روسيا من جانبها، وبعد الأزمة الأوكرانية قررت أن تنشئ مركزا لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا في تركيا، مصر والأردن بدآ في الاتفاق مع إسرائيل لاستيراد الغاز على المدى الطويل. حقائق جيوسياسية عدة تحدد أهمية الغاز وأهمية الدول المُصدرة للغاز وموازين القوى لدى الدول المستوردة، لكن هذه 16 حقيقة من نوع آخر عن الغاز الطبيعي:

1- يتكون الغاز الطبيعي أساسًا من غاز الميثان (CH4)، ولكنه يحتوي أيضًا على مواد هيدروكربونية أخرى مثل الإيثان والبوتان والبروبان والنافتا.

2- يكون الغاز الطبيعي عديم الرائحة واللون وقابل للاشتعال، كما أنه عديم السميّة وأخف وزنًا من الهواء، ولكن شركات المرافق العامة تقوم بإضافة منتج يسمى (mercaptan) الذي يعطي الغاز رائحته البشعة والتي تشبه رائحة البيض الفاسد، وذلك بهدف الكشف عن أي تسرّب للغاز بسرعة وسهولة أكبر.

3- يُعتقد أن الغاز الطبيعي قد تم اكتشافه في الشرق الأوسط في الفترة التي تقع بين 6000 و2000 قبل الميلاد، وذلك عندما قامت الصواعق بإشعال الغاز الطبيعي الذي كان قد تسرّب من الأرض.

4- تم بناء أول خطوط أنابيب الغاز الطبيعي في الصين في عام 500 قبل الميلاد، وهذه الخطوط كانت مصنوعة من الخيزران، وكانت تقوم بنقل الغاز الذي كان يستخدم آنذاك في تبخير ماء البحر للحصول على الملح.

5- تم العثور على الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1626، عندما وجد الرحالة الفرنسيون الهنود الحمر وهم يقومون بإشعال الغازات التي كانت تتسرب من داخل بحيرة "إيراي" وحولها.

6- وجد رامبرانت بيل، وهو رسام الوجوه الشهير، أول فائدة لاستخدام الغاز الطبيعي في بالتيمور، في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1816، عندما قام باستخدامه كمصدر طبيعي للطاقة، لإضاءة معرض له في متحفه وصالة عرضه.

7- انطلقت الصناعة الأمريكية للغاز الطبيعي في عام 1859، وذلك عندما قام مفتش التذاكر السابق العقيد أدوين بحفر أول بئر، واكتشف النفط والغاز الطبيعي على عمق 69 قدمًا تحت سطح الأرض.

8- يأتي الغاز الطبيعي بشكلين، إما جاف أو رطب، وعادة يكون الغاز الطبيعي الجاف هو ما يتم استخدامه في أنظمة التدفئة والتبريد، وتوليد الطاقة الكهربائية، حيث إنه يتكوّن تقريبًا بمجمله من غاز الميثان، وكلما ارتفع  تركيز غاز الميثان داخل الغاز، كلما كان أكثر جفافًا، بينما في المقابل، يكون تركيز الميثان في الغاز الطبيعي الرطب أقل بـ 85٪، كما تكون نسبة الغازات الطبيعية السائلة الأخرى فيه مثل الإيثان والبوتان أعلى أيضًا.

9- يتم تصنيع الغاز المسال (LNG) عن طريق تبريد الغاز الطبيعي إلى درجة حرارة - 260 فهرنهايت (- 162 درجة مئوية)، كما أنه عند تحويل الغاز الطبيعي إلى سائل ينخفض حجمه بحوالي 615 مرة.

10- هناك أكثر من 11 مليون مركبة في جميع أنحاء العالم تستخدم الغاز الطبيعي كوقود لها، والجدير بالذكر أن الغاز المستخدم لهذه الغاية يكون إما في حالته المضغوطة أو المسالة.

11- لا يتم استخدام الغاز الطبيعي في الطبخ والتسخين وحسب، بل إن العديد من المنتجات اليومية لن تكون متاحة من دونه، مثل أرضيات الفينيل والسجاد والأنابيب، وأيضًا الأسبرين والأطراف الاصطناعية وصمامات القلب ونظارات الشمس، ومزيلات التعرق والهواتف المحمولة.

12-  يُنتِج الغاز الطبيعي عند احتراقه كمية قليلة من غاز ثاني أوكسيد الكربون (CO2)، وهذه الكمية أقل بكثير من الكمية التي تنتج عن احتراق باقي أنواع المواد المستخدمة لتوفير الطاقة، حيث إن الغاز الطبيعي عندما يتم استخدامه لتدفئة المنازل أو للاستخدامات الصناعية، فإن احتراقه يُطلق نسبة من غاز ثاني أوكسيد الكربون تقل بـ 25 - 30٪ من التي تنتج عن النفط، وتقل بـ40-50٪ عن الكمية التي تنتج عن احتراق الفحم.

13- استطاع الغاز الطبيعي تحقيق نمو هائل خلال السنوات القليلة الماضية ليصبح جزءًا من مزيج الطاقة العالمي، حيث إن الاحتياطي العالمي منه قد وصل اليوم إلى 21٪ من احتياطي الوقود الأساسي المخصص للاستهلاك عالميًا، كما أن الاحتياطيات الحالية الموجودة حاليًا، تكفي لدعم الاستهلاك العالمي من الغاز التقليدي للسنوات الـ 60 المقبلة.

14- تشير وكالة الطاقة الدولية (IEA)، إلى أن المصادر الغير تقليدية للنفط والغاز يمكن أن تشكّل ما يصل إلى 50٪ من الاحتياطيات العالمية غير المكتشفة.

15- تمتلك الصين أكبر موارد متوقعة من الغاز الصخري القابلة للاستخراج في العالم، حيث إنها تمتلك ما يقرب من ضعف الموارد التي توجد في الولايات المتحدة، أما الأرجنتين فتمتلك ثاني أكبر مورد له.

16- أخيرًا في كل ساعة من ساعات المساء، يثور بركان غازي أمام فندق (MGM Mirage) في لاس فيغاس، وقد تم تعديل رائحة هذا الغاز ليصبح معطرًا برائحة عصير البينا كولادا.

غاز طبيعي

Edit-clear.svg
 
هذه المقالة ربما تحتاج لتهذيب لتتناسب مع دليل الأسلوب في ويكيبيديا. لم يُحدد أي سبب للتهذيب. فضلًاهذّب المقالة إن كان بإمكانك ذلك، أو غيّر القالب ليُحدد المشكلة التي تحتاج لتهذيب.(سبتمبر 2011)
التركيب الجزيئي لمركب الميثان.
خريطة خطوط الأنابيب التي تمد أوروبا الغربية بالغاز الطبيعي

الغاز الطبيعي هو أحد مصادر الطاقة البديلة عن النفط منالمحروقات عالية الكفاءة قليلة الكلفة قليلة الانبعاثاتالملوثة للبيئة. الغاز الطبيعي مورد طاقة أوليّة مهمة للصناعة الكيماوية.

يتكون الغاز الطبيعى من العوالق ، وهي كائنات مجهرية تتضمن الطحالب والكائنات الأولية التي ماتت وتراكمت في  طبقات المحيطات والأرض، وانضغطت البقايا تحت طبقات رسوبية. وعبر آلاف السنين قام الضغط والحرارة الناتجان عن الطبقات الرسوبية بتحويل هذه المواد العضوية إلى غاز  طبيعى، ولا يختلف الغاز الطبيعى في تكوينه كثيراً عن أنواع الوقود الحفرى الأخرى مثل الفحم و البترول. وحيث أن البترول والغاز الطبيعى يتكونان في نفس الظروف الطبيعية، فإن هذين المركبين الهيدروكربونيين عادةً ما يتواجدان معاً في حقول تحت الأرض أو الماء، وعموماً الطبقات الرسوبية العضوية المدفونة في أعماق تتراوح بين 1000 إلى 6000 متر (عند درجات حرارة تتراوح بين 60 إلى 150 درجة مئوية) تنتج بترولاً , بينما تلك المدفونة أعمق وعند درجات حرارة أعلى فإنها تنتج غاز طبيعى، وكلما زاد عمق المصدر كلما كان أكثر جفافاً (أى تقل نسبة المتكثفات في الغاز). بعد التكون التدريجى في القشرة الأرضية يتسرب الغاز الطبيعى والبترول ببطء إلى حفر صغيرة في الصخور المسامية القريبة التي تعمل كمستودعات لحفظ الخام، ولأن هذه الصخور تكون عادةً مملوءة بالمياه، فإن البترول والغاز الطبيعى – وكلاهما أخف من الماء وأقل كثافة من الصخور المحيطة – ينتقلان لأعلى عبر القشرة الأرضية لمسافات طويلة أحياناً. في النهاية  تُـحبس بعض هذه المواد الهيدروكربونية المنتقلة لأعلى في طبقة لا مسامية (غير منفذة للماء) من الصخور تُعرف بـ صخور الغطاء (Cap Rock)، ولأن الغاز الطبيعى أخف من البترول فيقوم بتكوين طبقة فوق البترول تسمى غطاء الغاز (Gas Cap). ولا بد أن يصاحب البترول غاز يسمى بـ الغاز المصاحِب (Associated Gas)، كذلك تحتوى مناجم الفحم على كميات من الميثان – المُكوِن الرئيسى للغاز  الطبيعى -، وفي طبقات الفحم الرسوبية يتشتت الميثان غالباً خلال مسام وشقوق المنجم، يسمى هذا النوع عادة بـ ميثان مناجم الفحم.

الاحتياطيات العالميةعدل

خريطة احتياطات الغاز الطبيعي في مختلف دول العالم

نظراً لارتفاع المستوى المادى للبشر في العالم فقد زاد استهلاكهم من الطاقة بشدة من أجل تسيير السيارات التي تحملهم لأعمالهم، ومن أجل الكهرباء التي صارت لا غِنى عنها في الحضارة الحديثة، وغير ذلك الكثير. وحيث أن مصادر الطاقة في العالم ناضبة وغير متجددة يُعرَّف الاحتياطى المؤكد – من البترول أو الغاز الطبيعى - لحقل ما بأنه الكمية القابلة للاستخلاص على مدى عمر الحقل في ظل التكنولوجيا والاعتبارات الاقتصادية السائدة، وطبقاً لتعريف مجلة البترول والغاز (Oil And Gas Journal) الأميركية المتخصصة يتم تعريف الاحتياطى المؤكد من الغاز الطبيعى بأنه : الكميات التي يمكن استخراجها في ظل ما هو معروف حالياً من الأسعار والتكنولوجيا، أما هيئة سيديجاز (Cedigas) الفرنسية فتُعرِّفه بأنه : الكميات المكتشفة التي يتأكد بقدر معقول من اليقين إمكانية إنتاجها في ظل الظروف الاقتصادية والفنية السائدة. ويُعدَّ التعريف الأول الأكثر تحفظاً لذا نجد أن احتياطيات الغاز الطبيعى العالمية في أول يناير عام 1999 طبقاً لتقدير مجلة البترول والغاز تقل بنسبة 7 % عن تقديرات سيديجاز، بل إن احتياطيات الغاز الطبيعي لمنطقة الشرق الأقصى كانت طبقاً للمجلة تقل بنسبة 30 % عن تقديرات سيديجاز !. وكلا التعريفين يخضع للتقدير الشخصى أكثر منه لمعايير موضوعية ثابتة يمكن قياسها بدقة، لذا نجد بعض الدول تلجأ للمبالغة في تقدير ما لديها من احتياطيات - وتسميها بالمؤكدة – لأسباب كثيرة سياسية واقتصادية كالرغبة في الاقتراض بضمان ثروتها البترولية والغازية، كما إن شركات البترول العالمية تميل أحياناً للمبالغة في التقديرات بهدف تقوية مراكزها المالية أو لتبرر قيامها بالإنتاج بوفرة، أو لتبرر إمكانية التصدير لخارج الدول المنتجة. ومن أمثلة عدم دقة حسابات احتياطيات الثروة البترولية ما قامت به المكسيك من خفض احتياطياتها المؤكدة من الغاز الطبيعى بأكثر من النصف من 64 تريليون قدم مكعب عام 1999 إلى  30 تريليون قدم مكعب في عام 20000، وأيضاً قيام بريطانيا في التسعينات بخفض احتياطاتها المؤكدة من البترول بنفس القدر. و تصل إجمالي احتياطات الغاز الطبيعي في العالم - طبقاً لأرقام عام 2005 - لحوالى 6112 تريليون قدم مكعب، وأكبر احتياطى للغاز الطبيعي في العالم يوجد في روسيا الاتحادية، ويبلغ قدره 1680 تريليون قدم مكعب)[1]

إنتاج الغاز ومعالجتهعدل

يستخرج الغاز الطبيعي من ابار شبيهة بآبار النفط. و يصنف الغاز الطبيعي إلى غاز مصاحب و غاز غير مصاحب. فإذا تواجد الغاز الطبيعي مع النفط في نفس الحقل سمي بالغاز المصاحب. و إذا كان الحقل يحتوي فقط الغاز الطبيعي دون نفط سمي الغاز الغير مصاحب. يوجد الكثير من تجمعات الغاز على مبعدة من الشاطئ ويتم نقل الغاز بالانابيب من منصات الإنتاج المشاطئة إلى نقطة تجميع على الشاطئ ومنها إلى معمل تكرير الغتز حيث ينقّى من الشوائب و المركبات الغير مرغوب فيها. و توجد حقول الغاز سواء في البحار أو اليابسة.

تتم معالجة الغاز الطبيعي عبر عمليات كيميائية و فيزيائية مختلفة و ذلك اعتمادا على تركيبة الغاز الطبيعي. يتكون الغاز من مركبات هيدروكربونية خفيفة. و قد يحتوي على مركبات غير مرغوب فيها مثل مركبات الكبريت و الزئبق و الماء و غيرها. هذ المركبات يجب التخلص منها أو خفض تراكيزها إلى المستويات المحددة من عالميا.

في مرحلة التنقية الأولى، يزال الماء واي سوائل أخرى من الغاز بفعل في وحدة إزالة الماء. ثم يتم أزالة الغازات الحمضية من الغاز في وحدة إزالة الغازات الحمضية. يتم تجفيف الغاز مرة أخرى و إذا احتوى على مركبات المركابتان يتم استخدام وحدات الادمصاص و المذيبات الفيزيائية للتخلص منها. يتم بعد ذلك إرسال غاز الميثان إلى السوق لمحطات توليد الطافة أو غيرها. يتم استرجاع و تسييل المركبات الأثقل مثل الإيثان و البروبان و البيوتان. يتسيلالبروبان ويجمعان. ويسوق غازا البترول المسيل كمواد اولية لتصنيع البتروكيماويات أو يعبأ في قواوير كوقود كوقود للسخّانات ومواقد الطبخ في المنازل. ما يتبقى من الغاز الطبيعي يمكن ضخه عبر شبكة امداد أو يمكن تسيله بالتبريد والضغط وتسويقه كغاز طبيعي مسيّل