البراكين

البراكين البراكين ظاهرة من الظواهر الطبيعة التي تتعرض لها القشرة الأرضية، حيث تخرج الأرض أنواعاً مختلفة من المواد المنصهرة والغازات والأبخرة، بالإضافة إلى المقذوفات البركانية، وتتجمّع هذه المواد وتتراكم عند فتحة البركان، وتعمل على تكوين جبل على هيئة مخروط الشكل، ويطلق عليه المخروط البركاني، وللبراكين أضرار كبيرة، فهي تدمر المنشآت والحياة الطبيعية، بالإضافة إلى الخسائر المادية وموت الكثير من الأشخاص إذا تواجدوا في مكان حدوثه. أنواع البراكين البراكين لها العديد من الأنواع التي تختلف عن بعضها البعض وهي: البراكين النشطة: هي البراكين التي تعرف بعملها المستمر وعدم توقفها، وتعمل على قذف وإخراج المواد والحمم الصادرة منها من حين إلى آخر وبشكل منتظم، وقدر عدد هذه البراكين بحوالي أربعمائة وستة وسبعون بركاناً. البراكين الخادمة: يختلف هذا النوع عن غيره من الأنواع في أنّ هذه البراكين خامدة وغير نشيطة، فهي لا تعمل على إخراج أي مواد أو غازات أو حمم من داخلها، وفي كثير من الحالات تتحول هذه البراكين إلى جبال مختلفة عن بعضها من حيث الارتفاع كجبال الهقار في الجزائر. البراكين الهادئة: يعرف عن هذه البراكين أنها تثور وتخرج مواد من داخلها في بعض الأوقات، وفي أوقات أخرى تبقى هادئة وغير نشطة، ولا تخرج أي مواد منها، كبركان فيروف بمدينة صقلية الواقعة جنوب إيطاليا. البراكين المنتهية: هذا النوع من البراكين الذي يمكن اعتبارها براكين منتهية، ويستحيل أن تستعيد نشاطها في أي وقت من الأوقات، وتم تحولها إلى جبال بركانية. أجزاء البركان يتكون البركان من عدة أجزاء وهي: المخروط البركاني: هو عبارة عن عدة جوانب ذات انحدار شديد، ومكونة من عدة حمم بركانية، بالإضافة إلى كونها سيل الصهارة لمختلف المواد المعدنية التي يتمّ قذفها من قبل فوهة البركان، وعند قذفها تكون بحالة من الانصهار، وتتكون من اللابة التي هي صهارة منسالة على سطح معين وبعد ذلك تصبح بحالة صلبة. الفوهة: تتميز بانخفاضها وتكون على هيئة قمع أو قصعة، وتتكون على سطوح الكواكب أو الأجسام المختلفة في المجموعة الشمسية، وفي كثير من الحالات تتشكّل فوهات البراكين عن طريق حدوث العديد من الانفجارات البركانية، وفي حالات تعدّ نادرة الحدوث تتعرض الفوهة لزيادة حجمها عن كيلو مترين بين جوانبها. المدخنة: تعد حلقة الوصل ما بين خزان الصهارة الموجود في أسفل الأرض والفوهة التي يتم صعود الصهارة منها، وتقوم البراكين من خلالها بدفع المواد البركانية إلى الفوهة، والتي يطلق عليها في كثير من الحالات عنق البركان، بالإضافة إلى وجود أكثر من مدخنة متصلة بالفوهات الثانوية. اللوافظ الغازية: وهي عبارة عن السحابة المحملة بالعديد من الأبخرة والغازات والرماد الخارج من البركان.

البراكين تعدّ البراكين إحدى الظواهر الطبيعيّة التي تتعرّض لها القشرة الأرضيّة، حيث تخرج فوّهات على سطحِ الأرض تنبعثُ منها الموادّ البركانيّة والتي تضمُّ الحطام الصخريّ، والغازات مثل: (غاز بخار الماء، غاز النيتروجين، وغاز الهيدروجين، وغاز الأكسجين، بالإضافة إلى مركّبات الكربون)، والرماد البركانيّ والذي ينتجُ من تفتّت الموادّ التي انصهرت نتيجةَ البركان، بالإضافةِ إلى اللافا، وهي عبارة عن كتل سائلة درجة حرارتها عالية، حيث تتجمّع هذه الموادّ عند الفوّهة، وتتراكمُ وتعمل وتدمّرُ كلَّ ما حولها من منشآت، وأشخاص وحياه طبيعيّة. أشهر الانفجارات البركانية في العالم بركان جبل فيزوف: يعتبر بركان جبل فيزوف من أعنف وأشهر البراكين التي حدثت في العالم، والذي وقع في شرقيّ مدينة نابولي في إيطاليا، أدّى إلى محو ما يقارب خمسة وعشرين ألف شخص، حيث بدأ البركان بالثوران في عام 24 أغسطس من عام 79 قبل الميلاد، مُحدثاً سُحباً سوداء متصاعدة، بسببها لم يتمكّن الناس من الفرار، بالإضافة إلى تدمير الجبل والمدن المجاورة. أمّا في عام 1631م عاد ليثور مرّة أخرى، حيث قتل ما يقارب ثمانية عشر ألف شخص، ومنذ ذلك التاريخ، وهذا البركان لم يجمد بصورة نهائيّة. بركان جبل إتنا: يعتبر ثاني أكبر وأشهر البراكين التي حدثت في العالم، حيث يبلغ ارتفاع الجبل إلى 3329 متراً فوق سطح البحر، والذي يقع على الساحل الشرقيّ لصقلية، حيث قتل حوالي عشرون ألف شخص، بالإضافة إلى التدمير الذي حصل في العديد من المدن المجاورة، وقد ساعد هذا البركان في تكوّن تربة بركانيّة خصبة. بركان كراكاتوا: يعدّ هذا البركان أحدَ أقوى البراكين التي حصلت في التاريخ، والذي يقع في مضيق سوندا بين جاوة وسومطرة بإندونيسيا عام 1883م، فقد حدث هذا البركان بقوّة عنيفة جداً، تصلُ إلى أكثر بثلاثِ عشرةَ مرة من تفجير هيروشيما، أي قُدّر بانفجار مئتيْ طن من مادة TNT المتفجّرة، والتي أدّت إلى قتل أكثر من أربعين ألف شخص. بركان مونت بيليه: حدث هذا البركان في جبل بيليه الذي يشرف على مدينة سانت بيير، والتي تعدّ من أكبر مدن المارتينيك في البحر الكاريبيّ، حيث يصل ارتفاع هذا الجبل إلى 1200م عن سطح البحر، ففي عام 1902م حدث انفجارٌ ضخم، أدّى إلى اندفاع الأدخنة والأبخرة التي قتلت عدداً كبيراً من الأشخاص، حيث توالتْ بعد هذه الحادثة الكثير من الحوادث في السنة نفسها، والتي تسبّبت في قتل أكثر من ثلاثين ألف شخص.

البركان هو ذلك المكان الذي تخرج أو تنبعث منه المواد الصهيرية الحارة مع الأبخرة والغازات المصاحبة لها على عمق من والقشرة الأرضية ويحدث ذلك خلال فوهات أو شقوق . وتتراكم المواد المنصهرة أو تنساب حسب نوعها لتشكل أشكالا أرضية مختلفة منها التلال المخروطية أو الجبال البركانية العالية .

 

 

أجزاء البراكين :

إذا نظرت إلى الشكل ستجد أنه يتكون من:

1-     جبل مخروطي الشكل:

يتركب من حطام صخري أو لافا متصلبة. وهي المواد التي يقذفها البركان من فوهته وكانت كلها أو بعضها في حالة منصهرة.

2-    فوهة: وهي عبارة عن تجويف مستدير الشكل  تقريبا في قمة المخروط ، يتراوح اتساعه بين بضعة آلاف من الأمتار. وتنبثق من الفوهة على فترات غازات وكتل صخرية وقذائف وحمم ومواد منصهرة (لافا) وقد يكون للبركان أكثر من فوهة ثانوية إلى جانب الفوهة الرئيسية في قمته كما ترى في الشكل:

3-   مدخنة أو قصبة : وهي قناة تمتد من قاع الفوهة  إلى أسفل حيث تتصل بفرن الصهير في جوف الأرض . وتندفع خلالها المواد البركانية إلى الفوهة. وتعرف أحيانا بعنق البركان.

وبجانب المدخنة الرئيسية ، قد يكون للبركان عدة مداخن تتصل بالفوهات الثانوية.

 

 

أنواع المواد البركانية:

يخرج من البراكين حين ثوراتها حطام صخري صلب ومواد سائلة .

1- الحطام الصخري:

ينبثق نتيجة للانفجارات البركانية حطام صخري صلب مختلف الأنواع والأحجام عادة في الفترة الأولى من الثوران البركاني . ويشتق الحطام الصخري من القشرة المتصلبة التي تنتزع من جدران العنق نتيجة لدفع اللافا والمواد الغازية المنطلقة من الصهير بقوة وعنف ويتركب الحطام الصخري من مواد تختلف في أحجامها منها الكتل الصخرية ، والقذائف والجمرات ، والرمل والغبار البركاني .

2- الغازات:

تخرج من البراكين أثناء نشاطها غازات بخار الماء ، وهو ينبثق بكميات عظيمة مكونا لسحب هائلة يختلط معه فيها الغبار والغازات الأخرى. وتتكاثف هذه الأبخرة مسببة لأمطار غزيرة تتساقط في محيط البركان. ويصاحب الانفجارات وسقوط الأمطار حدوث أضواء كهربائية تنشأ من احتكاك حبيبات الرماد البركاني ببعضها ونتيجة للاضطرابات الجوية، وعدا الأبخرة المائية الشديدة الحرارة ، ينفث البركان غازات متعددة أهمها الهيدروجين والكلورين والكبريت والنتروجين والكربون والأوكسجين.

3- اللافا:

هي كتل سائلة تلفظها البراكين ، وتبلغ درجة حرارتها بين 1000 م و 1200م . وتنبثق اللافا من فوهة البركان ، كما تطفح من خلال الشقوق والكسور في جوانب المخروط البركاني، تلك الكسور التي تنشئها الانفجارات وضغط كتل الصهير ، وتتوقف طبيعة اللافا ومظهرها على التركيب الكيماوي لكتل الصهير الذي تنبعث منه وهي نوعان:

أ‌-            لافا خفيفة فاتحة اللون:

وهذه تتميز بعظم لزوجتها ، ومن ثم فإنها بطيئة التدفق ومثلها اللافا التي انبثقت من بركان بيلي ( في جزر المرتنيك في البحر الكاريبي ) عام 1902 فقد كانت كثيفة لزجة لدرجة أنها لم تقو على التحرك ، وأخذت تتراكم وترتفع مكونة لبرج فوق الفوهة بلغ ارتفاعه نحو 300 م ، ثم ما لبث بعد ذلك أن تكسر وتحطم نتيجة للانفجارات التي أحدثها خروج الغازات .

ب- لافا ثقيلة داكنة اللون:

وهي لافا بازلتية ، وتتميز بأنها سائلة ومتحركة لدرجة كبيرة، وتنساب في شكل مجاري على منحدرات البركان، وحين تنبثق هذه اللافا من خلال كسور عظيمة الامتداد فإنها تنتشر فوق مساحات هائلة مكونة لهضاب فسيحة ، ومثلها هضبة الحبشة وهضبة الدكن بالهند وهضبة كولومبيا بأمريكا الشمالية.

أشكال البراكين:

1-براكين الحطام الصخري:

يختلف شكل المخروط البركاني باختلاف المواد التي يتركب منها . فإذا كان المخروط يتركب كلية من الحطام الصخري ، فإننا نجده مرتفعا شديد الانحدار بالنسبة للمساحة التي تشغلها قاعدته . وهنا نجد درجة الانحدار تبلغ 30 درجة وقد تصل أحيانا إلى 40 درجة مئوية وتنشأ هذه الأشكال عادة نتيجة لانفجارات بركانية . وتتمثل في جزر إندونيسيا.

2- البراكين الهضبية:

وتنشأ نتيجة لخروج اللافا وتراكمها حول فوهة رئيسية ولهذا تبدو قليلة الارتفاع بالنسبة للمساحة الكبيرة التي تشغلها قواعدها . وتبدو قممها أشبه بهضاب محدبة تحدبا هينا ومن هنا جاءت تسميتها بالبراكين الهضبية وقد نشأت هذه المخاريط من تدفق مصهورات اللافا الشديدة الحرارة والعظيمة السيولة والتي انتشرت فوق مساحات واسعة وتتمثل هذه البراكين الهضبية أحسن تمثيل في براكين جزر هاواي كبركان مونالوا الذي يبلغ ارتفاعه 4100 م وهو يبدو أشبه بقبة فسيحة تنحدر انحداراً سهلاً هينا.

 

3- البراكين الطباقية:

البراكين الطباقية نوع شائع الوجود ، وهي في شكلها وسط النمطين السابقين وتتركب مخروطاتها من مواد الحطام الصخري ومن تدفقات اللافا التي يخرجها البركان حين يهدأ ثورانه.

وتكون اللوافظ التي تخرج من البركان أثناء الانفجارات المتتابعة طبقات بعضها فوق بعض ، ويتألف قسم منها من مواد خشنة وقسم آخر من مواد دقيقة ، وبين هذا وذاك تتداخل اللافا في هيئة أشرطة قليلة السمك. ومن هذا ينشأ نوع من الطباقية في تركيب المخروط ويمثل هذا الشكل بركان مايون أكثر براكين جزر الفليبين نشاطا في الوقت الحاضر.

 

التوزيع الجغرافي للبراكين:

تنتشر البراكين فوق نطاقات طويلة على سطح الأرض أظهرها:

1-   النطاق الذي يحيط بسواحل المحيط الهادي والذي يعرف أحيانا بحلقة النار, فهو يمتد على السواحل الشرقية من ذلك المحيط فوق مرتفعات الأنديز إلى أمريكا الوسطى والمكسيك، وفوق مرتفعات غربي أمريكا الشمالية إلى جزر الوشيان ومنها إلى سواحل شرق قارة آسيا إلى جزر اليابان والفليبين ثم إلى جزر إندونيسيا ونيوزيلندا.

2-   يوجد الكثير من البراكين في المحيط الهادي نفسه وبعضها ضخم عظيم نشأ في قاعه وظهر شامخا فوق مستوى مياهه. ومنها براكين جزر هاواي التي ترتكز قواعدها في المحيط على عمق نحو 5000م ، وترتفع فوق سطح مياهه أكثر من 4000 م وبذلك يصل ارتفاعها الكلي من قاع المحيط إلى قممها نحو 9000 م

3-   جنوب أوربا المطل على البحر المتوسط والجزر المتاخمة له . وأشهر البراكين النشطة هنا فيزوف قرب نابولي بإيطاليا، وأتنا بجزر صقلية وأسترو مبولي (منارة البحر المتوسط) في جزر ليباري.

4-     مرتفعات غربي آسيا وأشهر براكينها أرارات واليوزنز .

5-     النطاق الشرقي من أفريقيا وأشهر براكينه كلمنجارو.

 

آثار البراكين :

1-     في تشكيل سطح الأرض :

نستطيع مما سلف أن نتبين آثار البراكين في تشكيل سطح الكرة الأرضية فهي تنشأ الجبال الشامخة والهضاب الفسيحة . وحين تخمد تنشأ في تجاويف فوهاتها البحيرات في الجهات المطيرة.

2- في النشاط البشري:

من الغريب أن الإنسان لم يعزف السكنى بجوار البراكين حتى يكون بمأمن من أخطارها ، إذ نجده يقطن بالقرب منها ، بل وعلى منحدراتها أيضا. فبركان فيزوف تحيط به القرى والمدن وتغطيه حدائق الفاكهة وبساتين الكروم وجميعها تنتشر على جوانبه حتى قرب قمته. وتقوم الزراعة أيضا على منحدرات بركان (أثنا) في جزيرة صقلية حتى ارتفاع 1200 م في تربة خصيبة تتكون من البازلت الأسود الذي تدفق فوق المنطقة أثناء العصور التاريخية.

وهذه البراكين لا ترحم إذ تثور من وقت خر فتدمر قرية أو أخرى ويمكن للسائر على طول الطريق الرئيسي فوق السفوح السفلى من بركان أثنا وعند نهاية تدفقات اللافا المتدفقة وهي شواهد أبدية تشير إلى الخطر الدائم المحدق بالمنطقة.

وتشتهر جزيرة جاوه ببراكينها الثائرة النشطة وبراكينها تفوق في الواقع كل براكين العالم في كمية الطفوح واللوافظ التي انبثقت منها منذ عام 1500 م ومع هذا نجد الجزيرة تغص بالسكان ، فهي أكثف جهات العالم الزراعية سكانا بالنسبة لمساحتها ويسكنها نحو 75 مليون شخص ويرجع ذلك كما أسلفنا إلى خصوبة التربة البركانية، وقد أنشئت بها مصلحة للبراكين وظيفتها التنبؤ بحدوث الانفجارات البركانية وتحذير السكان قبل ثورانات البراكين مما يقلل من أخطار وقوعها.

 البراكين هي تضاريس برية أو بحرية، تخرج أو تنبعث منها مواد مصهورة حارة مع أبخرة، والغازات مصاحبة لها على عمق من القشرة الأرضية، ويحدث ذلك من خلال فوهات أو شقوق. وتتراكم المواد المنصهرة أو تنساب حسب نوعها لتشكل أشكالا أرضية مختلفة، منها التلال المخروطية أو الجبال البركانية العالية كالتي في متنزه يلوستون الوطني بأمريكا الشمالية.


 

 
الأجزاء الرئيسية للبركان أربعة وهي :
 
1- المخروط البركاني: عبارة عن جوانب منحدرة مكونة من الحمم البركانية.
 
2- الفوهة: فُوَّهة البُرْكان منخفضة على شكل قُمْع أو قَصْعة على  أسطح الكواكب أو غيرها من الأجسام الأخرى في المجموعة الشمسية. وتتكون معظم فوّهات البراكين على سطح الأرض بوساطة النشاط البركاني. وتنتج معظم هذه الفوهات البركانية عن التفجيرات التي تنسف الجَمَرات وغيرها من الأنقاض الناشئة عن الانفجارات البركانية. ومن النادر أن يزيد حجم مثل هذه الفوهات عن كيلومترين من جانب إلى آخر.
 
وتتكون الفوهات البركانية الأخرى عندما ينهار سطح الأرض في أعقاب ارتداد الحمم البركانية من أعلى. وقد تكون كل من المنخفض الذي تشغله البحيرة البركانية في أوريغون بالولايات المتحدة وفوهة كيلاويا في هاواي بسبب أحد الانهيارات. وتسمَّى فوهات البراكين الهابطة ذات القطر الذي يزيد على كيلومتر واحد فوهة بركانية ضخمة وتسمى الفوهات البركانية الأقل هبوطًا فوهات صغيرة.
 
وتعتبر الفوهات البركانية أكثر شيوعاً على القمر، وعلى الكواكب الأخرى غير الأرض. ولكن معظم الفوهات البركانية على هذه الأجسام هي فوهات تأثيرية تكونت بفعل تأثير أحجار النيازك.
 
3- المدخنة: وهي الأنبوب الذي يصل بين خزان الصهارة تحت الأرض والفوهة والذي تصعد منه الصهارة.
 
4- اللوافظ الغازية: وهي سحابة الأبخرة والغازات والرماد البركاني.
 

 
تعريف البركان:
هو ذلك المكان الذي تخرج أو تنبعث منه المواد الصهيرية الحارة مع الأبخرة والغازات المصاحبة لها على عمق من القشرة الأرضية ويحدث ذلك خلال فوهات أو شقوق. وتتراكم المواد المنصهرة أو تنساب حسب نوعها لتشكل أشكالا أرضية مختلفة منها التلال المخروطية أو الجبال البركانية العالية.
 
تصنيف البراكين:
يصنف العلماء البراكين إلى حية وميتة،حيث إن البراكين الحية هي التي يحتمل أن تثور في المستقبل، والميتة هي التي لن تثور مرةً أخرى أبداً. وقد يكون البركان الحي نشطاً أو ساكناً، فحينما يثور يكون في حالة نشـاط وعندما لا يثـور يكون سـاكناً.
 
اثر البراكين:
 
– في تشكيل سطح الأرض: نستطيع مما سلف أن نتبين آثار  البراكين في تشكيل سطح الكرة الأرضية فهي تنشأ الجبال الشامخة والهضاب الفسيحة. وحين تخمد تنشأ في تجاويف فوهاتها البحيرات.
 
– في النشاط البشري: من الغريب أن الإنسان لم يعزف السكنى  بجوار البراكين حتى يكون بمأمن من أخطارها، إذ نجده يقطن بالقرب منها، بل وعلى منحدراتها أيضا. فبركان فيزوف تحيط به القرى والمدن وتغطيه حدائق الفاكهة وبساتين الكروم وجميعها تنتشر على جوانبه حتى قرب قمته. وتقوم الزراعة أيضا على منحدرات بركان (أثنا) في جزيرة صقلية حتى ارتفاع 1200 م في تربة خصيبة تتكون من البازلت الأسود الذي تدفق فوق المنطقة أثناء العصور التاريخية.
 
وهذه البراكين لا ترحم إذ تثور من وقت لآخر فتدمر قرية أو أخرى ويمكن للسائر على طول الطريق الرئيسي فوق السفوح السفلى من بركان أثنا وعند نهاية تدفقات اللافا المتدفقة وهي شواهد أبدية تشير إلى الخطر الدائم المحدق بالمنطقة. وتشتهر جزيرة جاوه بأندونيسيا ببراكينها الثائرة النشطة وبراكينها تفوق في الواقع كل براكين العالم في كمية الطفوح واللوافظ التي انبثقت منها منذ عام 1500 م ومع هذا نجد الجزيرة تغص بالسكان، فهي أكثف جهات العالم الزراعية سكانا بالنسبة لمساحتها ويسكنها نحو 75 مليون شخص ويرجع ذلك كما أسلفنا إلى خصوبة التربة البركانية، وقد أنشئت بها مصلحة للبراكين وظيفتها التنبؤ بحدوث الانفجارات البركانية وتحذير السكان قبل ثورانات البراكين مما يقلل من أخطار وقوعها.
 
اثار ايجابية للبركان:
 
– ظهور الينابيع الحارة المعروفة بالحمامات.
– يساعد الرماد البركاني على خصوبة الأرض.
– يكون أحيان بعض الجزر في البحر.
– الاستفادة من صخور وأحجار عديدة الأنواع للبناء.
– مصدر لتكون بعض المعادن ذات القيمة الاقتصادية.
 

 
أهمية البراكين:
يوجد في العالم حالياً نحو 516 بركاناً ناشط، أي أن هذه البراكين لا تزال تنبعث منها مواد ملتهبة بشكل دائم أو متقطع. ويزيد عدد البراكين القديمة الخامدة عن عشرات الألوف، حيث توجد الصخور البركانية في معظم مناطق الأرض، وتكمن أهمية البراكين في الآتي:
 
– معرفة تركيب القسم الداخلي من قشرة الأرض والقسم الخارجي من الغلاف الأرضي، لأن الحمم تصدر من هذا المستوى، عمق نحو 450 كيلومتر.
– تدل على مواقع الضغط في قشرة الأرض، إذ أن مواقع البراكين تتفق مع مواقع الضغط في القشرة حيث توجد تصدعات مهمة وعميقة.
– مصدر لتكون بعض المعادن ذات القيمة الاقتصادية.
– يساعد الرماد البركاني على خصوبة التربة الزراعية.
– يمكن استخدام حرارته لتوليد الطاقة الكهربائية.
 

 
أشكال البراكين:
 
– براكين الحطام الصخري: يختلف شكل المخروط البركاني  باختلاف المواد التي يتركب منها. فإذا كان المخروط يتركب كلية من الحطام الصخري، فإننا نجده مرتفعا شديد الانحدار بالنسبة للمساحة التي تشغلها قاعدته. وهنا نجد درجة الانحدار تبلغ 30 درجة وقد تصل أحيانا إلى 40 درجة مئوية وتنشأ هذه الأشكال عادة نتيجة لانفجارات بركانية. وتتمثل في جزر إندونيسيا.
 
– البراكين الهضبية: تنشأ البراكين الهضبية أو “الدرعية ” نتيجة  لخروج اللافا وتراكمها حول فوهة رئيسية ولهذا تبدو قليلة الارتفاع بالنسبة للمساحة الكبيرة التي تشغلها قواعدها. وتبدو قممها أشبه بهضاب محدبة تحدبا هينا ومن هنا جاءت تسميتها بالبراكين الهضبية وقد نشأت هذه المخاريط من تدفق مصهورات اللافا الشديدة الحرارة والعظيمة السيولة والتي انتشرت فوق مساحات واسعة وتتمثل هذه البراكين الهضبية أحسن تمثيل في براكين جزر هاواي كبركان مونالوا الذي يبلغ ارتفاعه 4100 م وهو يبدو أشبه بقبة فسيحة تنحدر انحداراً سهلاً هينا.
 
– البراكين الطبقية: البراكين الطبقية نوع شائع الوجود، وهي في  شكلها وسط النمطين السابقين وتتركب مخروطاتها من مواد الحطام الصخري ومن تدفقات اللافا التي يخرجها البركان حين يهدأ ثورانه. وتكون اللوافظ التي تخرج من البركان أثناء الانفجارات المتتابعة طبقات بعضها فوق بعض، ويتألف قسم منها من مواد خشنة وقسم آخر من مواد دقيقة، وبين هذا وذاك تتداخل اللافا في هيئة أشرطة قليلة السمك. ومن هذا ينشأ نوع من الطباقية في تركيب المخروط ويمثل هذا الشكل بركان مايون أكثر براكين جزر الفليبين نشاطا في الوقت الحاضر.

    

ليست هناك تعليقات