تداول العملات

النّقود والعُملات في الإسلام بحث الفُقَهاء القُدامى والمعاصرون الأحكام الشرعيّة المُتعلِّقة بما يخصّ النّقود والأموال والعُملات عموماً، وقد طُرِح ذلك في الاتّجاهات والاختلافات جميعها، مثل: تعامُل الأشخاص فيما بينهم، أو تعامُل الشّركات الكُبرى مع بعضها البعض، أو حتّى تعامُلات الدُّوَل، والمؤسَّسات، والهيئات الماليّة الرسميّة والخاصّة، وذلك إن دلّ فإنّما يدلّ على عِظَم الشّريعة الإسلاميّة، واتّساع مجالاتها، وتعلُّقها بشتّى جوانب الحياة؛ حيث كان للمعاملات الماليّة نصيبٌ أكبر في الفقه الإسلاميّ، وسيبحث هذا المقال بعد توفيق الله مسألة تداوُل العُملات: حُكمها، وصورتها العمليّة، وتأصيلها الشرعيّ، وغير ذلك من الأمور؛ بهدف الوصول إلى صورة أظهر لحُكمها، وكيفيّة التّعامُل مع تلك المسألة، ونظرة الإسلام لها عمليّاً. معنى النّقود والعُملات النّقود لُغةً النّقود في اللغة: جمع نَقْدَ، والنّقد خلاف النّسيئة، والنّقد والتّنقاد: هو تمييز الدّراهم، وإخراج الزّائف والرّديء منها، ونَقَده إيّاها نقداً: أعطاها له وقبضها منه، والنّقد كذلك: تمييز الدّراهم، وإعطاؤها لإنسانٍ وأخذُها منه.[١] النّقود والعُملات اصطِلاحاً النّقود والعُملات في الاصطلاح: تعني جميع ما تتعامل به الأُمَم والشّعوب ممّا له قيمة ماديّة، مثل: الدّنانير الذَّهبيّة، والدّراهم الفضيّة، والفلوس النحاسيّة، وعرَّف علماء الاقتصاد المعاصرون النّقود والعُملات بأنّها: (أيّ شيء يكون مقبولاً قبولاً عامّاً كوسيط للتّبادُل، وقياس العُمْلة).[٢] وقد عرَّفت مجلة الأحكام العدليّة العُملات والنّقود بأنّها: الذّهب والفضّة، وفي موضعٍ آخر ذكرت بأنّ المقصود بالنّقود والعُملات جميع ما يمكن أن يكون بدَلاً للمبيع، ويتعلّق بالذمّة.[٣] يرى بعض الفقهاء القُدامى أنّه يُمكن تعريف النّقد والعُملات بأنّها جميع ما يجري التّبادل فيه على كونه مالاً، كما يرى صاحب المُدوّنة الكُبرى حيث يقول في معناها: (وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَجَازُوا بَيْنَهُمْ الْجُلُودَ حَتَّى تَكُونَ لَهَا سِكَّةٌ وَعَيْنٌ لَكَرِهْتُهَا أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ نَظِرَةً)؛ والمقصود من كلام الإمام مالك؛ أنّ كلّ ما يجري التعامُل به على كونه مالاً يصلح لذلك ما دام قد جرى العُرف على قبول تبادله بين الناس كنقدٍ وعملة، حتّى لو أصبحت الجلود نقوداً تُستخدَم في البيع والشراء لَجازَ ذلك، ولجرت عليها أحكام التّبادُلات الماليّة كأن تُستبدَل بالذّهب والفضّة إلى آجل، وهذا في باب الصّرف.[٤] والمقصود من الكراهة في قول الإمام مالك سابق الذِّكر، إنّما المُراد به الكراهة التحريميّة؛ إذ إنّ تبادُل المال بالمال مُحرَم بالاتّفاق، وموضع الشّاهد أنّ الجلود إن تعارف النّاس على صيرورتها نقوداً فإنّه يحرُم عند التّعامُل بها ما يحرم بالتّعامُل لأيِّ نقدٍ آخر، مثل: الذّهب، والفضّة، وغيرهما من الأثمان، وكأنّه يقول: إنّ النّقود هي كلّ ما يتعارف عليه النّاس، ويُصبح ثمناً في تعامُلاتهم الماليّة، ويصلح لأن يكون ديناً في الذمّة، ويُؤدّي وظيفة الذَّهب والفضّة؛ سواءً كان معدنيّاً، أو ورقيّاً، أو غير ذلك.[٤] حُكم تداوُل العُملات لا شكّ أنّ التعامُل في العُملات جائزٌ شرعاً ما دام قد خلا من الشّروط المُحرَّمة، أو ما يجعل المُعاملة تنقلب إلى الحرام بدخول الرِّبا، والقمار، والغرر، والخداع إليها، وربّما يُقصَد من هذه المقالة نوعٌ خاصٌّ من المُعاملات، حيث يُشترَط فيها أن يكون التّقابُض بعد مُدّة من العقد، ولا يودَع المبلغ في حساب المُتعاقِد إلا بعد مرور تلك المُدّة، فهذا الشّرط بطبيعته مُبطِلٌ للعقد، ويدخله الحرام من عدّة أوجه، وقد ناقش مجمع الفقه الإسلاميّ هذه المعاملة وخلُص إلى حرمتها بالاتّفاق.[٥] وقد سمّى المجلس هذا النوع من التّعامُل باسم المُتاجَرة بالهامش؛ وهي تعني أن يدفع المُشتري جزءاً من ثمن ما يرغب بشرائه، ويدفع الوسيط باقي المبلغ على شكل قرض، وتبقى العقود المُشتراة لدى الوسيط، مرهونةً بمبلغ القرض،[٥] وفيما يخصّ قرار المجمع الفقهيّ وتفصيلاته، وسبب تحريم هذا النّوع من التعامُل، فبيان ذلك فيما يأتي: ما تشمله مُعاملة المُتاجَرة بالهامش بعد استماع مجلس المجمع الفقهيّ للبحوث المُقدَّمة بخصوص هذا النّوع من التّعامُل ومناقشتها، وجدَ أنّ هذه المُعاملة تتكوّن من الآتي:[٥] المُتاجَرة: وتكون عن طريق بيع وشراء الأوراق الماليّة التي تُعرَف باسم الأسهُم والسّندات، أو بيع وشراء بعض أنواع السِّلع، أو ربّما تشمل بيع وشراء عقود الخيارات، وعقود المستقبليات، وغير ذلك من التّجارات بأنواعها. القرض: هو المبلغ الذي يدفعه الوسيط-المصرف، أو غيره للعميل. الرِّبا: حيث يجري الرّبا في هذه المعاملة عن طريق رسوم التّبييت، وهي فائدة مشروطة على المُستثمِر في حال لم يتصرّف في الصّفقة في اليوم نفسه، وربّما تكون تلك الفائدة نسبةً مئويّةً، أو مبلغاً مقطوعاً. السّمسرة: هي عبارة عن مبلغ يحصل عليه الوسيط لقاء المُتاجَرة عن طريقه؛ بحيث يحصل المصرف على نسبة مُتَّفق عليها من قيمة المتاجرات التي تحصل عن طريقه. الرَّهن: حيث يلتزم العميل عن طريق توقيع اتفاقيّةٍ تقتضي إبقاء عقود المُتاجَرة لدى الوسيط كنوعٍ من الرّهن؛ لضمان مبلغ القرض الذي دفعه الوسيط، وللوسيط الحقّ في بيع تلك العقود لغايات استيفاء القرض إذا بلغت خسارة العميل نسبةً مُعيَّنةً من الهامِش. أسباب تحريم التّعامل بالمُتاجرة بالهامش رجَّح المجلس حُرمة التعامُل بهذا النوع من التّعامُلات؛ للأسباب الآتية:[٥] يشتمل هذا النوع من التعامُل على الرِّبا الصّريح، ويتمثّل في زيادة رسوم التّبييت على القرض، وهو من الرّبا المُحرَّم بلا شكّ، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ).[٦] يشترط المصرف أن تتمّ التجارة عن طريقه؛ حيث يشترط الوسيط على العميل أن تكون تجارته من خلاله فقط، ممّا يجعل المُعاملة مُشترَكةً بين السّلف الذي هو القرض، والمُعاوَضة التي هي السّمسرة التي يأخذها المصرف أو الوسيط لقاء إتمامه للمُعاملة من خلاله، وقد نُهِي عن ذلك شرعاً؛ حيث اتّفق الفقهاء على أنّ أيَّ قرضٍ جرّ نفعاً فهو رباً. تشتمل المُتاجَرة التي تجري في هذه المُعامَلة في الأسواق العالميّة غالباً على الكثير من العقود المُحرَّمة شرعاً، مثل: المُتاجَرة في السّندات والأسهُم المُحرَّمة، وبيع العُملات وشرائها دون إتمام شروط التّقابض والحلول المُشترَطة شرعاً، والتّجارة في عقود الخيار وعقود المستقبليات، وذلك حرامٌ شرعاً، كما أنّ الوسيط في هذه المعاملات يبيع ما لا يملك، وذلك ممنوعٌ شرعاً. تشتمل هذه المعاملة العديد من الأضرار الاقتصاديّة على الأطراف المُتعامِلة بها، خاصّةً المستثمر، وكذلك تُلحِق الضّرر بالاقتصاد المحليّ عموماً؛ حيث تُوسّع الدّيون، والمجازفة، وغير ذلك، كما تشتمل الخِداع، والتّضليل، والشائعات، والاحتكار، والنجش؛ بهدف الثراء السّريع، وامتلاك مُدّخرات الآخرين حتّى لو جرى ذلك بطُرق غير مشروعة، إضافة إلى تحويل الأموال والعوائد الماليّة في المجتمعات من كونها نشاطاتٍ اقتصاديّةً حقيقيّةً مُثمرةً إلى كونها مجازفاتٍ اقتصاديّةً غير مُثمرةٍ، ممّا قد يؤدّي إلى حصول هزّات اقتصاديّة عالميّة ومحليّة عنيفة، ربّما تُلحق بالمجتمعات الخسائر والأضرار الفادِحة. المراجع ↑ ابن منظور جمال الدين أبو الفضل محمد بن مكرم، لسان العرب، القاهرة-مصر: دار المعارف، صفحة: 4517، جزء: 48. بتصرّف. ↑ محمد عثمان شبير (2007)، المعاملات الماليّة المعاصرة (الطبعة السادسة)، عمان-الأردن: دار النفائس، صفحة: 148. بتصرّف. ↑ مجموعة من العلماء (1999)، مجلة الأحكام العدليّة، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة: 17-18. بتصرّف. ^ أ ب الإمام مالك بن أنس الأصبحي (1994)، المدونة الكبرى، بيروت: دار الكتب العلميّة، صفحة: 5، جزء: 3. بتصرّف. ^ أ ب ت ث محمد صالح المنجد (9-9-2007)، "حكم المتاجرة في العُملات بنظام الفوركس مع دفع رسوم على التبييت"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2017. بتصرّف. ↑ سورة البقرة، آية: 278-279 .

بيع وشراء العملة بواسطة الإنترنت 
المجيب د. محمد بن سعود العصيمي 
أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
السؤال 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما الحكم في بيع وشراء العملة على الإنترنت. 

الجواب 
الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأصل في التعامل ببيع وشراء العملات عن طريق الوسطاء الحل بالشروط الشرعية المعتبرة. ولكن، ما يجري في مثل تلك المواقع لا تنطبق عليه الشروط الشرعية. وهناك صور متعددة لتلك الأعمال، ولكنها لا تخلو من المحرمات في نظري. وأجمل الإجابة في نقاط.
1. قد يتم العمل بناء على ما يسمى ببيع الهامش (margin trading)، ويقوم فيه السمسار بإقراض العميل –كما ذكر السائل- مبلغا من المال يوازي أضعافا محددة من المبلغ الأساس الذي وضعه العميل. وهذا محرم لأن القرض ربوي، ويشترط السمسار على العميل أن يتاجر بالعملات من خلاله، فقد استفاد السمسار من جراء القرض، وهذا محرم لأنه من القرض الذي جر نفعا.
2. إذا لم يكن البيع على طريقة الهامش، فإن من المعلوم من واقع كثير من الممارسات المعاصرة في بيع العملات أنها لا تتفق مع الضوابط الشرعية في القبض. بل غالب ما يتم ليس بيعا للعملة ذاتها، بل بيع لها على المكشوف. وهذا مما لا يصح.
3.إن جعل العملات مجالا للمضاربة أمر فيه ضرر بالغ للاقتصاديات التابعة للعملة. وما آثار الاضطرابات في العملات المحلية والدولية في الغالب إلا من جراء جعل العملات مجالا للمضاربة. وقد نهى السلف رحمهم الله عن جعل العملات مجالا لذلك. ولذلك لا أتردد في القول بتحريم المضاربة في عملات البلدان الإسلامية خاصة الفقيرة؛ لما فيها من الضرر المتعدي على جميع مسلمي تلك الديار.
في العمل مع السماسرة غير المسلمين محاذير أخرى، من التوقيع على اتفاقيات فيها شروط غير صحيحة من الناحية الفقهية، وفيها نص على التحاكم إلى المحاكم غير الشرعية. والله أعلم وأحكم. 

-------------

التداول في بورصة العملات 
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم 
باحث في الاقتصاد الإسلامي 
السؤال 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .فضيلة الشيخ: أريد أن أتاجر في سوق العملات العالمي (بورصة العملات)، وهذا السوق المجهول والغامض لا أعلم عنه الكثير، وعند سؤالي لإحدى الشركات تبين لي ما يلي: تقوم الشركة الوسيطة بفتح حساب لي عن طريق بنك عندنا متصل بالسوق الموجود في دولة غربية, وتحدد الشركة الوسيطة المبلغ المسموح به، مثلاً كحد أدنى 25000 دولار, تدخل بهذا الحساب بورصة العملات العالمية الموجودة في الدولة الغربية, تشتري وتبيع أي (تتداول بيع وشراء الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، الفرنك السويسري مقابل الدولار الأمريكي 00000 الخ)، والشراء والبيع يتم باسم عقد، وقيمة العقد مائة ألف دولار، وذلك بتسهيل وتأمين من الشركة, وربما تكون أنت لا تملك سوى 25000 دولار أو أقل, فالشركة لا تتحمل الخسارة ولا تأخذ من الربح, وعندما تنتهي من الصفقة أو العقد سواء بربح أو خسارة تنتهي العملية وتسترجع الشركة التأمين، وتأخذ عمولة التداول التي تحددها الشركة كأجور, ويتم التداول عن طريق الكمبيوتر, وعند الضغط على زر الشراء أو البيع أو إنهاء العقد تتم العملية في أقل من 30 ثانية، وبدقة في الحال تدخل حسابك سواء الربح أو الخسارة, ولك أن تشترى أو تبيع ولو بعد ثوانٍ من إنهاء العملية السابقة، علما بأن السوق يعمل 24 ساعة، ولم يحصل مرة أن طلبت بيعا أو شراء، ويقولون لم نحصل بايعاً أو شارياً، بل بعد 30 ثانية تتم العملية، ولا نعرف من المشتري أو البائع لك، هل هذا التداول أو التعامل به حرام أو شبهة أو ربا لا سمح الله، أفتونا مأجورين.

الجواب 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
تداول العملات في الأسواق الدولية يكتنفه محاذير: منها أن تسوية الصفقة (settlement) لا تتم إلا بعد يومين من التعاقد، وهذا يعني تأخر التقابض عن وقت المبايعة، وهذا محرم شرعاً.
ومنها: أن التسهيل الذي يحصل عليه المستثمر من الوسيط في حقيقته قرض، وهذا القرض ليس مجانياً، بل هو مقابل العمولات التي يأخذها الوسيط من عمليات البيع والشراء. فهو إذن قرض جر نفعاً، وهذا ربا. وعلى أحسن أحواله يكون حكمه حكم بيع العملة بثمن مؤجل، وهذا أيضاً محرم؛ لما فيه من تأخير التقابض المحرم شرعاً. والله أعلم. 

يعود أغلب الباحثين إلى أنه تعود مباديء وأسس سوق تداولِ المال والعملات إلى البابليّين ، حيثُ عرفوا التبادل فيما بينهم منذ القدم ، فقد كان التجار البابليّين يقومون فيما بينهم بتبادل بضائعهم . يقصدُ بتداولِ العملات ، أي تداولِ العملاتِ الأجنبيّةِ تحديدا ، ويكون ضمن ما يعرف بالبورصة ، أو سوقٍ ممتدّة في كافةِ دولِ العالم ، ويشتهرُ عالميّا كمصطلح إقتصادي بكلمةِ ( فوركس ) ، صرف فيه الكثير من المشاركين العملات ، كالبنوك العالميّة ، وأيضاً كالأسواق الماليّة ، وبعض المتداولين الأفراد ، وكذلك بعض المؤسساتِ الدوليّة ، وهو أكبر سوق مالي عالمي . وبفضل ازدياد تطور وسائل الإتصالات ، وبالتالي خلق التقنيّةِ وانتشارها ، كل ذلك سهّل لانتشار تداول العملات ، في سوق خاصةٍ فيها ، حيثُ يمكن البيع والشراء والتداول عن طريق جهاز الكمبيوتر والنيت . وفي هذا السوق ، أو البورصة ، تباع وتشرى آلاف الملايين من العملات أو الدولارات في كل ثانية ، ويقدّر حجم التداولِ اليومي للعملات إلى ثلاثين ألف مليار دولار أميركي ، وينظر إلى تداول العملات على أنه يجلب أرباحاً أكثر من تجارةِ البورصة . ويتم البيع والشراء ، أي التداول بالعملاتِ الأساسيّةِ ، وهي : الدولار الأميركي ، اليورو الأوروبي ، الجنيه الإسترليني ، اليّن الياباني ، الدولار الكندي ، والدولار الأسترالي ، وتعرف بازدواج العملات ، أي مبادلةِ عملةٍ مقابل عملةٍ أخرى مساوية للقيمة ، كقيمة الدولار الأميركي مقابل قيمةِ عملةٍ أخرى . وكان لهذا السوق السبب الأكبر في أزمةِ أميركا الإقتصاديّة ، في نهايةِ القرن الماضي ، بسبب عدم إشتراك ودعم الحكومات لهذا السوق ، وأيضاً بسبب فقدان هذا السوق لمركزٍ رئيسيٍ له ، مما أدى لإنتشاره وتوسعه في كل دول العالم ، وعدم إنضباطه . وللعربِ وجودٌ ملحوظ في سوق البورصةِ العالمي ، حيثُ بيّنت دراسة بأن أكثر من سبعين ألف شخصٍ أردني ، يتاجرون بسبعةِ ملايين دولارٍ أميركي تقريباً في العملات الأجنبيةِ يوميّاً . ورغم سهولةِ التداولِ في هذا السوق ، بحيث يمكن متابعته عن طريقِ الهاتف و الإنترنت مع بنوك العالم ، ورغم إقبالِ أغلب الشباب الخليجي على تجارةِ وتداول العملات ، إلا أنه وبسبب ضعف الإعلام الإقتصادي ، وعدم متابعةِ نشاطات العملات ، مازال العامة بعيدين كلّ البعدِ عن هذا السوق . يبقى أن نذكِّر بأن السوق يغلق نشاطه ليومينِ متتاليين أسبوعيّاً ، يومي ( السبت و الأحد ) ، وفي الساعة 21 حسب توقيت جرينتش من يوم الأحد من كلِّ أسبوع يبدأ سوق العملات نشاطه من جديد ، مستمراً 24 ساعةٍ متواصلة . ويشترط للراغبين في التجارةِ في سوق الفوركس بأن يكونوا فوق سن ال 18 عاماً ، وامتلاك أجهزة كمبيوتر وإنترنت وحساب فوركس .

مصادر doucumnt

ليست هناك تعليقات