الغسل

. . ليست هناك تعليقات:

الطّهارة حثَّ الإسلام على الطّهارة والتَطهُّر في عددٍ من النّصوص الشرعيّة في القرآن والسّنة، ودعا لذلك عمليّاً بفرض مجموعةٍ من الأعمال التي إن التزم بها المُسلم أصبح نظيفاً طاهراً في بَدَنِه ولباسه وهِندامه، ومن تلك الفرائض الصّلاة التي لا يجوز للمسلم أن يُؤدّيها إلا بعد أن يتوضّأ ويتطهّر لها، ولمّا كانت الصّلاة عبادةٌ يوميّة تُؤدّى خمس مرّات في اليوم واللّيلة كان ذلك حَرِيّاً بأن يبقى المسلم على تواصلٍ دائمٍ بالماء والتَطهّر، ومن ذلك أيضاً أنَّ من أَجْنَب كان عليه لِزاماً الامتناع عن الطّاعات والفرائض حتّى يغتسل، ممّا يدفعه إلى الإسراع في الغُسل، ناهيك عن دعوة الإسلام لتقليم الأظافر، وتوضيب الهندام، والاهتمام بالمظهر الشخصيّ، وحلق العانة، ونتف الإبط، والتزيُّن عند الذّهاب إلى المسجد إلى غير ذلك. معنى الجنابة أصل الْجَنَابَة البعد، وَكَأَنَّهُ من قَوْلك: جانبت الرّجل إذا أَنْت قطعته وباعدته. وَلَج فلَان فِي جناب أَهله إذا لَجّ فِي مباعدتهم، وَلذَلِك قَالُوا للغريب: جنب وللغربة: الْجَنَابَة. يُقال: رجل غرُوب جنب إذا كَانَ غَرِيباً. وَنعم الْقَوْم هم لِجَار الْجَنَابَة أَي: لِجَار الغربة. فَسُمِّيَ النّاكح مَا لم يغْتَسل جنباً لمُجانبته النَّاس وَبعده مِنْهُم وَمن الطَّعَام حَتَّى يغْتَسل. كَمَا سُمِّيَ الْغَرِيب جنباً لبعده من عشيرته ووطنه.[١] وَرجل جُنُب وَامْرَأَة جُنُب وقوم جُنُب - هَذَا أَعلَى اللُّغَات الْمُذكّر والمُؤنّث وَالْجمع وَالْوَاحد فِيهِ سَوَاء - إِذا أَصَابَته جَنَابَة. وَقد أجنب الرّجل إِذا أَصَابَته الْجَنَابَة.[٢] كيفيّة الاغتسال من الجنابة روي عن السّيدة عائشة رضي الله عنها في ذكر غُسل رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - من الجنابة قولها: (كان رسولُ اللهِ عليه الصّلاة والسّلام إذا اغتسلَ مِن الجَنَابَةِ، يبدأُ فيَغسلُ يدَيْه، ثم يُفْرِغُ بيمينه على شِمَالِه، فيَغسلُ فرجَه، ثم يَتوضأُ وضوئَه للصلاةِ، ثم يأخذُ الماءَ، فيُدخِلُ أصابعَه في أصولِ الشَّعرِ، حتى إذا رأى أَنْ قد استبرأَ، حَفَنَ على رأسِه ثلاثَ حَفَنَاتٍ، ثم أفاضَ على سائرِ جسدِه، ثم غسلَ رجليه. وفي رواية: أن النبيَّ - عليه الصّلاة والسّلام - اغتسلَ مِن الجنابةِ، فبدأَ فغسلَ كفَيْه ثلاثًا ثم ذكر نحوَ حديثِ أبي معاويةَ، ولم يَذْكُرْ غَسْلَ الرجلين)،[٣] ويمكن تفصيل كيفيّة الغُسُل من الجنابة كما ذكرها ابن قدامة المقدسي في كتابه المُغْنيّ حيث قال: الكامل يأتي فيه بعشرة أشياء:[٤] النّية: فلا تُقبل عِبادةٌ ولا طاعة ولا عمل بلا نيّة، ويكفي لها مُجرّد العزم على فعل الشّيء وقصد فعله ابتداءً. التّسمية: وهي نفسها البَسملة، أو قول الشّخص: بسم الله الرّحمن الرّحيم. غسل يديه ثلاثاً. غسل ما به من أذى: ويُقصد به الفَرج تحديداً، فيُسَنّ لمن أراد الغُسل من الجنابة غَسلُ موضع الجنابة وهو الفرج، كما جاء في حديث عائشة - رضي الله عنها - سالف الذّكر. الوضوء: والمقصود به الوضوء المعتاد بأركانه وسُننه، ويُسَنّ تأخير غسل القدمين إلى آخر الاغتسال. أن يَحثي على رأسه ثلاث حثيات يروي بها أصول الشّعر. يفيض الماء على سائر جسده: وهو الرّكن الأساسيّ في غسل الجنابة، فإن اكتفى به أجزأه ذلك؛ لأنّ المقصود في الغُسل تعميم الماء على الجسم لإزالة النّجاسة وتحقق الطّهارة. أن يبدأ بشقّه الأيمن ويدلّك بدنه بيده، ثم ينتقل إلى شِقّه الأيسر حتّى ينتهي من غسل جميع بدنه. أن ينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه: ويكون ذلك في نهاية الاغتسال حتّى يكون غسل القدمين بماءٍ طاهرٍ لم تُصِبه نجاسةٌ. أن يُخلّل أصول شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه. مُوجبات الاغتسال من الجنابة ذَكَر الفقهاء للاغتسال ستّ مُوجباتٍ، هي:[٥] خروج المنيّ بشهوة، فإن كان من نائمٍ فلا يُشترط وجود الشّهوة، وهو ما يسمّى بالاحتلام. التقاء الختانين: أي مُجرّد الجماع سواء أأنزَل أم لم يُنزِل، لقوله - عليه الصّلاة والسّلام -: (إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ثمّ جَهَدَها فقد وَجَبَ الغُسل وإن لم يُنزِل)،[٦] إسلام الكافر. انقطاع الحيض: وهو دمٌ أسودُ مُنتِن، يُرخيه رحم المرأة، ويخرج من القُبُل حال الصّحة، وانقطاعه شرط لصحّة الغسل له. خروج دم النّفاس: وهو الدّم الخارج من قُبُل المرأة بسبب الولادة، والغُسُل في كلّ ما سبق يَغني عن الوضوء؛ لأنّ الحدث الأصغر يدخل في الحدث الأكبر، ولا عكس، فلا يُجزِئ الوضوء عن الغُسُل في أيّ منها. الموت، وذلك لغير الشّهيد في المعركة والمقتول ظلماً فإنّهما لا يُغسّلان، والمراد أنّ الغُسُل واجب على الأحياء؛ إذ لا وجوب بعد الموت من الواجبات المُتعلّقة بالبدن؛ أي يجب على الأحياء أن يغسلوا من مات. حكم الاغتسال من الجنابة غسل الجنابة فرض بإجماع المسلمين،[٧] قال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ)،[٨] ولا يحلّ لمسلم أن يترك غسل الجنابة بأيّ حال، وإذا كان الوعيد الشديد قد ورد في حقّ من قصّر في تعميم شعره وبشرته بالماء في غسل الجنابة، فكيف بمن تركه بالكليّة، فعن علي رضي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: (من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فعل الله به كذا وكذا من النّار)،[٩] ولا يجب الترتيب في غسل الجنابة لأن الله تعالى قال (وإن كنتم جنبا فاطهروا) [٨] وقال (حتى تغتسلوا) فكيفما اغتسل فقد حصل التطهير ولا نعلم في هذا خلافاً ولا تجب فيه موالاة.[١٠] فوائد الاغتسال من الجنابة الاغتسال من الجنابة ذو حكمٍ جليلةٍ وفوائد جَمَّةٍ عظيمة، وقد نبّه على بعضها الإمام ابن قيّم الجوزيّة في إعلام الموقعين، بعد أن أورد جواباً على تساءل بخصوص إيجاب المُشرِّع - عليه الصّلاة والسّلام - الغُسلَ من المنيّ دون البول حيث قال: (فهذا من أعظم محاسن الشّريعة وما اشتملت عليه من الرّحمة، والحكمة، والمصلحة، فإنّ المنيّ يخرج من جميع البدن، ولهذا سمّاه الله سبحانه وتعالى سلالةً، لأنّه يسيل من جميع البدن، وأمّا البول فإنّما هو فَضلة الطّعام والشّراب المُستحيلة في المعدة والمثانة، فتأثّر البدن بخروج المنيّ أعظم من تأثّره بخروج البول، وأيضاً فإنّ الاغتسال من خروج المنيّ أنفع شيء للبدن، والقلب، والرّوح، بل جميع الأرواح القائمة بالبدن، فإنّها تقوى بالاغتسال، والغُسُل يَخلُف عليه ما تَحلّل منه بخروج المنيّ، وهذا أمر يُعرَف بالحسّ، وأيضاً فإنّ الجنابة توجب ثقلاً وكسلاً، والغسل يُحدِث له نشاطاً وخفّةً، ولهذا قال أبو ذر لمّا اغتسل من الجنابة: (كأنّما ألقيت عنّي حملاً)، وقد صرّح أفاضل الأطباء بأنّ الاغتسال بعد الجماع يُعيد إلى البدن قوّته، ويخلف عليه ما تحلّل منه، وإنّه من أنفع شيء للبدن والرّوح، وتركه مُضرّ، ويكفي شهادة العقل والفطرة بحُسنه).[١١] الأغسال المستحبّ ذكر الفقهاء مجموعة من الأوقات والأعمال التي يُستحبّ الغُسُل لأجلها؛ فإمّا أن يكون استحباب فعله قبلها أو بعدها، وبيان تلك الأغسال على النّحو الآتي:[١٢] الاغتسال في يوم الجمعة، وقيل بوجوبه، والأحوط المُحافظة عليه. الاغتسال للإحرام عند العُمرة أو الحجّ. الاغتسال في العيدَين. غسل المُستحاضَة لكلّ صلاة. الغسل للخسوف والكسوف. الغسل لصلاة الاستسقاء. الغسل للإحرام. الغسل لدخول مكّة. الغسل للوقوف بعرفة. الغسل للمبيت بمُزدلفة. الغسل لرمي الجِمار. الغسل للطّواف. الاغتسال من تغسيل الميتِ: فإِذا غَسَّل الإِنسان ميتاً، سُنَّ له الغُسْل،[١٣] لقوله عليه الصّلاة والسّلام: (مَنْ غَسَّل ميتاً فَلْيَغْتَسِلْ، ومَنْ حَمَلَهُ فليتوضَّأ).[١٤] الإفاقة من الجنون أو الإغماء:[١٣] فمن كان به جنونٌ فأفاق سُنَّ له الغُسل، وكذلك من أصابته غيبوبةٌ ثمّ أفاق منها سُنّ له الغُسل حتّى يتطهّر ويُطهّر جسده ممّا يُصيبه أثناء فقده للوعي، فالإنسان في الغيبوبة والجنون لا يَعقل لما يجري حوله ولا يَدري ما يصيبه، ودليل ذلك فعله - عليه الصّلاة والسّلام - حيث روت عائشة رضي الله عنها أنّه في مَرَضِه أُغْمِيَ عليه فلمّا أفاق اغتسل، تقول السّيدة عائشة في ذلك: (ثَقُل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أصلَّى الناسُ. قُلْنا: لا، هم ينتَظِرونك، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ. قالتْ: ففعلْنا، فاغتسَل، فذهَب ليَنوءَ فأُغمِي عليه، ثم أفاق، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أصلَّى الناسُ. قُلْنا : لا، هم ينتَظِرونك يا رسولَ اللهِ، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ. قالتْ: فقعَد فاغتَسَل، ثم ذهَب ليَنوءَ فأُغمِي عليه، ثم أفاق فقال: أصلَّى الناسُ؟ قُلْنا: لا، هم ينتَظِرونك يا رسولَ اللهِ، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ، فقعَد فاغتَسَل، ثم ذهَب ليَنوءَ فأُغمِي عليه، ثم أفاق فقال: أصلَّى الناسُ؟ قُلْنا: لا، هم ينتَظِرونك يا رسولَ اللهِ، والناسُ عُكوفٌ في المسجِدِ، ينتَظِرون النبيَّ عليه السلامُ لصلاةِ العشاءِ الآخِرةِ، فأرسَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أبي بكر ....).[١٥] المراجع ↑ أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (1397)، غريب الحديث (الطبعة الأولى)، بغداد: مطبعة العاني ، صفحة 3633، جزء 2. ↑ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (1987)، جمهرة العرب (الطبعة الأولى)، بيروت: دار العلم للملايين، صفحة 271، جزء 11. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، الصفحة أو الرقم: 316. ↑ أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي (1968)، المغني، مصر: مكتبة القاهرة، صفحة 160، جزء 1. ↑ أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني (2003)، الروضة الندية (الطبعة الأولى)، السعودية: دار ابن القيم، صفحة 183-187. بتصرّف. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم ، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 348. ↑ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح، الهند: الدار العلمية، صفحة 130. ^ أ ب سورة المائدة، آية: 6. ↑ رواه ابن الملقن، في تحفة المحتاج، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 1/205، صحيح أو حسن. ↑ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي، الشرح الكبير على متن المقنع، بيروت: دار الكتاب العربي، صفحة 216. ↑ محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (1991)، إعلام الموقعين عن رب العالمين (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 45، جزء 22. ↑ عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد، ابن تيمية الحراني (1984)، المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (الطبعة الثانية)، الرياض: مكتبة المعارف، صفحة 200، جزء 1. ^ أ ب محمد بن صالح بن محمد العثيمين (1428)، الشرح الممتع على زاد المستقنع (الطبعة الأولى)، السعودية: دار ابن الجوزي، صفحة 3533-355، جزء 1. ↑ رواه الإمام أحمد، في المحرر، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 63، موقوف على أبي هريرة، وقال البخاري: قال ابن حنبل وعلي: لا يصح في هذا الباب شيء. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، الصفحة أو الرقم: 687. كيفية الغسل من الجنابة

كيفيّة الاغتسال وموجباته يختلف الاغتسال عن الوضوء في حكمه وموجباته، وكذلك في صفته وكيفيّته، ويُقسم إلى نوعين: الأوّل كامل، والثّاني مجزّئ. فالكامل: هو أن ينوي الشّخص ثمّ يسمّي، ومن بعدها يغسل يديه ثلاثاً، ثمّ يقوم بغسل ما أصابه الأذى، ويتوضّأ وضوء الصّلاة، ثمّ يمسح على رأسه ثلاث مسحات يراعي بها أن يروي أصول شعره، ثمّ يسكب الماء على بقيّة جسده، ويبدأ بشقّه الأيمن، ثمّ بشقّه الأيسر ويدلك بدنه، ويراعي أن يصل الماء إلى جميع بدنه وشعره، والأصل في ذلك ما ورد في الصّحيحين عن السيّدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم إذا قام ليغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه، ثمّ يفرغ بيمينه على شماله فيقوم بغسل فرجه ثمّ يتوضّأ وضوء الصّلاة، ويأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشّعر، ويرشّ على رأسه ثلاث رشّات، ثمّ يفيض الماء على سائر جسده، ثمّ يقوم بغسل رجليه. الاغتسال من الجماع والاتّصال الجنسي يعدّ الاغتسال من الجماع والاتّصال الجنسي واجباً سواءً للرّجل أو المرأة؛ حيث يحتوي الماء على فوائد عديدة تؤثّر في العمليّة الجنسيّة؛ فهو ينشّط الرّجل ويهيّئه لاتّصالٍ جنسيٍّ ثانٍ أو ثالث، كما أنّ لاغتسال الرّجل وزوجته قبل الجماع أو بعده معاً، وما يرافقه من مداعباتٍ وملاطفات له أثرٌ إيجابيّ على نفسيّة الرّجل والمرأة، فالماء بشكلٍ عام إذا تواجد أثناء العمليّة الجنسيّة فإنّه يعطيها نكهةً خاصّة؛ إذ يجدّد النّشاط، ويبدد الملل. الاغتسال من الحيض ودم الحيض: هو دم أسود قاتم ومنتن يُخرجه رحم المرأة، ويجب انقطاعه حتّى يكون الاغتسال صحيحاً، ويُغني عن الوضوء لأنّ الحدث الأصغر يدخل في الحدث الأكبر، والعكس غير صحيح. وبحسب المفتي السّابق للمملكة العربيّة السعوديّة العلّامة عبد العزيز بن باز: المرأة تستنجي من حيضها ونفاسهاِ، وتغسل ما حول الفرج من آثار الدم وغيره، ثم تتوضّأ وضوء الصّلاة، وبعد ذلك تفيض الماء على رأسها ثلاث مرّات، ثمّ على بدنها، من ثمّ على الشقّ الأيمن، ومن بعدها على الشقّ الأيسر، ثمّ تكمل الغسل، وهذه هي السنّة، وهذا هو الأفضل لها. وإن صبّت الماء مرّةً واحدة على بدنها فهذا يكفي، وأجزأ هذا في الجنابة والحيض والنّفاس. ويستحبّ أن تقوم المرأة بالاغتسال من الحيض بماءٍ وسدر، فهذا هو الأفضل لها، أمّا الجنب فلا يحتاج للاغتسال بالسدر، والماء كافٍ. الاغتسال من دم النّفاس مرحلة النّفاس: هي المرحلة الّتي تمرّ بها المرأة عقب الولادة، ويخرج فيها الدّم من المرأة، والاغتسال هنا يُغني عن الوضوء. الاغتسال المستحب يعدّ الاغتسال يوم الجمعة مستحبّاً، وقد قيل بوجوبه، وغسل العيدين، وغسل من غسل ميّتاً، بالإضافة إلى الاغتسال للإحرام للعمرة أو الحج.

الغُسل في الاسلام يعني تعميم البدن بالماء الطاهر، وهو مشروع واجب أو مستجب أو مباح. قال الله تعالى في القرآن في سورة الماءدةذ: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ وسورة البقرة:  وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ  

الغسل في القرآن والسنة

في القرآن

{وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ}الماءدة6{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ}النساء 43

في السنة

روي عن عائشة

   

أن النبي: كان إذا اغتسل من الجنابة، بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله.

   

روي عن أبي هريرة

   

أقيمت الصلاة وصف الناس صفوفهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا قام في مقامه ذكر أنه لم يغتسل فقال للناس مكانكم ثم رجع إلى بيته فخرج علينا ينطف رأسه وقد اغتسل ونحن صفوف.

   

الغسل الواجب

يجب الاغتسال على المؤمن إذا وجد منه أحد الأسباب التالية:

خروج المني في النوم أو اليقظة من ذكر أو أنثى.التقاء الختانين، أي تغيب حشفة القضيب في  وإن  لم يحدث إنزال للمني.انقطاع الحيض والنفاس لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّه﴾.الموت
وهو مفارقة الروح الجسد، أي غسل الميت.غُسل من يغسل أو يمس الميت (عند الشيعة)

الغسل المستحب

الغُسل المُستحب لا يُغني عن الوضوء، وله أمثلة كثيرة، منها عند كل المسلمين:

الاغتسال يوم الجمعة وهو سنة مؤكدة لقول الرسول: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل مُحتلم» (رواه البخاري في كتاب الجمعة).الاغتسال يوم العيد ووقته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس على الأظهر، والأفضل أن يؤتى به قبل صلاة العيد.الاغتسال عند الاحرام للحج أو العمرة الاغتسال بعد تغسيل الميت(عند السنة)غسل المولود

الغسل المباح

من أمثلته : الاغتسال للنّظافة، الاغتسال للتبرّد، والاغتسال في برك السباحة لمجرد الأنس والمرح.

كيفية الغسل

شروط الماء المُستخدم

يشترط في الماء الذي يُغتسل به أمور هي:

طهارة الماء؛ حيث لا يصح الاغتسال بالماء المتنجس بشيء من النجاسات.إطلاق الماء؛ أي كونه ماءً خالصاً، فلا يجوز الاغتسال بالماء الذي أُضيف اليه شيء آخر بحيث أخرجه من إطلاقه، كما لو أضيف اليه كمية من السكر أو الملح أو شيء آخر بحيث عُدَّ ماءً مضافاً.إباحة الماء؛ أي يجب أن يكون الماء الذي يغتسل به مباحاً غير مغصوب.

الغًسل له طريقتان صحيحتان هما:

.

عند السنة

الغسل الكامل

وهو الغسل الموافق للسنة وهو أفضل الصفتين، وكيفيته على النحو التالي :

ينوييغسل كفيه ثلاث مراتيغسل فرجه بيده اليسرى ثم ينظفهايتوضأ وضوء الصلاة  ولا يغسل قدميهيخلل أصول شعر رأسه بالماء ثم يغسله ثلاث مراتيغسل جميع بدنه مبتدئا بالجانب الأيمن ثم الأيسر مع دلك ما استطاعه من بدنه ثم يغسل قدميه

الغسل المجزئ

وكيفيته: أن ينوي ويسمي ويغسل جميع بدنه بالماء مع المضمضة و

عند الشيعة

في كلا الغُسلين يجب وصول الماء إلى سائر أجزاء الجسد.

الغُسل الترتيبي

وهو الأفضل، وطريقته:

النية في القلب.غسل تمام الرأس والرقبة.غسل البدن، وعند بعض الفقهاء يجب غسل الجانب الأيمن ثم الأيسر وعند بعضهم يُستحب.

الغسل الارتماسي

وهو غمس الجسد بكامله بالماء دفعة واحدة بنية الغسل.

الأشياء المحرمة على من عليه حدث أكبر

من وجب عليه الاغتسال لأحد الأسباب السابقة فإنه أحدث حدثا أكبر، يحرم عليه بسببه عدة أشياء هي :

الصلاة و الطواف بالبيتحمل  دخول الميجد والبقاء فيه، لكن له أن يدخل المسجد ولا  يبقى فيه كأن يمر من داخله، أو يأخذ شيئا، وإن توضأ الرجل الجنب جاز له أن يبقى في المسجد، أما المرأة الحائض والنفساء فلا يصح منهما ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

تابعنا

Legroup جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تدوينة الأسبوع

Template Information

اسم المدونة

اسم المدونة

وصف المدونة هنا.

Template Information

Test Footer 2

افضل مقال 2017 ل doucumnt التعاون لمزيد اشترك معناgoogle

كيفية معرفة بأنك مسحور

ما هو السحر السحر:لغة :التخيل والخداع والتمويه. اصطلاحا:ضرر يوقعه إنسان بإنسان أخر بسبب حقد او كراهية ،يصبح الانسان المسحور يتخبط في اموره غ...

Google+ Followers

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

ماهو موقعنا doucumnt

Facebook

قاءمة المدونات الاكترونية

  • homme - *Homme* Être humain adulte du sexe masculin Cet article concerne les individus mâles de l'espèce humaine. Pour l'être humain, voir Homo sapiens. Pour l...
    قبل 5 أسابيع

تابعنا على فيسبوك

Ad Home

LightBlog

إعلان

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المتابعة بالبريد الإلكتروني

Translate

احدث مواضيعنا

Popular Posts