السلام

. . ليست هناك تعليقات:
السَّلام ممّا لا شكَّ فيه أنَّ جميع الناس يبحثون عن الأمنِ والأمانِ ليستطيعوا العيش دونِ خوفٍ وفزعٍ؛ حيث يُعتبر الخوف من أكثر الأمراض النفسيّة التي تُهلِك صاحِبها لأنه يمضي حياته في الترقّب وانتظار المجهول. عانت دوَل العالمَ أجمَعْ من الحُروبِ المدمِّرة التي تعود على الإنسان بالكثيرِ من الدَّمار وإزهاق الكثير من الأرواح العسكريّة والمدنيّة، كما أنَّها تستنزف ميزانيَة الدول وخيرات البِلاد، أمثال الحرب العالميّة الأولى والثانيّة التي شملت معظم دول العالَم، وخلّفت وراءَها الكثير من الآثارِ التي ما زال تأثيرُها إلى الآن مثل: استخدام الولايات المتحدة الأمريكيّة للقنابل النوويّة على المدن اليابانية هيروشيما وناغازاكي. حثَّ ديننا الحنيف على السَّلام في جميع الأحْوالِ، واعتبرَه الحل الأول في أيّ نِزاعٍ، بل إنَّه فرَض تحية الإسلام وهي "السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته"؛ حيث يدعو فيها مُلقِي التحيّة للشَّخصِ المقابِلِ له بالرَّحمة ويُعطيه الأمان، وقد وردت أهميّة تحيَّة الإسلام في كثيرٍ من الأحاديثِ الشَّريفة والتركيز على استخدامها لجميع الأشخاص، وحثَّ الإسلام على عدم إجبار أحدٍ على شيء لا يريده، حتى في الغارات الحربيّة كان يترك المجال أمام الأعداء من أجل حريّة الدُّخولِ في الدين الإسلامي أو البقاء على دينهم مع خُضوعِهم لقواعِد معينةٍ لتحقيق السَّلام والأمان في الدولة. يحتاج السَّلام إلى التَّسامح والتَّجاوز عن الأخطَاء، وعدم الحِقد والكُره وضُمور الشَّر؛ فالحِقد والكُره يعملان على عدم تجاوز أيَّة مشاكِلَ أو مسائِل عالقةً مما يترك مجالاً لتحقيق السَّلام؛ فالسَّلام يحدث عندما تكون النُّفوس صافِية من جميع الأطراف سواءً كان السَّلام على المستوى الفرديَ أو الجماعات، فالسَّلام لا يعني سلام الدّول معاً، وإنما هناك السَّلام الذي يقوم بين الجيران والأخوان وغيرها من الأمثلة. أهمية السَّلام تكمن أهميّة السَّلام في تحقيِق الغاية والهدف من وجود الإنسان على كوكب الأرض وهي العِبادة، فلا يمكن لشخصٍ أن يعبُد الله تعالى مع وجود ِالحُروب وإمكانيَّة الغدر به، لذلك فهو بحاجة للسَّلام والأمان من أجل إقامة شعائِره بحريَّة وإتقان. تماسُك أفراد المجتمع معاً وتطوّر المجتمع وبالتالي زيادة قوة الأمة الإسلامية؛ فالنَّجاح في الأعمال والتقدّم والتطوُّر في جميع المجالات تحتاج إلى السَّلام والأمان. سير حياة الإنسانِ بالشَّكل الصَّحيح، فيمكن له تنشيط العلاقات الاجتماعية مع الآخرين، والتحرّك بسهولةٍ وبحريةٍ من دون ترقّب وتخوّف، وبالتالي يستطيع القيام بأعماله وإجراء الزِّيارات، والشّعور بالفرح والسرور في الحياة. حِماية المُجتمع من انتشار الفساد والمشاكِل الاجتماعية والاقتصادية؛ فوجود الحروب يجعل الحياة كأنّها غابة القوي يأكل الضعيف ويستقوي عليه.
مفهوم السَّلام السّلام في مفهومه العريض لا يعني زوال الصّراع والخِصام فقط، إنّما يُمكن أن يتطلّب تأسيس حُزمةٍ من المُفردات، والقيم، والمواقف، والعادات التي ترتكز على الاحترام الكامل لمبادئ السّيادة والحُريّات الأساسيّة وحقوق الإنسان، والحوار والتّعاون بين الشّعوب والثّقافات المُتعدّدة، ونَبذ ثقافة القوّة واستخدامها، وإكراه الشّعوب لخوض خياراتٍ ضدّ إرادتهم.[١] ولقد عرّف المُؤرّخ البريطانيّّ أرنولد توينبي السّلام بمقولة: (عِش ودع غيرك يعيش)، وقد قصد بذلك أنّ السّلام يجب أن يُمنَح للشّعب حتّى يتسنّى الحصول عليه كحالةٍ عامّة.[٢] وبما أنّ السّلام هو نعمة للبشريّة، فإنّ العُنفَ والحروبَ لعنةٌ، ولمّا كان السّلام هو المحبّة والتّعايش، فالحروب هي العِداء والتّفرقة.[٣] الحرب نقيض السّلام أجهَدت الحروب والصّراعات على مرّ الزّمان شعوب الأرض كلّها، فالجميع يطمح اليوم إلى السّلام الذي يستجيب لآمالهم وأُمنياتهم، ويؤمِّن لهم حياةً رغيدةً دون خوفٍ من القذائف بكل أنواعها، أو الرّصاص أو القنابل أو الأسلحة النوويّة، فهذه الأمور تُخيف الكبار، وتقضي على طفولة الأطفال، وتهدم المُنشآت والحضارات والإرث التاريخيّ للأوطان. كان جري شعوب العالم جميعاً جرياً مُجهداً وراء الوصول للغاية العظيمة الذي يطمح لها الجميع، والذي أسّست لها ودعمتها الدّيانات السماويّة جميعها على مرّ الزّمان؛ فقد دعت كلّها إلى المحبّة، والرّحمة، والتّآخي، والمودّة، وبناء المُستقبل المُشتَرك بين كافّة الشّعوب والأعراق والأجناس، فالسّلام اسم نَسَبه الله إليه ضمن أسمائه الحُسنى، وهو تحيّة المُسلمين، ودعوة الأنبياء جميعاً، وهو ما يُدعى به بعد الانتهاء من الصّلاة وكأنّها وصيّةٌ أنزلها الله للأرض لكي يُؤمن بها ويتقلّدها النّاس.[٤] وقد نصّ الميثاق التأسيسيّ لليونسكو في ديباجته على عدّة نقاط منها: (لما كانت الحروب تتولّد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تَبني حصون السّلام).[٥] أهميّة السّلام في حياة الفرد لا يمكن أبداً إهمالُ الدّور الذي يحتلّه كلّ من السّلام والتّصالح والرَّحمة في الحياة اليوميّة؛ فقد خُلِق الإنسانُ ليعيش في سلام وأمان واطمئنان، ولم يُخلق ليُقتل ويُباد، وما يمكن تحقيقه في أوقات السّلام أضعاف ما يمكن تحقيقه في النّزاعات الدمويّة والحروب والكوارث البشريّة، ويُمكن تلخيص أهميّة السّلام في الحياة بالنّقاط الآتية: السّلامُ يُحوّل الرّديء إلى حسن إنّ الجنس البشريّ يمتلك صفةً فريدةً من نوعها وهي تحويل السّالب إلى الموجب، وفقاً للطبيب النفسيّ الألمانيّ ألفريد إدلر، وهذه الصّفة لا يُمكن أن تتحقّق إلا بالاستقرار النفسيّ الذي يُحقّقه السّلام، فدماغُ الإنسان كنزٌ للقوة اللامُتناهية، فإذا فقد طمأنينة النّفس وقت الأزمات والحروب فإنّه لن يستفيد من قدرته العقليّة بطريقة مُجدية، حيثَ إنّ الحروب والدّمار عقبةٌ في طريق التطوّر البشريّ؛ لأنّها توقّف مُسبّباته من طمأنينة وسكينة واستقرار. حين يتمكّن الإنسان من المُحافظة على السّلام في كل الأوقات فإنّ كثيراً من الإمكانات تتفتّح أمامه، وهذا ما يحدث عند تحويل السّالب إلى موجب.[٦] آثار السّلامُ تعمُّ الكائنات كلّها إنّ السّلام مُهمّ للكائنات الحية كلها على وجه الأرض أو في الفضاء الذي يُحيط بالكرة الأرضيّة، ولا يقتصر تأثيرها على الإنسان وحده؛ وذلك لأنّ انعدام السّلم والأمن وشيوع الحروب يتجاوز أثره وخرابه ودماره إلى حدودٍ أبعد ممّا يُمكن تصوّره؛ فتتضرّر الحيوانات وتفقد مساكنها وبيئاتها، وتُحرَق الأشجار والغطاء النباتيّ الذي يُفيد كُلّاً من الحيوان والإنسان، كما تفنى الموارد. وتُقسّم آثار الحروب وانعدام السّلم على البيئة إلى قسمين:[٧] آثار مُباشرة: كالتلوّث البيئيّ النّاجم من قصف مدفعيّ لمواقعَ صناعيّةٍ، والتّدمير المُتعمّد للموارد الطبيعيّة، والمُخلّفات العسكريّة وحطام البُنى التحتيّة المُستهدَفة. آثار غير مُباشرة: كالآثار البيئية التي يَتركُها النّازحون خلفهم من خراب ومُلوّثات، وانهيار المنظومة الإداريّة المُخطِّطة للحفاظ على البيئة، وانشغال النّاس والحكومات بعد الحروب بالإيواء والإطعام والإعمار، فيذهب التّمويل كلّه لهذه الغايات، وينعدم التّمويل لحماية البيئة. السّلامُ يحمي الإنسان من المرض يتسبَّبُ انعدام السّلم والأمن بعدد من الاضطرابات والأمراض النفسيّة للأفراد، وقد تجرّ هذه الأمراض النفسيّة أمراضاً جسمانيّةً فتتفشّى بين كثير من النّاس، وهذا ما ظهر جليّاً وحدثَ للشّعوب المُشاركة في الحربين العالميَّتين الأولى والثّانية؛ فصارت أعداد المُصابين بالاكتئاب والهستيريا والفوبيا والفصام والقلق وأمراض القلب والمعدة في تزايد.[٨] وفيما يأتي بعضُ النّقاط الأُخرى التي تُبيّن أهميّة السّلام في الحياة:[٤] من خلال السّلام يمكن للإنسان بثُّ أفكاره التي من المُمكن أنّها اندثرت خلال الحروب بالعنف والتّدمير، أو على الأقل تمّ تشويهها، لهذا فإنّ رسول الله محمّد –عليه الصّلاة والسّلام- وعلى الرّغم من صعوبة الشّروط التي اشترطها الكُفّار على المسلمين في صُلح الحديبيّة إلا أنّه قَبِلَ بها في مُقابل الإبقاء على الهدنة عشر سنوات بين المسلمين وكفّار مكّة. السّلام يُمكّن الشّعوب من التعلّم، واكتسابَ ونشر الثّقافة، وبناء الحضارات، والنّهوض بالدّولة اقتصاديّاً واجتماعيّاً؛ فالبناءُ لا يكونُ إلا في أوقات السّلم والأمن. السّلام يجعل النّاس على وعي كافٍ لخطر الدّخول في الحروب والانشغال بها وبمُتطلّباتها وتأثيرها عليهم، والتي ستُكلّفهم حياتهم مُقابل هذه الغطرسة البشريّة. السّلام هو الذي يُصدّع الطّريق أمام تُجّار الحروب الذين سيكون من مصلحتهم افتعال الحروب وإشعالها، والذين يرغبون بدوامها لوقت طويل لأجل زيادة أرباحهم من الأسلحة والذّخائر، وبالتّالي زيادة أرباحهم وطمعهم. الحروب تُقدِّم أسوأ ما في الإنسان، وتُقويّه لصالح الشرّ ودمار البشريّة، والسَّلام يُقدّم أفضل ما بداخله. السّلام بيئة مُشجّعة للإبداع ووسائله؛ فهو الذي يُحفّز النّاس على الإبداع وزيادة الجمال والإنتاج، على عكس الحروب التي تُنتج الدّمار والخراب والفساد. السّلام ينقل الإنسان إلى آفاقٍ سماويّة روحانيّة عالية، إذ يُشجّع على انتشار الروحانيّات والسّكينة ويُشيعها بين الشّعوب. السّلام يُقرّب بين النّاس ويجمعهم على المحبّة والتّعايش، والحروب تُفرّقهم وتُقطّع نسلهم وتُبيدهم. السّلام يرفعُ الإنسانية إلى مُستوى الوجود الاجتماعيِّ المُتحضِّر، في حين تقودُ الحروب الشّعوبَ نحو الانزلاق صوب الهمجيّة. المراجع ↑ إسماعيل سراج الدين (2006)، تقرير المجتمع المدني في منتصف عقد ثقافة السّلام ، الإسكندرية: مكتبة الإسكندرية، صفحة 4. ↑ وحيد الدين خان (2011)، عقيدة السّلام (الطبعة الأولى)، السعودية، الرياض : العبيكان للنشر، صفحة 922. بتصرّف. ↑ وحيد الدين خان (2011)، عقيدة الإسلام (الطبعة الأولى)، السعودية، الرياض: العبيكان للنشر، صفحة 733. ^ أ ب تامر مرسال، "عالم يائسة من أجل السلام"، الحلم العربي ، صفحة زاوية سياسة. بتصرّف. ↑ "الميثاق التأسيسي لليونسكو"، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2016. ↑ وحيد الدين خان (2011)، عقيدة السّلام (الطبعة الأولى)، السعودية، الرياض : العبيكان للنشر، صفحة 744. بتصرّف. ↑ حسن برتو (2003)، "الآثار البيئية للحـروب والنزاعات "، البيئة والتنمية ، العدد 131، صفحة زاوية التربية البيئية. بتصرّف. ↑ علي عبدالرحمن الغوينم (15-3-2011)، "الحروب وأثارها النفسية على الإنسان"، الواحة ، العدد 29، صفحة زاوية ثقافة وفكر. بتصرّف.

السلم والسلام السلامُ لُغةَ هو الصّلح والمُهادنة، وضدّه الحرب، وقد سُمّيَ سلامًا لأنه تحصل به سلامةٌ من القِتال وتَبعاته، وكلمة السِلم تحمل ذات المعنى، أي الصُلح والمُهادنة.[١] وجهة النّظر الغربية في السلام هي غياب الشقاق والعنف، ويُنظر لَهُ أنّهُ الوِفاق، والانسجام والهدوء، وتُعرَف الدولة التي تعيش حالة سلام بأنّها دولة القانون وأنّ حكومتها حكومَة مدنيّة، دولة العدل أو الخير، وجميع السُلطات فيها متوازِنة القُوى.[٢] إنّ الأُمم المُتحدة، والتي يُعدّ حفظ السلام أحد أهمّ أدوارها في العالم، تُلخّص عملها في حفظ السلام بمنع نشوب النزاعات، والعمل على صنع السلام في دول العالم ومَناطق الصراع المُختلفة، وحفظه وتعزيزه، أي إنّ هذه العمليّات ينبغي أن تكون مُتعاقبة، تعُزّز إحداها الأُخرى.[٣] أهمية السلم والسلام للفرد تُعتبر قضيّة الحَرب والسلام قضيّةً محوريّةً في العالم أجمع، أهميتها اليوم كما هي في عصور التاريخ المُتعاقبة، وعلى جميع مستويات العلاقات بين الدول، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ جَميع الأديان كذلك تدعو للسلام وتُعتبر مُلتزمةً في قضيّة السلام والدعوة إلى القضاء على الحرب والعنف والنزاع، وتكمن أهمية السلم والسلام للإنسان بعدة جوانب، وتدخل عدّة قطاعات منها[٤]: حماية حقوق الإنسان: إذ يُعدّ الشعور بالأمن والاطمئنان أحد أهمّ حقوق الانسان التي يجب تأمينها، لكنّ أهمية السلام لا تكمُن في ذلك فقط، بل هو أساس تأمين جميع الحقوق الأخرى المُختلفة، والمُتعلّقة بمُختلف المجالات، مثل حق الحياة، والمُعتقد الديني، والتنقّل، والتعبير عن الرأي، والتعليم، والعمل، والصحّة، والتمثيل السياسي، وإنشاء الجمعيّات والأحزاب، وغيرها من الحقوق التي لا يُمكن توفيرها إلاّ بوجود الأمن والسلام. التعليم: فحتى عام 2001 كان هُناك 130 مليون طفل غير قادر على الحصول على التعليم، والذي يُعتبرُ حقًا أساسيًا من حقوقه، بسبب الحروب والصّراعات والعُنف المتصاعد في الكثير من دول العالم، وبذلك يُمكن القول إنّ وجود الأطفال في مناطق النزاع يحرمهم من حقهم بالتعليم بشكلٍ أو بآخر، بسبب الظروف التي يُعانون منها. الفقر وسوء التغذية، والأمراض الصحية جميعها يُمكن أن تكون نتيجةً للحرب، وغياب الدعم وتنمية القطاع الصحي أثناء فترات الصّراع في مناطق النزاع، ذلك لأنّ اهتمام الدولة يكون مُنصبًّا على الحرب وما يُرافقها من تأهّب عسكري، ودعم للجيش والأجهزة الأمنية. حماية الأُسرة: إذ تؤثّر الحروب والنزاعات على جميع الأفراد في الأُسر التي تتعرض للخطر، وقد يكون الأطفال والنساء أكثر المُتأثرين بذلك، وهو ما لا يُمكن للدول والمُجتمعات السيطرة عليه، بسبب غياب الأمن والسلام وصعوبة السيطرة على هذه المُتغيّرات، وعدم القُدرة على تطبيق القانون في كثيرٍ من الأحيان. أهمية السلم والسلام للمجتمع لم يدرك المجتمع الدولي أهميّة السلام وفضله، إلاّ بعد أن عانى معاناةً كبيرةً ومؤسفة ومُدمّرة خلال الحربين العالميتين في النصف الأول من القرن العشرين، وقُتلَ فيها ملايين البشر، وخَسرت أكبر الدّول ميزانيّة أموال هائلة[٥]، والجدير ذكره أنّ السلم والسلام لا يؤثر على الإنسان وحده، بل على المجتمع ككُل، وتكمن أهميته بعدة أمور منها[٤]: السلام هو الرّكيزة الأهم لحياة الأجيال القادمة في جميع المُجتمعات، وإنّ العمل على تجنّب تَصعيد العُنف والصراعات وتأمين بيئة آمنة يُعدّ الأساس لتَنمية أي مُجتمع، وفي مُختلف القطاعات؛ إذ لا يُمكن تنمية أي دولة، وأي جيل، دون وجود مناخ آمن ومُناسب لذلك. مُستقبل الشباب، إذ تزيد فُرص السلام ضمانات قُدرة الشباب على تحديد خياراتهم، واتخاذ القرارات الُمتعلّقة بمستقبلهم، بشكلٍ أفضل بسبب وجودهم في دول الآمنة، وبعيدة عن الصراعات، ويُعد ذلك من أهم الأسباب التي تُساهم في بناء المُجتمعات وتطورها. المُبادرة والابتكار، والتي تُعتبر من أهم ما يُشجّع المواطنين خاصة فئة الشباب على إطلاق المُبادرات المُختلفة والتنافس في الابتكارات التي تُساهم في تنمية المُجتمع بمُختلف القطاعات، ودعم هذا المناخ وتشجيعه لن يكون إلاّ بوجود السلام والأمن؛ إذ لا يُمكن أن يتوجّه الشباب للابتكار في ظروف الحرب، أو النزاعات المُسلحة، وغياب الأمن لصعوبة قدرتهم على ذلك. التنمية الاجتماعية: إذ تَحتاج تنمية المُجتمعات خاصّةً الفقيرة منها تعاونًا دوليًا مُشتركًا، ودعمًا من الدول الغنيّة والمُتقدّمة للدول الفقيرة، وهذا الهدف لن يتحقّق في حال وجود نِزاعات مُسلّحة داخل الدولة، أو في وجود صراعات في العلاقة بين الدول؛ لأنّ الدعم سيتحوّل لدعم المُتضرّرين من الحروب، وقد يتوقّف دعم هذه المجتمعات أيضًا بسبب الحرب أو الصراع السياسي. التنمية الاقتصادية، يُعدّ الأمن أهم أساس لبدء تنمية اقتصادية شاملة في جميع المُجتمعات، وأوّل ما تؤثر عليه الحروب والنزاعات هو اقتصاد الدول المُتأثرة، وبالتالي نمط حياة الناس المُتأثرين بذلك، وبالتالي لا يُمكن ذكر أهميّة السلام دون التطرّق للأثر الاقتصادي على الدول الآمنة، والتي يُمكن أن تُنمّي اقتصادها بشكلٍ مُستمر وثابت. الديمُوقراطية: إذ لا يُمكن تَحقيق الديموقراطية للشعوب التي ما زالت تُعاني من غياب الأمن، أو النزاعات المُسلّحة، أو الحروب، ويُعدّ تأمين الأمن والسلام في الدولة أهمّ الظروف التي يجب على الحكومات تحقيقها لدعم الديموقراطية. التنظيم وتطبيق القانون: تَحتاج سيادة القانون وتطبيقه على الجميع لوجود مناخٍ يَضمن العدالة، وعدم التعدّي على الآخرين وحقوقهم، وهذا ما لا يُمكن تأمينه إلّا بوُجودِ الأمن والسّلام في المُجتمع والدولة. التنمية الحقيقيّة والمُستدامة: لا يُمكن أن تتحقّق التنمية المُستدامة في أيّ مجالٍ إذا كانت هُناك حرب، أو نزاع مُتكرّر يمُكن أن يُدمّر أو يُنهي أو يوقف الاستراتيجيات التي تمّ وضعها أو البدء بها لتنمية أي مشروع أو قطاع في الدولة. المراجع ↑ " السلام مع الأعداء في ضوء الشريعة الإسلامية، تمهيد في تعريف السلام وبيان أعداء الإسلام، المسألة الأولى تعريف السلام"، المملكة العربية السعودية، الرئاسة العامّة للبحوث العلمية والإفتاء، اطّلع عليه بتاريخ 22-11-2016. بتصرّف. ↑ By R.J. Rummel, "UNDERSTANDING CONFLICT AND WAR: VOL. 5: THE JUST PEACE"، hawaii edu, Retrieved 22-11-2016. Edited. ↑ "السلام والأمن"، الأمم المُتحدة ، اطّلع عليه بتاريخ 22-11-2016. بتصرّف. ^ أ ب "IMPORTANCE OF PEACE, SECURITY, EDUCATION HIGHLIGHTED AS THIRD COMMITTEE FOCUSES ON CONCERNS OF YOUTH", United Nations,9-10-2001، Retrieved 22-11-2016. Edited. ↑ K.K Ghai, "Essay on Peace: Need and Importance of Peace"، Your article library, Retrieved 22-11-2016.

الصور                                                                                                                                           أهمية السلم والسلام 

أهمية السلام فى حياتنا       بحث عن السلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

تابعنا

Legroup جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تدوينة الأسبوع

Template Information

اسم المدونة

اسم المدونة

وصف المدونة هنا.

Template Information

Test Footer 2

افضل مقال 2017 ل doucumnt التعاون لمزيد اشترك معناgoogle

كيفية معرفة بأنك مسحور

ما هو السحر السحر:لغة :التخيل والخداع والتمويه. اصطلاحا:ضرر يوقعه إنسان بإنسان أخر بسبب حقد او كراهية ،يصبح الانسان المسحور يتخبط في اموره غ...

Google+ Followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

ماهو موقعنا doucumnt

Facebook

قاءمة المدونات الاكترونية

  • homme - *Homme* Être humain adulte du sexe masculin Cet article concerne les individus mâles de l'espèce humaine. Pour l'être humain, voir Homo sapiens. Pour l...
    قبل 5 أسابيع

تابعنا على فيسبوك

Ad Home

LightBlog

إعلان

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المتابعة بالبريد الإلكتروني

Translate

احدث مواضيعنا

Popular Posts