النمو

. . ليست هناك تعليقات:

تعريف النمو

عُرِّف في لسان العرب لابن منظور بأنّه (ينمو نما بمعنى زاد وكثر، وأنميت الشيء أي جعلته نامياً). وعُرّف في المعجم الوسيط: (نما الشيء نماءً بمعنى زاد وكثر، ويقال نما الزرع ونما الولد).


تعريف النمو بيولوجيّاً

النمو: هو اصطلاحٌ بيولوجيٌّ يخصّ الزيادة الجسديّة في حجم أو تركيب الكائن الحيّ في الفترات الزمنيّة المختلفة التي يعيشها.[١]


تعريف النمو من الناحية النفسيّة

النمو: هو كافّة التغيّرات المتداخلة والمتتابعة والمنتظمة في جميع النواحي الجسديّة والعقليّة والانفعاليّة والسلوكيّة التي تحدث للفرد، وتهدف لاكتمال نضجه، وتوافقه مع نفسه، ومع المجتمع المحيط به.[١]


تعريف النمو في العلوم السلوكيّة

النمو: هو التغيّرات المستمرّة في الوظائف التكيفيّة التي ترتبط بالزمن، وتكامل التغيّرات في السلوك والبنية والوظائف، ممّا يكوّن شخصيّة الفرد.[١]


العلوم التي تبحث في النمو الإنساني

تحدّث العلماء عن مصطلح النمو الإنسانيّ، ودرسوه تحت مسمّيات مختلفةٍ مثل علم النّفس التطوريّ، وعلم النّفس الارتقائي، وعلم النّفس التكويني، وعلم نفس النمو، وغيرها.[١]


مظاهر النمو

هناك العديد من المظاهر المرتبطة والمتداخلة التي يتم دراستها لفهم النمو، منها:[٢]
  • النمو الجسميّ: ويعني الزيادة في الطول والوزن، ويدرس الأعضاء والأجهزة الجسديّة كالعظام والرأس، وما يطرأ عليها من تغيراتٍ خلال النمو.
  • النمو الحركيّ: وهو يشمل دراسة حركات الجسم الكبيرة كالمشي والركض والقفز، والحركات الدقيقة التي تتطلب التآزر الحسيّ الحركيّ كالنسخ والكتابة.
  • النمو العقليّ: ويعني الذكاء العام والقدرات العقليّة؛ كالإدراك، والتذكّر، والتخيّل، والتفكير، وغيرها، ويشمل دراسة الدماغ، والجهاز العصبيّ، والعمليّات المعرفيّة، والقدرات العقليّة، والتغيرات التي تحصل مع مرور الزمن وخلال النمو.
  • النمو الحسيّ: وهو يدرس الحواس الخمس لدى الإنسان، كما يدرس أحاسيسه الحشويّة؛ كالجوع، والعطش، والنعاس، والألم، وغيرها، ويدرس التغيّرات التي تحدث في هذه الحواس خلال النمو.
  • النمو اللغويّ: ويدرس المفردات التي يمتلكها الفرد وزيادتها وتغيرها، والطرق التي يعبر بها، وإدراكه للمعاني، والتغيرات التي تحدث في الصوت والكلام عبر مراحل النمو.
  • النمو الانفعاليّ: وهو الذي يدرس الانفعالات المختلفة؛ كالحب، والخوف، والكره، والعدوان، والفرح، وغيرها، والاختلافات التي تحدث لهذه الانفعالات والمشاعر عبر نمو الفرد وانتقاله من مرحلةٍ إلى مرحلةٍ أخرى من حياته.
  • النمو الاجتماعيّ: ويُقصَد به التنشئة الأسريّة والاجتماعيّة التي تعرّض لها الفرد، وعلاقته بالمجتمع من حوله كباراً وصغاراً، وعلاقاته مع الجنس الآخر، وتطوّر هذه العلاقات مع العمر، ويدرس النمو الاجتماعيّ أيضاً القيم والمعايير والأدوار الاجتماعيّة والتفاعل بين أفراد المجتمع مع تطوّر النمو.
  • النمو الفسيولوجيّ: ويشمل دراسات الغدد ووظائفها، والجهاز اللمفاويّ، ووظائف الأجهزة المختلفة كالجهاز التنفسيّ والهضميّ، وأثر السلوكات وأساليب حياة الفرد كتغذيته ونومه في سلوكه عبر مراحل نموّه.
  • النمو الجنسيّ: وهو يدرس الجهاز التناسليّ ووظائفه عند الذكور والإناث، والسلوكات الجنسيّة وتطوّرها خلال النمو.
  • النمو الدينيّ: وهو يدرس تطوّر المعتقدات العبادات والمواقف العقائديّة للفرد تجاه الشك أو الإيمان أو الكفر، ومعايير السلوك الأخلاقيّ وغير الأخلاقيّ لديه، ومدى تغيّر مواقفه بحسب ثقافته عبر مراحل النمو.


مبادئ النمو

هناك عدّة مبادئ وقوانين أساسيّة وثابتة تحكم النمو، فهو ليس عمليّة عشوائيّة، وتعدّ هذه المبادئ مهمّة؛ لأنها تلقي الضوء على النمو النّفسي وتفيد في العمليّة التربويّة وفي العلاج النفسيّ، هذه المبادئ هي:[٣]
  • النمو يسير عبر مراحل متواصلة مرتبطة معاً، لكل مرحلة سمات خاصّة ومعيّنة، وتتداخل المراحل فيصعب تحديد متى انتهت مرحلة وبدأت الأخرى، هذه المراحل مهمة في تحديد ما إذا كان النمو يسير بتقدّم أو تأخّر بحسب خصائص كل مرحلة.
  • النمو عمليّة مستمرّة بالتدريج، تتضمّن التغيير الكميّ والعضويّ والكيفيّ والوظيفيّ بكل نواحيه، حيث إنّ النمو الطبيعيّ هو عمليّة مترابطة ودائمة منذ بدء الحمل، وكل مرحلة تتأثر فيما قبلها، فيكون النمو دائماً لا يتوقّف، ويكون التغيير كميّاً كظهور الأسنان واكتمالها، أو كيفيّاً أي بطريقة وتدريج معين، كأن يحبو الطفل قبل أن يمشي، ويمشي قبل أن يركض، ونوعيّاً كالتطوّر الذي يحصل للجهاز العصبي ووظائف الجسم، ولو حصلت مشكلة في مراحل العمر الأولى كسوء التغذية مثلاً، فإن هذا سيؤثر تأثيراً ملحوظاً في المراحل اللاحقة من نمو الإنسان.
  • للنمو سرعات مختلفة تتباطأ وتتسارع وتختلف، فهو ليس ذا سرعة مطّردة، فلا تنمو كل الأجزاء معاً، ويكون هناك توافق بين الإسراع والتأخّر في نمو الطفل ووزنه ومعدّل الذكاء لديه، وبين النضج الانفعاليّ والتوافق الاجتماعيّ وغيرها، وقد يزول هذا التوافق تماماً لو نما الإنسان بالسرعة نفسها، فيقال إنّ الإنسان لو نما بالسرعة التي ينمو فيها الجنين ما قبل الميلاد، لكان معدّل طول الإنسان في مرحلة الرشد يتعدّى الأربعمئة متر! وهنا تظهر فائدة التسارع والتباطؤ في عمليّة النمو.
  • لكل مرحلة من مراحل النمو سمات ومظاهر خاصّة، فسلوك لعب الطفل وهو رضيع يختلف تماماً عن أساليب ونوعيّة لعب الطفل في عمر ما قبل المدرسة.
  • هناك فروق فرديّة واضحة في النمو بين الأفراد، ولا ينمو طفلان من الأسرة نفسها بالطريقة نفسها تماماً، ولكن يتوزّع الأفراد توزيعاً تكراريّاً معتدلاً حول متوسّط نظريّ وخصائص مشتركة في الغالب.
  • يسير النمو من العموميات إلى الخصوصيات، ومن الكليّات إلى الأجزاء، فمثلاً يستجيب الطفل في البداية استجابات عامّةً، ثم بعد ذلك تصبح أكثر دقّةً، ويتحرك بدايةً بكل جسده ثم بعد ذلك يتحرك بأطرافه.
  • يسير النمو طوليّاً من الرأس للقدمين، فينمو الدماغ أولاً، ثمّ يتقدّم تدريجياً للمناطق الأبعد عن الرأس، فيحرك الطفل عضلات الجذع مثلاً قبل تحريك عضلات اليدين والقدمين.
  • النمو يتأثر بالظروف الخارجيّة كالتغذية والصحّة والإشعاعات وغيرها، وبالظروف الداخليّة كالأساس الوراثيّ.
  • يمكن التنبّؤ بالاتجاه العام للنمو، ولأنّ النمو يسير في نظامٍ معينٍ وفي تتابعٍ، فإن من الممكن التنبّؤ بالشكل العام الذي يتوجّه نحوه نمو الفرد وسلوكه، فإذا أظهر الطفل علامات التأخر الاجتماعيّ أو التحصيليّ فإنه من الممكن التنبّؤ بعد عرضه لاختبارات ومقاييس صادقة أنّه قد لا ينجح في إتمام الدراسات العليا في حال سار على النهج نفسه.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج د.سامي محمد ملحم (2004)، علم نفس النمو (الطبعة الأولى)، الأردن: دار الفكر ، صفحة 48.
  2. د.علي فالح الهنداوي ود.عماد عبدالرحيم الرغول (2002)، مبادئ أساسية في علم النفس (الطبعة الأولى)، الأردن: دار حنين للنشر والتوزيع، صفحة 122.
  3. د.حابس العواملة و د.أيمن مزاهرة (2003)، سيكولوجية الطفل علم نفس النمو (الطبعة الأولى)، الأردن: الأهلية للنشر والتوزيع، صفحة 64.                                                                                                                                                  

    النفس

    تتنوّع أنواع، واختصاصات، وتشعّبات علم النفس، فهو علم يتناول كافّة خفايا النفس الإنسانيّة، وطموحاتها، ومواجعها، ومثبِّطاتها، كما يركّز علم النفس بشكل عام على دراسة الحالة النفسيّة للإنسان في كلّ مراحله الحياتيّة، وفي كلّ المواقف التي قد يتعرّض لها، والتي تبعث في نفسه مشاعر متنوّعة منها الحزن، والفرح، واليأس، والإحباط، والخجل، اللامبالاة؛ فالنفس جزء أساسيّ من الإنسان، ولا شك في أنّها تطغى على الجسد في الكثير من الأحيان؛ فالجسد ما هو إلا أداة بيدها تنفّذ به رغباتها وشهواتها.


    مراحل النموّ في علم النفس

    من أهمّ فروع علم النفس ما يعرف بعلم النفس التنمويّ (علم نفس النموّ)، وهو العلم المختصّ بدراسة مراحل نمو الإنسان، ودراسة المراحل العمريّة المختلفة التي يمرّ الإنسان بها من طفولة، ومراهقة، وشباب، وشيخوخة، ويدرس هذا العلم سلوكات الإنسان خلال هذه المراحل العمريّة، كما يدرس المؤثّرات التي يتأثّر الإنسان بها، وكافّة الانفعالات التي قد تصدر عن الإنسان خلال حياته، ويتفرّع هذا العلم بدوره إلى العديد من العلوم الفرعيّة الأخرى والتي منها؛ علم نفس الشيخوخة، وعلم نفس الطفل، وعلم نفس المراهقة والشباب، وتقسم مراحل نمو الإنسان بحسب هذا العلم إلى:


    ما قبل الميلاد

    تبدأ هذه المرحلة بالتلاقح بين الذكر والأنثى، وتستمر إلى ما يقترب من مئتين وثمانين يوماً، وتُقسم هذه المرحلة بدورها إلى مرحلة النطفة، والمضغة، والخلق، وتُعتبر هذه المرحلة بالغة الأهمّيّة، إذ إنّ الجنين يكون شديد الحساسيّة لأيّة مؤثّرات قد تحدث له، وبعد هذه المرحلة تأتي مرحلة الرضاعة التي يعتمد فيها الطفل في تغذيته على عمليّة الرضاعة.


    الطفولة

    تقسم هذه المرحلة إلى مراحل فرعية منها؛ الطفل الصغير، والطفولة المبكّرة، والمتوسّطة، والمراهقة، وتبدأ منذ انتهاء فترة الرضاعة وتستمرّ إلى بداية فترة البلوغ، وهي الفترة التي تنضج فيها كافّة الغدد والأعضاء التناسليّة عند الإنسان بجنسَيْه.  
    


    الشباب

    في علم النفس هناك ترادف واضح ما بين الشباب والمراهقة، إلا أنّ هذا المصطلح لا يحدّد بفترة زمنية معيّنة، إنّما يعرف بالخصائص التي يمرّ بها الشاب سواء كان ذكراً أم أنثى، والتي من أبرزها النشاط الكبير، والقوة العارمة.


    الشيخوخة

    هي المرحلة التي تصيب الإنسان كلّما تقدّم في العمر، وتُعرف بالهرم، وتُعرّف الشيخوخة بأنّها التلف الذي يصيب أجهزة الإنسان الحيويّة المختلفة كلما ازداد عمره، وقد أصبحت هذه المرحلة مثار اهتمام العلماء المختصّين الذين جعلوا لهذه الفترة علماً خاصّاً يهتمّ بدراسة تداعياتها على كافّة المستويات سواء الاقتصاديّة، أم الاجتماعيّة، أم النفسيّة، أم الديمغرافيّة.

    ممّا سبق نرى أنّ علم النفس ليس علماً هامشيّاً ثانوياً، بل هو علم أساسيّ وحسّاس، فالدول المتقدمة التي تحترم شعوبها تشجّع باستمرار على دراسة هذا العلم الهامّ لما له من فوائد عديدة ومتنوّعة على كافّة المستويات والصعد، ومن الخدمات التي يقدّمها علم النفس للمجتمع حماية أفراد المجتمع من تعريض أنفسهم لمخاطر عديدة على رأسها الانتحار، أو الاكتئاب، أو الإدمان؛ فهذه المخاطر كفيلة بتدمير حياة الإنسان أو الحركة،         مراحل النمو في علم النفس    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

تابعنا

Legroup جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تدوينة الأسبوع

Template Information

اسم المدونة

اسم المدونة

وصف المدونة هنا.

Template Information

Test Footer 2

افضل مقال 2017 ل doucumnt التعاون لمزيد اشترك معناgoogle

كيفية معرفة بأنك مسحور

ما هو السحر السحر:لغة :التخيل والخداع والتمويه. اصطلاحا:ضرر يوقعه إنسان بإنسان أخر بسبب حقد او كراهية ،يصبح الانسان المسحور يتخبط في اموره غ...

Google+ Followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

ماهو موقعنا doucumnt

Facebook

قاءمة المدونات الاكترونية

  • homme - *Homme* Être humain adulte du sexe masculin Cet article concerne les individus mâles de l'espèce humaine. Pour l'être humain, voir Homo sapiens. Pour l...
    قبل شهر واحد

تابعنا على فيسبوك

Ad Home

LightBlog

إعلان

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المتابعة بالبريد الإلكتروني

Translate

احدث مواضيعنا

Popular Posts