العنف

. . ليست هناك تعليقات:
تعريف العنف يُعَرفُ العُنفُ بِصورةٍ عامَّةٍ بالشِدَّةِ والقَسوة، وتَجتمعُ معاجمُ اللغةِ بِوصفِهِ بأنَّهُ تعبيرٌ قاسٍ يَهدِف للإصلاح والرَّدع، والعُنفُ ضِدُّ الرِّفقِ، ومنهُ عَنُفَ بمعنى قَسى، وعَنُفَ بهِ وعليهِ، أي: أخذهُ بالشِّدَّةِ والقسوةِ، ولامَهُ بِشدَّةٍ إنكاراً لِفعلِه بُغيةَ تغييرِه وإصلاحِهِ ورَدعِه، فالعنفُ هو المُعاملةُ بِالقَسوةِ والشِّدة دونَ رِفقٍ وتَلطُّف.[١] إنّ مَفهومُ العُنفِ في الاصطِلاحِ مُوافِقٌ لِما عُرف بهِ المُصطلح في اللغة، وزِيدَ عليهِ إظهارُ الحالِ المُصاحِبِ والتنوُّع، إذ هو القَولُ الشديد، والفعلُ الشديد، والرأي الشديد، فهوَ انتزاعُ الرِّفقِ من الأمورِ والأقوالِ والأفعالِ والأحوال، وإظهارُ الشِّدةِ والقسوة فيها، ومنهُ أنواعٌ ومَظاهرٌ متنوِّعةٌ كالعنفِ العقدي، والعِلمي، والفِكري، ومن ثمراتِه الغلوّ والتطرُّف.[٢] وهو كل سُلوك أو تصرُّفٍ يؤدي إلى الأذى أو يهدِف إليه، وقد ينتُج عنهُ تعنيفُ الآخرينَ بأذىً جسديّ، أو نفسيّ، أو لفظي، أو استهزاء، أو فرض رأيٍ.[٣] أسباب العنف وأضراره لا يَقتَصرُ العنف كسلوكٍ أو ظاهرةٍ على زمنٍ بِذاته أو مكان أو عرقٍ أو دين، بل إنَّ أسبابهُ ودواعيهِ مُتنوِّعةٌ ومُتعدِّدةٌ تَظهرُ وتتطوَّرُ في مختلف الحضارات والأزمنة. كانَ ظُهورُ العنفِ سبَّاقاً منذ النَّشأةِ الأولى للحياةِ الإنسانيَّةِ على وجهِ الأرض، وكانَت من مظاهرهِ الأولى سفكُ الدِّماءِ وقتلُ النَّفس، والشَّاهد فيهِ سابقة قَتلِ قابيلَ لأخيه هابيل لِداعي الحَسد وضيقِ العين، فَحَضَر السببُ وفَسَّرَ السُّلوك، ثمَّ مع ازدياد البشريَّة تعداداً وتنوُّعاً أصبحَ العنفُ أحدَ سِماتِ المجتمعات على الصَّعيدِ الفرديِّ أو المجتمعي، وللتاريخ شواهد عديدة تَعرِضُ تسلُّطَ الطَّبقاتِ داخِل المجتمعِ الواحد أو اعتداء مجتمعٍ على آخر، ولكلِّ حالةٍ أسبابُها ودواعيها، ويُمكن إجمال أسبابِ العنفِ في الآتي:[٤] العوامل الذاتية المُسبّبة للعنف تنشأ هذه العوامل من شخصيَّةِ الفرد وذاتِه؛ إذ هي انعاكساتٌ لتفاعلاتِ الذات البشريَّةِ ومكوّناتها، ومن هذه العوامل:[٤] تراكمُ الشعور بالإحباطِ، وتدنّي مستوى ثقة الفرد بنفسه. عجزُ الفردِ عن مواجهةِ مشاكِله وحلِّها والتخلُّص منها. انفعالاتِ المراحل العمريَّة، وانعكاسات البلوغ والمراهقة. نزعةُ التحرُّرِ من السُّلطة والرغبة في الاستقلالية وتحمّل المسؤوليَّة. ضعف مهارات التواصل، وبناء العلاقات الاجتماعيَّة، واضطرابات الشخصيّة الانفعالية والنفسيَّة. عقدة النَّقصِ والشعورِ بالحرمانِ العاطفي والفشل. البُعدُ عن الله تعالى، وضعفُ الوازع الديني. إدمانُ المخدِّرات. الانانيَّةُ والكِبر، وعدمُ القدرة على ضبط الدوافع العدوانيَّة. عامل الأسرة والمدرسة والمجتمع تمثّلُ هذه المؤسساتُ الثلاثةُ دوائرَ الفردِ ومراحلَ نشأته؛ إذ يبدأ تكوينُ شخصيَّته في البيئة الأسريَّةِ المسؤولةِ عن بنائه الجسمي، والعقلي، والوجداني، والأخلاقي، والنفسي، والاجتماعي، لتكونَ الأسرةُ بذلك حَجر الأساس وينبوع الرَّفدِ الأولِ والأهم، ثمّ يَنتقل بعد ذلك لِصقلِ بنائه وذاته خلال مَرحلةِ المدرسةِ التي تَدعم بناءَه الاجتماعيّ والنفسي، ليبدأ اختلاطه في المُجتمعِ يَعظم ويتوسَّعُ أوّلاً بأوَّل، ليصنعَ روابطهُ المكانيَّةِ المتعلِّقةِ بالسَّكنِ والحي، ودعائمه السلوكية والاجتماعيَّة المتمثِّلةِ بمجتمع الرفاق وتكوين الأصدقاء، وتتسبَّبُ هذه الدوائر بتشكيلِ سلوكِ العنف عند الفردِ لأسبابٍ عديدة منها: [٤] تفكُّك الأسرةِ وضعفِ روابطها، وضعفُ المُتابعة الأسريَّة لسلوك الأفراد، وتردِّي الوضع الاقتصادي للأسرة. غيابُ دورِ الموجِّهِ والمرشد، واقتصارُ الدَّورِ على اللومِ المستمر. غيابُ القدوةِ الحسنة، وانعدامُ الثقةِ بالمربّين والمُعلّمين. طبيعةُ المُجتمع المدرسيِّ، وضعف إمكاناتِه الماديَّةِ وتجهيزاتِه. تركيبةُ الحيِّ المُحيط بمنطقة السَّكن؛ إذ تتميَّزُ الأحياءُ عادةً بظهورِ الطبقيَّةِ، والازدحام، والعشوائيَّة، وغيرها. التسرُّبُ من المدرسة، والفشل في مُسايرة الرِّفاقِ، ونشوءُ الخلافاتِ بينهم. الإعلام يبرُزُ دورُ الإعلامِ في تنميَةِ ظاهرةِ العنف وتفشِّيها نتيجةَ الظُّهورِ المتكرِّر لمشاهد العنفِ بأنواعه وترويجها عبر البرامج التلفزيونيَّةِ والأعمالِ السينيمائيَّة كنوعٍ من الإثارةِ والتَّسلية، لتظهر انعكاساتُ هذه المشاهدِ في شخصيَّاتِ المُراهقينَ وسلوكاتهم؛ إذ تتشرَبُ أفكارهم مثلَ هذه المشاهد، وتُصبحَ واقعاً في حياتهم العمليَّة، ومن مَظاهرِ الإعلام المسبِّبة:[٤] مُبالَغةُ الإعلامِ في تصويرِ العنفِ كَسلوكٍ مثيرٍ ومَقبول، وترويج المجرمينَ كأفرادٍ خارقين يقومون بعمليَّاتٍ بطوليَّةٍ. تكرارُ ظهورِ العنف في الدراما والبرامج الإعلاميَّة يَنزعُ منهُ طابع الخطورةِ والأذى، ليصبحَ على المدى الطويل وسيلةً مقبولةً لدى الأفراد لمُواجهة المواقف والصّراعات، وتقليد السُّلوكِ وانتشارِ الجريمة. البطالة والفقر يَظهرُ تأثير الفقرِ والبطالةِ في انتشارِ العنفِ وتفشِّيهِ كثقافةٍ فيما تَحمِلهُ هذه الأحوالُ من آثارٍ سلبيَّةٍ في أفرادِها؛ إذ تؤدّي البطالة والفقرُ إلى ظهور أمراضٍ نفسيَّةٍ مُزمنة؛ كالاكتئابِ، واليأسِ، والعزلة، لتَنتج عن تفاعلِ هذه الظروفِ والحالات العدوانيَّةِ داخلَ الأفرادِ.[٤] أضرار العنف تُشيرُ منظّمة الصحَّة العالميَةِ في تحقيقها الخاص بالإصابات والعنف لعام 2008م إلى أنَّ عددَ الوفيّاتِ الناتجة عن العنفِ في العالَمِ تقعُ بحدودِ خمسة ملايينَ نسمة سنوياً، بمعدَّلٍ يقاربُ نسبةَ تسعٍ في المائةِ بين مجموعِ الوفياتِ كلَّ عام، وتُعادلُ هذه النِّسبة المُرتفعةٌُ إجمالاً نسبةَ الوفيّاتِ المُتسبِّبة عن أمراضِ الإيدز والملاريا والسل.[٥] ويمكن الإشارة إلى بعض الآثار المُترتِّبةِ عن العنفِ، والنَّاتجة عنه كالآتي: [٦] يُسهِمُ العنف بصورةٍ كبيرةٍ في ظهورِ الأمراض النفسيَّةِ، والاختلالاتِ، والسُّلوكاتِ العدوانيَّةِ، والنَّزعةِ الإجراميَّة. تشرُّبُ المعنَّفينَ سلوكَ العنفِ كمنهجيَّةٍ ووسيلةٍ مشروعةٍ جرَاء تعرُّضِهم له. تهديدُ الأمن الأسريِّ، وتلاشي الاستقرارِ، وانعدامُ المسؤوليَّةِ الأسريَّةِ، وتفكُّك روابطِها. تهديدُ الأمن المجتمعيِّ وزعزعة كيانه نتيجة تفشِّي العُنف كظاهرةٍ، وتشبُّعه في مُعظم مكوّنات المجتمع. التخلص من ظاهرة العنف إنَّ معرفةَ الأسبابِ والدوافع التي يقومُ عليها العنف ويستندُ على أركانها تجعل علاجه مبنيّاً على هدمها وتفكيكها وتجاوزها قبلَ وقوعها. للتخلّص من ظاهرة العنف يُمكن أتّباع الخطوات الآتية[٧] التأثيرُ في ثقافةِ الأفرادِ وبنائهم الثقافي، ونشر المحبّة والتراحم والمودّة والعقلانية، ونبذ التشدّد والاعتمادُ على القوّة في حلّ المُشكلات والحوار. تصحيحُ مسارِ الإعلامِ وبرامجه المُقدَّمة للمتلقّين، وإدانة العُنف بمُختلف أشكاله وأنواعه وصوره، وتوعية الشّبابِ بأهميَّة الاحتكامِ للأعراف والقوانين دون الاجتهاد الشخصي بتَحصيل الحقوق بطريق القوة. مُساعدة الشباب في الحُصولِ على أعمالٍ تشغلُ فَراغهم وتَضمن مُستقبلهم، ومُساعدتهم على الزواج وبناء الأسر. المراجع ↑ "معنى عنف"، معجم المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 30-3-2017. ↑ علي الشبل (بلا)، الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف، بلا: وزارة الأوقاف السعودية، صفحة 15. ↑ فهد الطيار (2005)، العوامل الاجتماعية المؤدية للعنف لدى طلاب المرحلة الثانوية الرياض: جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، صفحة 77. ^ أ ب ت ث ج صلاح الدق (31-12-2015)، "ظاهرة العنف أسبابها وعلاجها"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 30-3-2017. ↑ "عشر حقائق عن الإصابات والعنف"، منظمة الصحة العالمية، 12-3-2008، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2017. ↑ عبد العزيز الخضراء (8-4-2015)، "العنف الأسري وآثاره على الفرد والمجتمع"، الغد، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2017. ↑ همام الحارثي، "العنف عند الشباب الأسباب والحلول"، إسلام ويب.

العنف يتألم أحدنا كثيراً حينما يرى ظاهرة العنف التي انتشرت بشكل كبير في مجتمعاتنا العربية والإسلامية وفي العالم بشكل عام، ويكفي المرء أن يتسمّر دقائق معدودة أمام شاشات التلفاز ليُدرك حجم العنف الذي تحتويه الأفلام والمسلسلات التي تُعرض على القنوات التلفزيونية، بل وحجم العنف في مشاهد القتل والتدمير التي تُعرض على الأخبار والتي تقع في أماكن مختلفة في العالم. تُشير الدراسات والإحصائيات الاجتماعية إلى انتشار جرائم القتل في المجتمعات العربية والإسلامية بشكل متزايد، فما هو سبب العنف؟ وما هي الحلول المناسبة للحد منه؟ تعريف العنف لا شك بأنّ العنف هو حالة سلبية وتعبير منحرف عن الشعور الإنساني؛ فالإنسان قد يغضب وهذا الشعور قد لا يخلو منه إنسان، ولكن المشكلة حينما يتحوّل هذا الغضب إلى تعبير عنيف وطابع إجرامي يؤدّي إلى إيذاء الناس أو الاستهانة بأرواحهم. أسباب العنف التنشئة الخاطئة للأجيال؛ فالإنسان يولد على فطرة الله تعالى التي تنبذ القتل والإيذاء للبشر، ولكن عندما تتمّ تربية الإنسان صغيراً على مفاهيم خاطئة وعادات وأعراف مغلوطة، فإن ذلك يؤدي إلى بلورة شخصية الإنسان بشكل خاطىء بحيث يتبنّى أفكاراً تخالف فطرته وتعاليم دينه السمحة، ومثال على ذلك عادات الثأر المنتشرة في عدد من المجتمعات العربية والإسلامية والتي تلحق العار بكلّ من يتخلّى عن الانتقام والثأر لقاتل قريبه، أو ظاهرة قتل النساء بداعي الشرف. مشاهد العنف التي تعرضها القنوات التلفزيونية والتي تسبب تعلق الإنسان بتلك المشاهد واستساغتها؛ بحيث يراها أمراً اعتيادياً مألوفاً، وقد يمارسها في لحظة من اللحظات ضد أهله أو مع مجتمعه . الفقر والجهل والبطالة التي تنتشر في كثير من مجتمعاتنا؛ فالمجتمعات التي ينتشر فيها الفقر والحاجة ينتشر فيها العنف الذي تسوغه بعض النفوس الضعيفة من أجل سد حاجات الإنسان، ويتزايد الأمر في ظلّ وجود الظلم والسياسات الظالمة من قبل الدولة والتي لا تأبه للإنسان الفقير ولا تعمل على تأمين احتياجاته وتعمّق الطبقية في المجتمع، كما يؤدّي الجهل والبطالة إلى زيادة ظاهرة العنف في المجتمعات بشكل كبير . علاج ظاهرة العنف للحدّ من ظاهرة العنف يجب على المجتمعات العربية والإسلامية تبني منظومةً أخلاقيّة وتشريعية تحكم المجتمع وتضبط علاقات الناس مع بعضهم البعض؛ بحيث يجرم العنف ويحاسب مرتكبيه، كما يتمّ إعداد رسائل توجيهية وإرشادية تبثّ من خلال وسائل الإعلام المختلفة تبين رسالة الإسلام الصحيح التي تحثّ على الرفق واللين والتسامح والعفو بعيداً عن العنف والترويع والإيذاء.
ظاهرة العنف المدرسيّ من الظواهر السلبية المصاحبة لعملية التعليم في المدارس ظاهرة العنف، سواء كان لفظياً أو معنوياً، في ظاهرة لا تكاد تخلو منها مدرسة تقريباً، سواء كان العنف بين الطلاب أنفسهم، أو بين الطلاب والمدرسين، فيبقى العنف هو العنف، وهو سلوك قد طغى على المشهد التعليمي، وتجاوز كل الحدود، لدرجة أننا اعتدنا سماع بعض الحوادث العنيفة في المدارس، عدى عن العنف الذي يصاحب عملية التدريس وبشكل يومي، ولهذا العنف أسباب، ، وله علاج أيضاً. أسباب العنف المدرسيّ إنّ المدرسة لم تكن غريبة عن المجتمع، بل هي تجمع بين كل التناقضات الطلابية، فكل سلوكيات الطلاب في مجتمعهم المحلي، تصب في المدرسة، وهي مجتمع بحدّ ذاته مفتوح على مصراعيه أمام الطلاب، وكل يوم يتعلم الطالب أشياء جديدة، وكل يوم يجد أنّه في صدام وانفصام بين المثل التي يتلقاها في المدرسة، وبين ما يجري على أرض الواقع، فكل طالب يأتي إلى المدرسة بنماذج من السلوكيات العنيفة، بكل تأكيد أوّل ما تلقاها إنّما تلقاها في بيته، فالبيت هو المنطلق الأول للتربية، والمدرسة هي ميدان يبرز فيه الطلاب ما لديهم من عادات سلوكية، ويأتي المدرس ليعالج فيبدأ بنشر الوعي، وزرع القيم والثقافات، وتعزيز الاتّجاهات الإيجابيّة، وينتهج نهجاً لتعديل السلوك، لكن ليس كل المدرسين معهم نفس طول النفس، ثمّ ليس كل الطلاب يجدي معهم أسلوب الوعظ والنصح، أو حتى التعزيز، فيلجأ المدرسون لانتهاج أسلوب العنف حيث يمارسون الضرب كنوع عقوبة، ولكن لن تجدي نفعاً هذه الوسيلة مع مجموع الطلاب، فهناك من يرتدع بمجرد التهديد بالعقوبة، وهناك من يردعه التوبيخ وهو نوع عنف آخر، لكنه معنوي وليس مادي، فهناك كم تجدي معهم بعض النتائج، ولكن في المقابل هناك خسارة عظيمة، إذا بالقدر الذي يحاول المدرس فيه أن يردع الطالب ويعدل في سلوكه، بقدر ما يزرع ثقافة العنف في نفس الطالب، وقد يكون هناك عنف معاكس من قبل الطالب ضد المدرس، وهنا ثمت مشكلة كبيرة، إذاً هي ظاهرة تستحق أن نقف عندها، وتحتاج إلى علاج. علاج ظاهرة العنف المدرسيّ تكامل الدور بين المدرسة والبيت، بعمل لقاءات بين المدارس وأولياء الأمور، وعمل توصيات للحدّ منها في البيت أولاً والمدرسة ثانياً. استيعاب طاقات الطالب وتفريغها بما هو إيجابي بما يحقق فيه شخصيته، وينمي ما لديه من قيم إيجابية. اعتماد التعزيز بشقيه المادي والمعنوي أسلوباً، فهذا له أثر قوي في تعديل السلوك. انتهاج سياسة الحرمان من بعض الأنشطة التي يحبها الطالب كالرياضة، ولأغراض محددة، ولفترات محدودة جداً، مع متابعة ردات فعل الطالب، وما يطرأ عليه من تعديل في السلوك. تفعيل دور المرشد التربوي، ودراسة حالات الطلاب العنيفين كل على حدة، عمل مشاريع بحثية، وأنشطة مدرسية كإعداد الوسائل، وفرق فنية تمثل فيها هذه الشريحة من الطلاب دوراً ريادياً. تعزيز مفهوم القيادة والجنديّة لدى الطلاب كافة، وذلك بتشكيل لجان طلابية حقيقية لا صورية. أن يكون المعلم قدوة حسنة للطالب فيما يدعو إليه من مثل، وإلا لفقد التوجيه أثره، فلا يجوز بأي شكل أن أعاقب الطالب على التدخين، والسيجارة بيدي!! أو اطلب من الطالب أن يذهب لشراء بكيت السجائر، فهذه تعد جريمة في التربية، حتى لو رآها البعض عادية أو بسيطة. العمل الدؤوب وبالتنسيق مع المجتمع المحلي، على جعل المدرسة صديقة دائمة للطفل في، فينشأ على حب العلم والتعلّم. إنّ بناء الإنسان أهم أنواع البناء وأصعبه، وفي المدرسة تحديداً، حيث يحتاج كل طالب أسلوباً ومدخلاً للتعامل، بل ومعرفة بحالته النفسية أيضاً فهي مهمة شاقة، ولكن سلوك الخطوات الصحيحة في العلاج وإن طالت، خير من اختصار المسافات بالعقوبات، وهنا لا بدّ من تعاون الجميع حتى لا يقف المعلم وحده، فيبني من جانب وعشرات الهدامين يهدمون من جوانب أخرى. "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" (التوبة: )106.

العنف الأسريّ يُعرف العنف الأسريّ بأنه حالة غير طبيعيّة تُتبع فيها أساليب الترهيب والعنف من قِبل أحد أفراد الأسرة ضد فردٍ آخر في الأسرة نفسها، ويكون هذا العنف إما جسدياً بالضرب، وإما نفسياً بالتخويف والاضطهاد، أو أن يكون جنسياً بالاعتداء الجنسي وهو أخطر أنواع العنف وأشدها إيلاماً للنفس. أشكال العنف الأسريّ لا ينحصر العنف الأسريّ في مكانٍ أو زمانٍ معين، فهو موجود في كل بقاع الأرض، ويمارسه أفراد منتمون إلى كافة الأديان والأجناس والطبقات الاجتماعيّة والاقتصاديّة، ويمكن تقسيمه إلى ثلاثة أنواع، وهي: العنف ضد الأطفال. العنف ضد المرأة. العنف ضد المسنين. أسباب العنف الأسريّ التربية والتنشئة الخاطئة للأهل والموروثات الاجتماعيّة الخاطئة، وهي تعدّ من أهم أسباب العنف الأسريّ، فقد يكبر وينشأ الوالدان في بيئة غير جيدة، الأمر الذي يجعلهما يتصرفان بالعدوانيّة التي يحملانها معهما عند تكوين أسرة في المستقبل، وبالتالي يكون تعاملهما مع أبنائهما مبنياً على الشدة والعنف. غياب دور المجتمع، فالمجتمع قادر على أن يغرس القيم النبيلة بين أفراده، وذلك من خلال حملات الإرشاد والتوعية، وتضمين المناهج الدراسيّة عن أسباب العنف ونتائجه وأضراره على المجتمع والفرد. العنف الناتج عن التطرف الديني وعدم فهم الدين بشكلٍ صحيح. الانتماءات السياسيّة التي تنتج عنها النزاعات والمشاكل والعنف. التأثر بالأصدقاء والجماعات والفاسدة. عدم اتباع أسلوب الحوار الأسريّ كأسلوب للتقريب بين وجهات نظر الأفراد من الأجيال المختلفة، وبالتالي عدم إدراك الجيل القديم لاختلاف الجيل الجديد عنهم في كثير من الأمور، الأمر الذي يسبب حدوث التصادم والعنف بينهم؛ لعدم التوصل إلى حل يرضي كلّ الأطراف. الخلافات الأسريّة بين الأزواج، وما قد تُسببه من مشاكل نفسيّة عظيمة في نفوس الأبناء، فالابن عندما يرى والديه يتشاجران أمامه ولا يحترمان بعضهما البعض، فإن ذلك يزرع العدوانيّة في نفسه اتجاه الآخرين. أضرار العنف الأسريّ يُسبب عقداً نفسيّة عند الشخص المُعنَّف، وخاصةً عند الأطفال، ومن الممكن أن تتطور الحالة لتصبح مرضاً نفسياً. ميول الشخص المُعنَّف لاستعمال العنف. تفكك الأسر، ودمارها وانهيارها. الشعور بالوحدة وعدم الاستقرار والأمن. طرق الحد من العنف القضاء على ظاهرة عمالة الأطفال من قِبل الدولة، وذلك بفرض الغرامات الماليّة والعقوبات الصارمة على أرباب العمل. محاربة ظاهرة هروب الأطفال وتسربهم من المدارس. الحرص على توفير وسائل الراحة والأمن. زيادة الوعي الأخلاقي والتربوي، والديني بظاهرة العنف وأسبابها. تنظيم الحملات والندوات التي تعرّف ظاهرة العنف ونتائجها على الفرد والمجتمع. إنشاء المؤسسات التي تُعنى بشؤون الأسرة، وذلك بوجود أخصائيين نفسيين واجتماعيين. إصدار التشريعات والقوانين التي تضبط أسلوب التعامل مع الأطفال في المدارس. تجنب مشاهدة لقطات العنف على شبكات الإنترنت، والتلفاز. الابتعاد قدر الإمكان عن كلّ الأسباب التي تؤدي إلى المشاكل كتعدد الزوجات مثلاً. المساواة بين أفراد الأسرة.

الصور                                                                                                                                            مقال عن العنف الأسري
      أشكال العنف الأسري. المدرسي. الاجتماعي. السياسي. الديني.
تعريف العنف المدرسي
    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

تابعنا

Legroup جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تدوينة الأسبوع

Template Information

اسم المدونة

اسم المدونة

وصف المدونة هنا.

Template Information

Test Footer 2

افضل مقال 2017 ل doucumnt التعاون لمزيد اشترك معناgoogle

كيفية معرفة بأنك مسحور

ما هو السحر السحر:لغة :التخيل والخداع والتمويه. اصطلاحا:ضرر يوقعه إنسان بإنسان أخر بسبب حقد او كراهية ،يصبح الانسان المسحور يتخبط في اموره غ...

Google+ Followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

ماهو موقعنا doucumnt

Facebook

قاءمة المدونات الاكترونية

  • homme - *Homme* Être humain adulte du sexe masculin Cet article concerne les individus mâles de l'espèce humaine. Pour l'être humain, voir Homo sapiens. Pour l...
    قبل 5 أسابيع

تابعنا على فيسبوك

Ad Home

LightBlog

إعلان

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المتابعة بالبريد الإلكتروني

Translate

احدث مواضيعنا

Popular Posts