اللحوم الحمراء والدواجن والبيض والفواكه والخضروات الخضراء والخبز المزود بالفيتامين ومنتجات الحبوب.
     البوتاسيوم
    يوازن السوائل في الجسم. يساعد على الحفاظ على انتظام ضربات القلب وإرسال الإشارات العصبية. مطلوب لانقباض العضلات. يساعد على تقليل ضغط الدم.
     4700 ملغم
    غير معروف
    اللحوم واللبن والفواكه والخضروات والحبوب والبقول.
     
    وكما أن نقص المغذيات الدقيقة كأنواع الفيتامينات  يمكن أن يؤدي إلى ضرر بالغ لجسمك، فإن الحصول على كميات كافية يمكن أن يقدم فائدة كبيرة. على سبيل المثال، الكالسيوم مع فيتامين D مع فيتامين K مع الماغنيزيوم مع الفسفور تقي عظامك من الكسور. لذلك فإن العديد من المغذيات الدقيقة تعمل معا. على سبيل المثال، يساعدك فيتامين C على امتصاص الحديد. مع ذلك، فإن التفاعل بين المغذيات الدقيقة ليس تعاونيا دائما. على سبيل المثال، حتى الزيادة الضئيلة من معدن الماغنيزيوم يمكن أن تؤدي إلى تفاقم نقص الحديد.
    أنواع الفيتامينات وفوائدها تختلف عن المعادن. فالبناء الكيميائي للفيتامين يمكن أن ينحل بالحرارة أو الهواء أو الأحماض، بينما المعادن تحتفظ بتركيبها الكيميائي. ذلك يعني أن المعادن التي في التربة والماء من السهل أن تجد طريقها إلى جسمك عن طريق النباتات والأسماك والحيوانات والسوائل التي تتناولها. ولكن من الصعب وصول الفيتامينات من الطعام والمصادر الأخرى إلى جسمك لأن الطهي والتخزين والتعرض البسيط للهواء يمكن أن يلغي تنشيط هذه المكونات الهشة.
    حاجتك إلى مواد غذائية معينة تختلف باختلاف سنك وجنسك وخصائصك الأخرى المهمة. كقاعدة، إستراتيجيتك المثلى يجب أن تكون الحصول على الفيتامينات والمعادن من الطعام، وليس من المكملات الغذائية. فقد أظهرت أبحاث كثيرة أنه بإمكانك تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والإعاقة بإتباع الطعام الصحي، وأيضا القيام بالتمرينات الرياضية بشكل منتظم وتجنب التدخين. والدليل على فائدة تناول المكملات التي تحتوي على أنواع الفيتامينات والمعادن هو أقل إقناعا بكثير. فمن المحتمل وجود العديد من المكونات المفيدة للطعام أكثر من التي تعرف عليها العلماء حتى الآن، كما أن هناك تأثيرات مفيدة لوجودها معا، أيضا.
    ويتم اليوم تزويد العديد من الأطعمة بأنواع الفيتامينات إلى الدرجة التي يكون فيها النقص نادرا. وهناك اثنان من الفيتامينات يمكن خصهما عادة بواسطة خبراء الصحة الذين يوصون بتناول المكملات. ولكن زيادة تزويد الطعام بالفيتامينات جعل حتى هذه الفيتامينات متوفرة في الطعام لدرجة تجعل معظم الناس يحصلون عليها بشكل كاف من الطعام. وهنا يوجد مثالان.
    حمض الفوليك. من أكثر العلاقات المؤكدة بين أنواع الفيتامينات وفوائدها في الوقاية من مرض معين  ترتبط بأحد فيتامينات B المعروف باسم حمض الفوليك (يسمى أيضا الفولات). فالسيدات اللواتي يتناولن حمض الفوليك يكون لديهن احتمال أقل لولادة أطفال يعانون من عيوب خلقية معينة تسمى عيوب الأنبوبة العصبية. وبسبب هذا، يُنصح بتناول جميع السيدات اللواتي في سن الحمل 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميا في الطعام أو من المكملات، للوقاية من خطر حدوث العيوب الخلقية. ويقترح بعض العلماء أن السيدات اللواتي في سن الحمل يجب أن يحصلن على 800 ميكروغرام يوميا. ويمكنك الحصول على هذه الكمية من خلال الطعام الصحي وحبوب الفيتامينات اليومية. ومعظم أنواع الخبز والحبوب مزودة بحمض الفوليك وهو وفير في بعض الأطعمة مثل الخضروات الورقية الداكنة والبرتقال والبندورة والبقول.
    فيتامين D. - يجعل هذا الفيتامين جسمك قادرا على الحصول على الكالسيوم من مصادر الطعام من خلال جهازك الهضمي وليس أخذه من عظامك. وهو يساعد على الوقاية من هشاشة العظام وربما يقي من بعض السرطانات وربما أمراض الجهاز الدوري وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وأمراض المناعة الذاتية.
    التعرض لضوء الشمس يحفز الجلد على إنتاج فيتامينD، ولهذا السبب يسمى بفيتامين ضوء الشمس. وتوصي مؤسسات الطب جميع الأشخاص الأصغر من 71 سنة في العمر بالحصول على 600 وحدة دولية يوميا والأشخاص الذين في عمر 71 سنة أو أكثر بالحصول على 800 وحدة دولية يوميا. ويمكن لمعظم الناس أن يحصلوا على هذه الكمية من الطعام، وخاصة إذا شربوا اللبن المزود بفيتامين D. والناس الذين يعيشون في المناخات الشمالية أو الذين يمتلكون جلدا داكنا ربما يحتاجون إلى مكملات للوصول إلى 800 وحدة دولية موصى بها. لا تتخطى الحد الأعلى اليومي الذي هو بمقدار 4000 وحدة دولية.

    ماذا عن مضادات التأكسد؟

    تناول مضادات التأكسد في صورة حبوب أو مضافة إلى الطعام لا يحمي الصحة، طبقا للأبحاث. ومن الأفضل تناول هذه المواد الغذائية في صورها الطبيعية: من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
    لفظ مضادات التأكسد هو لفظ شامل لأي مركب يمكن أن يقاوم الجزيئات غير الثابتة، مثل الجذور الحرة التي تتلف الحمض النووي DNA وأغشية الخلايا وأجزاء الخلايا الأخرى. والجذور الحرة في الجسم هي نواتج وسطية طبيعية للتمثيل الغذائي وتتكون أيضا عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية وتدخين التبغ وتلوث الهواء. هذه ينقصها اكتفاء الالكترونات مما يجعلها غير ثابتة، لذلك تسرق الالكترونات من الجزيئات الأخرى مما يتلف هذه الجزيئات بهذه العملية. ويمكن أن تكون الجذور الحرة مفيدة أيضا. فعندما تقوم خلايا جهاز المناعة بمقاومة الكائنات الغريبة، فإن الأكسجين الذي تستخدمه يتحول إلى جيش من الجذور الحرة التي تحطم الفيروسات والبكتيريا وخلايا الجسم التالفة.
    فيتامين C يمكن أن ينزع الجذور الحرة. والفيتامينات المضادة للتأكسد الأخرى هي فيتامين E وبيتا كاروتين والكاروتينات الشبيهة (طائفة من الأصباغ النباتية البرتقالية). والمعادن المضادة للتأكسد هي السيلينيوم والمنجنيز. والعديد من مضادات التأكسد هي مواد كيميائية غير الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك بعض الأصباغ ونظائر الفلافونات. ومجموعة مضادات التأكسد الموجودة في الفواكه والخضروات إضافة الى الألياف والكيماويات النباتية الموجودة طبيعيا في هذه الأطعمة لها العديد من الفوائد الصحية، بما فيها تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض الرتوج والعديد من الحالات الأخرى.
    تناول مضاد التأكسد المفرد في مكمل لم يثبت أن له فوائد صحية مشابهة. وترجح النتائج وجود حماية عامة ضئيلة من الحبوب المضادة للتأكسد. فيمكن أن يكون التناغم القائم بين مضادات التأكسد المتوفرة  في الأطعمة، بشكل طبيعي وليس فيتامينا واحدا أو اثنين بجرعات مرتفعة، هو الذي يمكنه تقليل خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة. لذلك، من الأفضل الحصول على مضادات التأكسد من الأطعمة  - مثل البرتقال والبندورة والبطاطا الحلوة والجزر والبروكولي والحبوب الكاملة وجوز الهند -وليس من الحبوب الدوائية.
  • الفواكه والخضروات

    نعرف منذ عقود أن الفواكه والخضروات تحتوي على أنواع فيتامينات ومعادن ومواد غذائية مهمة أخرى. وقد أكد العلماء أيضا أن الطعام النباتي، الذي يحتوي على الكثير من الفواكه والخضروات، يمكن أن يقلل من خطر بعض الأمراض المهددة للحياة مثل أمراض القلب، سبب الوفيات الأول بين الرجال والنساء على حد سواء. وأكثر من ذلك، إذا فعلت ذلك تكون لديك مساحة أقل للأطعمة غير الصحية.
    من المهم أن تعرف أنه بالرغم من أن الفواكه والخضروات تقدم الكثير من أنواع الفيتامينات وفوائدها إضافة للمواد الغذائية الأخرى، إلا أنك لا تحصل على نفس الفوائد بتناول حبوب الفيتامينات والمكملات. من بين مئات الدراسات التي حاولت فصل المكونات المفردة للطعام وتحديد تأثيراتها الصحية، توصل القليل فقط منها إلى نتائج مقنعة. والعديد منها لم يؤد إلى شئ. هل تتذكر عندما كان يتناول الناس فيتامين E من أجل كل شئ بدءا من الوقاية من أمراض القلب وحتى الوقاية من فقدان الذاكرة؟ ماذا عن فيتامين C للوقاية من نزلات البرد؟ أو مضادات التأكسد للوقاية من السرطان؟ فشلت الأدلة المبكرة الواعدة في إثبات فائدة تناول هذه المواد الغذائية في صورة حبوب دوائية.
    تحتوي الفواكه والخضروات  على مئات المكونات المعروفة باسم الكيماويات النباتية، والتي لم يتم التعرف على معظمها بعد. هذه الكيماويات النباتية يبدو أنها عدد كبير من المركبات في النباتات الموجودة في الطبيعة. الفواكه والخضروات هي أيضا غنية بالألياف، التي تقوم بالعديد من الوظائف في الجسم. وبشكل خاص، تحافظ الألياف على جعل الجهاز الهضمي يعمل بسلاسة وربما تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري وبعض المشكلات الهضمية، مثل التهاب الرتوج  والسمنة. أخيرا، الفواكه والخضروات غنية بالمعادن المفيدة، مثل البوتاسيوم الذي يقلل ضغط الدم.
    هناك دراسات كبرى، مثل دراسة الممرضات الصحية ودراسة متابعة محترفي الصحة، أظهرت أن الطعام الغني بالفواكه والخضروات يمكن أن يساعد على تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية، وأن الناس الذين يتبعون هذا النظام الغذائي يعيشون حياة أطول من أولئك الذين لا يفعلون. ودراسة النظام الغذائي DASH اختبرت بشكل مباشر الطعام الغني بالفواكه والخضروات وأظهرت وجود انخفاض كبير في ضغط الدم. الأشخاص في سن أكبر من 45 سنة ظهرت لديهم استجابة جيدة بشكل خاص لهذا النظام الغذائي – وهي نتيجة مهمة لأن ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته تزداد بتقدم العمر.
    هل يمكن للطعام الغني بالفواكه والخضروات أن يساعد على الوقاية من السرطان؟ إن ذلك ليس واضحا حتى الآن. تبين الدراسات أن مثل هذا النظام الغذائي يمكن أن يقلل من بعض أنواع السرطان – ربما سرطان المرئ والمعدة والرئة، طبقا لمراجعة مئات الدراسات بواسطة الوكالة الدولية للأبحاث عن السرطان. لكن دراسة نشرت في جريدة المعهد القومي للأورام أجريت على 400000 رجل وسيدة تمت متابعتهم لمدة 9 سنوات وجدت أن هناك علاقة طفيفة فقط بين تناول الفواكه والخضروات وانخفاض خطر الإصابة بأمراض السرطان.
    هناك بعض الأدلة على أن تناول الكثير من الفواكه والخضروات الورقية الخضراء الداكنة، مثل السبانخ، ربما يقلل من خطر تنكس الشبكية - وهو مرض في العين يضرّ بالقدرة على الرؤية. وكانت الخضروات الورقية الخضراء الداكنة أيضا مرتبطة بتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2.
    تعطي هذه النتائج الفواكه والخضروات مكانا بارزا في الهرم الغذائي الصحي، والذي يوصي بتناول فواكه بمقدار ضعفين أو ثلاثة بالنسبة لتناول الخضروات. ويوصي العديد من الخبراء بتناول 5 - 13 وجبة من الفواكه والخضروات يوميا (كوبان ونصف إلى ستة أكواب ونصف الكوب يوميا).

  • الخيارات الملونة

    ألوان الفواكه والخضروات الزاهية هي أكثر من مجرد أغلفة. اختر الكثير من الألوان المختلفة من أجل أكبر قدر من التأثير والفاعلية. السبب في اختيار الأطعمة ذات الألوان المتعددة هو أن الغذاء الأكثر صحية يشمل أطعمة متنوعة. فاللون هو العلامة الخارجية الأكثر وضوحا للمواد الغذائية المختلفة في النباتات المختلفة. ومن أجل زيادة الفائدة، اختر محاصيل ذات ألوان غنية وعميقة مثل الجزر والسبانخ. فالفواكه والخضروات ذات الألوان العميقة تحتوي على الكيماويات النباتية الأكثر قوة.
    لا يوجد نوع واحد من الفواكه أو الخضروات يمكن أن يقدم جميع الكيماويات النباتية المفيدة والمواد الأخرى. حاول الحصول على وجبة واحدة على الأقل يوميا من جميع الأصناف التالية:
    • الخضروات الورقية أو الخضراء الداكنة (الخس الداكن، السبانخ، البروكولي)
    •  
    • الفواكه والخضروات الصفراء أو البرتقالية (القرع، الجزر، البطيخ)
    • الفواكه والخضروات الحمراء والزرقاء والقرمزية (الفلفل الأحمر، البندورة، الفراولة)
    •  
    • البقول (العدس والبقول الأخرى)
    •  
    • فواكه الموالح (البرتقال، العنب، الليمون)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

تابعنا

Legroup جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تدوينة الأسبوع

Template Information

اسم المدونة

اسم المدونة

وصف المدونة هنا.

Template Information

Test Footer 2

افضل مقال 2017 ل doucumnt التعاون لمزيد اشترك معناgoogle

كيفية معرفة بأنك مسحور

ما هو السحر السحر:لغة :التخيل والخداع والتمويه. اصطلاحا:ضرر يوقعه إنسان بإنسان أخر بسبب حقد او كراهية ،يصبح الانسان المسحور يتخبط في اموره غ...

Google+ Followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

ماهو موقعنا doucumnt

Facebook

قاءمة المدونات الاكترونية

  • homme - *Homme* Être humain adulte du sexe masculin Cet article concerne les individus mâles de l'espèce humaine. Pour l'être humain, voir Homo sapiens. Pour l...
    قبل 5 أسابيع

تابعنا على فيسبوك

Ad Home

LightBlog

إعلان

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المتابعة بالبريد الإلكتروني

Translate

احدث مواضيعنا

Popular Posts