القرآن الكريم

القرآن الكريم هو: كلام الله الذي أنزله على عبده محمد عليه السلام؛ ليبلغه للناس أجمعين، وهو كتاب الإسلام الخالد؛ ليهدي الناس لطريق الخير ويخرجهم من الظلمات إلى النور "كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلماتٍ إلى النور". والقرآن كما جاء بالتشريعات للناس في كل زمان ومكان، ومن يحتكم إليه تنتظم حياته ويرى النور جليًا وتتبارك حياته وأيامه، فأيضًا قراءة القرآن وحدها لها فضلٌ عظيم وكبير على قارئه، فمن يقرأ القرآن دومًا سيسترشد شيئًا فشيئا إلى أسرار الكون والخلق، وإحكام نظامه الذي أودع الله سبحانه مفاتيحها في دستوره العظيم، فقراءته وتأمله عبادة كبيرة وعظيمة يفتقدها الكثير من المسلمين للأسف فتاهت دروبهم في الحياة على إثرها. وفي فضل تلاوة القرآن قول الرسول عليه السلام :" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة : ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة: لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة: ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح و طعمها مر " و هذا تشبيه عظيم للجوهر والمظهر  وأهمية القرآن في صلاحهما سويّة، وإلا فإن دروب النفاق أقرب. ولكل حرفٍ يقرأه المسلم من القرآن فضل وأجر، وذلك لأن قراءة القرآن تلهي عن الغيبة والنميمة فكان لقراءته الأجر العظيم يقول عليه السلام :" من قرأ حرفاً من كتاب الله تعالى فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف "... وللتشجيع على قراءة القرآن فعلى الأصدقاء والأقران أن يجتمعوا على قراءته وتدارسه، ولهذا أجر كبير يقول عليه السلام"وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده"، فهذا فضل كبير يحاول المسلم أن يصل لهذه المرتبة العظيمة بكل أعماله الصالحة، يحاول جاهدًا والطريق إليه بسيط، وهو بتلاوة القرآن تكون الملائكة على جواره تحفه برحمات الله . وإذا كانت قراءة القرآن ذات فضل عظيم، فكيف بمن يعلم القرآن ويشق طريق الأجر و الثواب للأطفال والصبيان يعلمهم كتاب الله، و كيفية تلاوته، وطريقة حفظه، قال عليه السلام:" يا أبا هريرة تعلم القرآن، وعلمه الناس، ولا تزال كذلك حتى يأتيك الموت فإنه إن أتاك الموت و أنت كذلك حجت الملائكة إلى قبرك، كما تحج المؤمنون إلى بيت الله الحرام". وكثيرة هي الأحاديث والآيات القرآنية التي قرنت سعادة الحياة الدنيا بالقرآن، وقرنت النور والضياء والهداية بقراءة القرآن، وعليه فليكن للآباء وللمعلمين، و لكل ذي شأن دور في أن تكون الناشئة قارئة لكتاب الله، متدبرة لمعانيه، وأن تسير في طريق حفظها له في قلبها وتصرفاتها، فالقرآن نور من تخلى عنه لم يرَ نورًا في حياته قط.
القرآن الكريم قال تعالى: "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ".(سورة الزمر، الآية: 23) القرآن الكريم كلام الله، تكلّم به بالحقيقة على الوجه الذي يليق بجلاله وعظمته، ولم يُنزل الله من السماء أعظم ولا أجل من القرآن الكريم، فالتمسك به هداية، وتلاوته توفيق ورزق، والعمل به استحقاق للإمامة في الدين، وقد أخبر الله أنّ القرآن كما هو معظم في الأرض، فهو معظم في السماء لا يمسه إلا المطهّرون، ولا يحتفي به إلا الملائكة الأطهار الأبرار. كان خليفة المسلمين الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: "لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من كلام الله"، أي لو كانت القلوب طاهرة، لظل الإنسان صباحه ومساءه يقرأ القرآن، ويتدبره، فهو يشفي ما في صدره؛ لأنّ القرآن الكريم شفاء لما في الصدور، وآياته موعظة إلهية ربانية، فمن قرأ آيات القرآن زاده الله عز وجل إيمانا على إيمانه. فضل القرآن الكريم لن تسعنا المجلدات للحديث عن فضل القرآن الكريم، وما سنذكره هو مختصر جداً لفضل القرآن الكريم، وعظمته، حيث سنتحدث عن عظمة نزوله، ثم دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام، ثم التعبد بتلاوته، ثم شفاعته، ثم فضل بعض السور فيه، كالتالي: عظمة نزوله: القرآن الكريم هو الكتاب العظيم الذي لا يأتي الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، هو الكتاب الحق الذي جعله الله معجزة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، أول كلمة أنزلت فيه (اقرأ)، هي أوّل كلمة أنزلت عن طريق جبريل عليه السلام في غار حراء، فصار الكلام كلاماً معجزاً، ولو أنزل الله عز وجل هذا القران على غير البشر، أي لو أنزله على الجبل، لخشع الجبل من خشية الله عز وجل. وليس هناك أحد أكمل طهارة في الملائكة من جبريل، وليس هناك أحد أكمل طهارة في بني آدم من محمد عليه الصلاة والسلام، ولا شيء أعظم من القرآن الكريم يُتلى، حيث كان جبريل عليه السلام، وهو ملك مبجّل ليس في الملائكة أحد أعظم منه، كان يأتي النبي عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان المبارك، فيُدارسه القرآن الكريم، أي أنّ الملك جبريل عليه السلام كان يتلو آيات من القرآن الكريم، ثم بعد أن يفرغ من التلاوة، يتلو النبي عليه الصلاة والسلام ما تلاه جبريل، فتأمّل جلال العبدين الصالحين، وتأمّل جلال ما يقومان به، فهما يتلوان القرآن الكريم في شهر مبارك، عظمه الله، وفي ليالي جليلة عظم الله شأوها، ورفع الله منزلتها. دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام: وقد كانت دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة بالقرآن الكريم، حيث كان يقرأ والمشركون يستمعون، وأنّ أغلب من أسلم كان لأجل ما سمعه من القرآن الكريم، فهو بلغتهم وهم يفهموه، حتى أنّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما رضي المشركون ببقائه في مكة بعد خروجه الأول، ثم رجوعه، طلبوا من مجيره أن لا يصلي أبو بكر رضي الله عنه، ولا يقرأ القرآن أمام الناس، حيث كانوا يضعون أصابعهم، ويخافون أنّ الناس إذا سمعت القرآن أن تؤمن به، ويقولون لا تسمعوا لهذا القرآن. هذا أثره على المشركين، فما بالك بالصحابة، ورسولنا الكريم الذين أنزل عليه، حيث كان النبي يقرأ القرآن فيبكي، وقد أمضى إحدى لياليه كلها بآية واحدة، يرددها ويبكي، ويخشع، ويتدبر، ويتفكر فيها، وهي قوله تعالى: "إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".(سورة المائدة، الآية: 118) التعبد بتلاوته: الإقبال على القرآن الكريم تلاوة، وعملاً، وتدبّراً، هو شأن المؤمنين عباد الله الصالحين، فقراءته عبادة، وسماعه عبادة، وتدبّره عبادة، وفهمه عبادة، والاحتكام إليه عبادة، والعمل به عبادة، قال تعالى: "كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ".(سورة ص: الآية: 29) كل حرف لو قرأه المسلم بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها، إلى ما شاء الله عز وجل، وإضافة إلى أجر العبادة، فلو قرأ آية من آياته، وتدبرها، لن يتخيّل الإنسان ما سيحس به من الطمأنينة، حتى الجلد سيخشع من خشية الله، فقد سمى الله القرآن الكريم، المثاني، الذي تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. شفاعته: كان يقول الرسول عليه الصلاة والسلام بما معناه أنّ القرآن يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، فصاحب القران المُكثر من القراءة، والحفظ، والتلاوة، والترتيل، والتدبّر، يأتي القرآن الكريم يوم القيامة فيشفع له ويقول: يا رب حلّه، فيُلبَس تاج الكرامة، فيقول القرآن: يا رب زده، فيُلبس حلة الكرامة، فيقول القرآن: يا رب ارض عنه، فيرضى الله عز وجل عنه، ثم يقال له يوم القيامة اقرأ، وذلك أمام الله عز وجل في المحشر وأمام الخلق، والملائكة شهود، حيث يقرأ القرآن الكريم، وكلما قرأ رفعه الله درجة. فضل بعض سور القرآن الكريم تحدثنا عن فضل القرآن الكريم، وعظمته بشكل عام، أي القرآن الكريم كوحدة واحدة، ولكن هناك بعض السور، والآيات التي خصها الله عز وجل بالفضل، وهي: سورة الفاتحة جاء في حديث للرسول عليه الصلاة والسلام بما معناه أنّه ما أنزل في التوارة، ولا الإنجيل ولا الزبور، مثلها إنّها فاتحة الكتاب، إنّها السبع المثاني، والقرآن العظيم، فالفاتحة هي أعظم سور القرآن الكريم، فهي شافية، وراقية. سورة البقرة ورد عن الرسول الكريم بما معناه أنّه سمع صوتاً فقال لأصحابه: أتعلمون ما هذا الصوت، إنه باب فُتح من السماء، فُتح اليوم، لم يُفتح قبل اليوم قط، ثمّ نزل ملكٌ من السماء، وقال هذا ملك نزل من السماء، لم ينزل قط قبل اليوم، وجاء هذا الملك إلى النبي فقال يا رسول الله: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك، (فاتحة الكتاب، وخواتيم البقرة)، لم تقرأ بحرف منهما إلا أعطيتهما، ثمّ جاء في حديث آخر أنّ الله خلق كتاباً، قبل أن يخلق السماوات واأارض بألفي عام، منه آيتين من خواتيم سورة البقرة. ثم نأتي لآية الكرسي، هذه الآية العظيمة، حيث كان أحد الصحابة في المسجد فجاءه النبي عليه الصلاة والسلام وسأله عن أعظم آية في كتاب الله، فقال الله ورسوله أعلم، فأعاد الرسول له السؤال، فقال، الله لا إله إلا هو الحي القيوم، ويقصد آية الكرسي، فضرب الرسول على صدره وقال: ليهنك العلم أبا المنذر، فآية الكرسي من أعظم آيات القرآن الكريم، فمن قرأها بعد كل صلاة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، ومن قرأها قبل النوم لا يقربه الشيطان حتى يصبح. سورة آل عمران جاء بمعنى الحديث عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: اقرأوا الزهراوين، البقرة وآل عمران، يأتيان يوم القيامة تظلّلان صاحبهما، وأمّا عن آخر سورة آل عمران، فقد جاء أنّه قد دخل بلالٌ رضي الله إلى النبي عليه الصلاة والسلام يؤذنه بصلاة الفجر، فرآه يبكي، وسأله عن السبب، فقال بمعنى الحديث أنزلت عليّ الليلة آيات، ويل لمن قرأها، ولم يتفكر فيها، وهي أواخر سورة آل عمران. سورة الكهف جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنّ حفظ أول عشر آيات، وفي رواية أخرى آخر عشر آيات عصمة من الدجال، وكذلك قراءتها في الجمعة، فإنّ الله يجعل بين قارئها نوراً إلى البيت العتيق، يوم القيامة، ويجعل له نوراً من الجمعة إلى الجمعة الأخرى، فسورة الكهف فيها من العبر، والعظات، والآيات العظام، ما يعتبر به المؤمنون. سور أخرى سورة الزمر وسورة الإسراء: كان النبي في بعض الروايات لا ينام حتى يقرأ سورة الزمر وبني اسرائيل يعني الإسراء. السور المسبحات: كان يقرأ الرسول عليه الصلاة والسلام السور المعروفة بالمسبحات، وهي السور الخمس التي تبدأ بـ (سبح، يسبح)، وهذه السور والتي تبدأ بكلمة سبَّح (الحديد، والحشر، والصف)، أما السور التي تبدأ بكلمة يُسبِّح (الجمعة، والتغابن). سورة الملك: سورة الملك لا تزال تشفع لصاحبها حتى يُغفر له، وهي المنجية من عذاب القبر، فمن أحبّ أن ينجيه الله من عذاب القبر، فليداوم على قراءة هذه السورة. سورة الكافرون: من قرأها قبل نومه فإنّ الله يأمنه من الشرك، يعصمه من الشرك، وفي بعض الروايات أنّها تعادل ربع القرآن الإخلاص: قراءة هذه السورة العظيمة تعادل ثلث القرآن الكريم. في الختام أقول: ليس من أعظم الأعمال، وأجلها، وأجملها، وأفضلها من أن يختلي المسلم بقراءة القرآن الكريم، حيث يفتح المصحف في المصلى، أو البيت، أو على السرير قبل النوم، أو في الصباح بعد صلاة الفجر، أو في المسجد، أو في المكتب، ثم يبدأ بتلاوته، فكن من أهل القرآن، أهل الله، وخاصته، تعلّموا التجويد، والقراءة، ومعاني الكلمات، وتدبروا القرآن، ولا تسمعوه سماعاً، فهذا كلام الله، لنستغل أوقاتنا جميعها مع كلام الله عز وجل. عظموا ما عظمه القرآن، قدموا من قدمه القرآن، أنزلوا آيات القرآن كما هو مراد الله، ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم، ففي ذلك من الخير الشأن الأعظم، والطريق الأكمل، والسبيل الموصل إلى جنة رب العالمين جلّ جلاله.

إن من أعظم الأعمال التي يمكن أن يتقرب بها العبد إلى الله، هو حفظه للقرآن الكريم، كيف لا، وهو كلام الله، وأي كلام أعظم من كلام الله؟! فضل حفظ القرآن الكريم: أولاً: القرآن الكريم يرفع أهله يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين"، إذا تأملنا في هذا الحديث سنجد أن الرفعة تكون في الدنيا والآخرة كلتيهما، أما في الحياة الدنيا فيكون لأهل القرآن الكريم مكانة كبيرة في قلوب الناس، غير ذلك لو أراد شخص ما -مهما كانت درجته العلمية عالية- أن يحفظ القرآن الكريم أو أن يتعلم أحكامه فإنه حتماً سيذهب للإنسان الحافظ المتقن، وهذا دليل على رفعة مكانة حافظ القرآن الكريم. وفي الآخرة يكون لأهل القرآن الكريم مكانة كبيرة في الجنة، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"، فكيف ستكون مكانة أهل الله في الجنة؟ لا شك أنها ستكون في منزلة رفيعة وعالية. ثانياً: مضاعِف للحسنات يقول رسول الله-صلى الله عليه وسلم-" من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، والله يضاعف لمن يشاء، لا أقول الــــم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ". بذلك يكون قد حصّل الأجر والثواب، والمكانة العظيمة يوم القيامة. ثالثاً: يشفع لأصحابه يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه". رابعاً: يكون في منزلة الملائكة يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة". خامساً: ثواب لوالديه قال -صلى الله عليه وسلم-"من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والديه تاجاً يوم القيامة، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا". سادساً : حافظ القرآن لا تحرقه النار ففي حديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: قال :"لو أن القرآن جعل في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق"، معنى الحديث أنه من تعلم القرآن وحفظه لم تحرقه نار الآخرة، حيث جُعل جسم حافظ القرآن الكريم كالإهاب له. سابعاً : أهل القرآن خير الأمة وأفضلها قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه". وأهل القرآن هم أحباب الله، وهم الأحق بالإمامة والأحق بالإمارة، وهم الذين يقدمون في اللحد، وذلك لرفعة مكانتهم. فضل من حفظ القرآن في شبابه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم" من أخذ القرآن وهو شاب اختلط بلحمه ودمه، وكان رفيق السفرة الكرام البررة ". وأخيراً أوصي بضرورة حفظ القرآن الكريم حفظاً متقناً، لما له من أجر كبير، حتى أنه من المعروف أن الحسد لا يجوز مطلقاً إلا في حالتين، وهاتين الحالتين : رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار.

قال تعالى: " ألا بذكرِ الله تطمئِنُّ القُلوب ...." إنَّ تعظيمَك لكلامِ الله وحفظه هو تعظيمٌ لله -عزّ وجل- مالك السماوات والأرض، كما أنه يعودُ علينا بالفائدةِ في الدّنيا والآخرة، وسنذكرُ الدليل على ذلك لاحقاً، فهل حرصنا على تعظيم الله -عز وجل- ؟ تمكن علماء الدين والسنة من إثبات أن راحة الإنسان تأتي بحفظ القرآن وترديده ، كما انهم تمكنوا من تأكيد ذلك بالأدلة والبراهين بصورة تجعل الإنسان الملحد يلين . فما أروع تلك اللحظات التي يعيشها الإنسان بين صفحات كتاب الله ، وما أروع أن يقضي معظم أوقاته في التأمل والتفكر في معاني كتاب الله ، حيث أنه يلقى الله يوم القيامة مردداً لكتابه ، كما أن الملائكة تقبض روحه ورهو يردد في كلمات الله لأنه اعتاد على قراءتها دوماً ، كما أن المتأمل والمتدبر في كتاب الله يجد حلاً لجميع المشاكل التي يواجهها في حياته والتي فيها صفاء حياته ، كما أن القارئ لقرآن الله سيشعر براحة كبيرة وإحساس قوي بالأمان وعدم الخوف من الأمور التي تقلق الإنسان في حياته ، كما أن كتاب الله هو أفضل سلاح يمكن أن يتسلح به الإنسان في حياته . كما أن الرسول أمر أصدقائه بحفظ القرآن ، ولكن ليس حفظه وحسب ، بل التأمل في معانيه ومعرفة أسباب النزول وفيمن نزلت هذه الآيات ، كما أن حفظ القرآن الكريم يعود بنفع كبير على الإنسان سواء في الدنيا والآخرة . فتخيل لقائك لربك يوم القيام و وأنت خافظ لجميع الآيات التي كان ينزل بها جبريل بأمر من الله على الرسول الكريم " صلى الله عليه وسلم " ، ولولال أهميتها لما حفظها الله من أي تغيير أو سوء إلى يومنا هذا ، كما أن الإنسان يوم القيامة يقف على سلم طويل ، وعلى قدر حفظه للقرآن يصعد ،فيصعد درجة مع كل آية كريمة ، فما بالك بمك حفظ القرآن بأكمله ؟ سيكون موجوداً في الفردوس الأعلى مع الصحابة والشهداء والصديقين ، كما أن على كل حرف تقرأه من القرآن الكريم تنال حسنة والحسنة في الدنيا بعشرة أمثالها ، كما أن الدراسات الحديثة أثبتت أن حفظ القرآن يؤثر بصورة كبيرة على الصحة النفسية احافظها ، كما أنه يؤثر على الصحة الجسمية ، كما أن في يومنا هذا أدى الإنتشار الكبير لدور حفظ القرآن الكريم إلى زيادة عدد الأشخاص الحافظين لكتاب الله ، وهذا الأمر أدى إلى انتشار الوازع الديني ، فيجب على الآباء أن يقوموا بتبني هذا الأمر من خلال إرسال أولادهم إلى مراكو حفظ القرآن من أجل حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه .

القرآن الكريم كتاب الله الخالد الباقي إلى قيام السّاعة والدُّستور السّماويّ الجامع، آخر الكُتب السَّماويّة وهو كلام الله نصًّا وصياغةً المُنزَّل على النّبي محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السَّلام بلغةٍ عربيّةٍ مُبينةٍ. تقع آيات الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في مئة وأربع عشرة سورةً ما بين مكيّةٍ ومدنيّةٍ مقسّمةً إلى ثلاثين جُزءًا، وستين حزبًا، وأول آيةٍ نزلت من القرآن في غار حراء وهي: "اقرأ باسم ربك الذي خلق.."، وآخر آيةٍ نزلت في مكّة في حجّة الوداع وهي: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممّت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا". فضل القرآن الكريم لقراءة القرآن وتلاوته وحفظه فضلٌ عظيمٌ يعود بالخير على المسلم في الدُّنيا والآخرة ومنها: حصول الثّواب والجزاء العميم والأجر المُضاعف في الآخرة، كما أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم أوصى أمته بالإكثار من قراءة القرآن فهو شفيعٌ لقارئه يوم القيامة. الإكثار من قراءة سورتي البقرة وآل عمران في المنزل؛ لمنع دخول الشَّياطين إليه، كما أنّ هاتين السُّورتين تدافعان يوم القيامة عن قارئهما وتشفعان له، وتظللان على صاحبهما من حرّ الشَّمس يوم الموقف العظيم. الشِّفاء بقراءة القرآن الكريم بعد مشيئة الله على المريض والمحسود والمعيون، والتَّحصين من شرّ الإنس والجنّ بقراءة القرآن أوّل النَّهار وآخره. الإكثار من قراءة القرآن وحفظه والعمل به في الدُّنيا، ينال بها المسلم أعلى الدَّرجات وأسمى المنازل في الجنّة، كما أنّ الله يجازي عن قراءة كُلِّ حرفٍ من القرآن بعشّر حسناتٍ. مواضيع القرآن الكريم المحاور أو المواضيع الرئيسيّة التي تدور حولها آيات القرآن الكريم خمسةٌ هي: معرفة الله عزّ وجلّ: وهي الآيات أو السُّور التي تتحدّث عن أسماء الله وصفاته الحُسنى وقدراته ومُلكه وعرشه وجبروته، وحبه والخوف من عقابه والطَّمع في ثوابه، وفي كثيرٍ من الآيات تُختتم الآية بذكر اسمٍ أو صفةٍ لله تتناسب مع القدرة الإلهيّة التي تحدّثت عنها الآية لترسيخ المعنى. معرفة سبب وجود الإنسان في الحياة: وهي الغاية التي خلق الله من أجلها الإنس والجنّ، كما تُعرّف الإنسان على الكيفيّة التي خُلق بها، وكيف بدأ الكون وعِمارة الأرض؛ لذلك تكررت قصّة آدم عليه السَّلام وبداية الخلق كثيرًا في القرآن. معرفة نِعم وفضل الله على الإنسان: وهي الآيات التي تتحدث وتذكر الإنسان بآلاء الله عليه في الجسد والعقل والرُّوح والمعيشة، قال تعالى: "وإنْ تعدُّوا نعمة الله لا تحصوها". معرفة الإنسان مصيره ونهايته: وهي الآيات التي تتحدث عن مصير كُلِّ إنسانٍ وهو الموت، ثُمّ البعث والحساب ثُمّ الجنّة أو النّار كُلُّ امرئٍ بحسب ما عمل في الدُّنيا. إصلاح حياة البشر: هي مجموع الآيات التي سُردت فيها قصص الأنبياء والمرسلين لأخذ العظة والعبرة، كذلك الآيات التي نصّت على الشّرائع والقوانين لحماية حقوق النّاس وتحقيق العدالة بينهم من خلال أهداف الشّريعة الخمسة وهي: حفظ الدِّين، والعرض، والنفس، والمال، والعقل.

خصائص القرآن الكريم كتاب البيان والإعجاز. محفوظ في الصدور والسطور. المتعبد بتلاوته. القرآن الكريم أكثر الكتب بلاغة وفصاحة وذات قيمة لغوية ودينية. البلاغة. البيان. الفصاحة. استوحت اللغة العربية سجعها وعذوبتها من القرآن الكريم. تمتاز آياته بأنهن محكمات مفصّلات. يواكب القرآن الكريم كل الظروف والأزمنة ويخاطب كل الأجيال. أهمية القرآن الكريم يعّد مصدراً لاستيحاء الأحكام الشرعية. يحظى بقدسية خاصة في نفوس المسلمين كونه كلام الله عزّ وجل إلى رسوله وعباده. يعود الفضل للقرآن الكريم في توحيد اللغة العربية وتطويرها. يعتبر القرآن الكريم المؤسس الأول للبنات اللغة العربية وأسسها. يعد مرجعاً لمؤسسي اللغة العربية وعلمائها كأبي الأسود الدؤلي والفراهيدي وسيبويه. اختتمت الكتب السماوية المنزلة من عند الله سبحانه وتعالى به. يتخذه المؤمن كوسيلة لطمأنة قلبه. يعتبر القرآن الكريم دستوراً للحياة وخالداً إلى يوم القيامة. يساهم القرآن الكريم في صقل شخصية المسلم وبنائها وتربيتها. يعد القرآن الكريم وسيلة لهداية المسلم ونوراً لبصيرته. يفصّل القرآن الكريم العبادات ويعلمها للمسلم. يرشد المسلم ويوجهه بكل ما يتعلق بالمعاملات والأخلاق. يعتبر القرآن الكريم وسيلة للاتصال بالله تعالى. تؤخذ أحكام العقائد منه كالصوم والعبادات والزكاة والحج وكل ما يتعلق بأمور حياة الإنسان. يعد القرآن كتاباً شاملاً لكل ما جاء في الكتب السماوية التي سبقته في النزول. العلوم القرآنية علم نزول القرآن الكريم: يُعتبر هذا النوع من العلوم من أفضل أنواع علوم القرآن الكريم، ويُعنى هذا النوع من العلم في مكان نزول القرآن الكريم وترتيب نزول السور وحالتها عند نزولها وجهاتها، وتقسم علوم نزول القرآن إلى خمسة وعشرين قسماً وفقاً لزمن النزول، ومكان النزول، وطريقة النزول، وتوقيت النزول، وغيرها من التصنيفات. علم التفسير: التفسير لغةً: هو كشف المغطى، والتوضيح، والتفصيل في أمر ما، والبيان، والتفسير اصطلاحاً هو أحد العلوم التي تُعنى بتوضيح كتاب الله سبحانه وتعالى الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لبيان معاني مفرداته وتراكيبه، واستنباط الأحكام من الآيات الكريمة وحكمه، ويُعتبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أول من فسّر القرآن الكريم، وبيّن المطلوب والمقصود منه، ويعتبر علم تفسير القرآن من أقدم العلوم الإسلامية. علم التأويل: وهو الكشف عن الحقيقة التي ينحدر منها أمر ما أو خبر معين، والتأويل لغةً هو التقدير أو التفسير. المحكم والمتشابه: ويهتم هذا العلم من علوم القرآن الكريم بالتأكيد من تمكّن المسلمين من إحكام الكلام والقدرة على إتقانه والتمييز بين الصدق والكذب. الحرفية والأصولية: تقسم الفئات التي تفسر القرآن الكريم إلى فرق حرفية وأخرى أصولية، حيث تهتم الحرفية في تفسير القرآن الكريم حرفاً حرفاً، وتقول إنّ الآيات القرآنية لها معنى وتفسير مباشر ويمتاز بالدقة والوضوح، ويمكن الوصول إلى الأحكام دون الاضطرار إلى اللجوء إلى الاجتهاد، أما فيما يتعلق بالفرق الأخرى وهي الحرفية فإنها تدعو إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعيّة، وتفسير القرآن الكريم. الترجمة: تمكّن الصحابي سلمان الفارسي من ترجمة بعض سور القرآن الكريم إلى لغات إفريقيا وآسيا وأوروبا، وأول سورة تُرجمت في القرآن هي سورة الفاتحة إلى اللغة الفارسيّة، وكان ذلك في القرن السابع، وتجدر الإشارة إلى أنّ علماء وفقهاء الدين قد اعتبروا عملية ترجمة سور القرآن الكريم إلى لغات أخرى أمراً صعباً للغاية، نظراً لفصاحة ألفاظ القرآن الكريم، وخوفاً من إلحاق الاختلاف في معنى آيات القرآن الكريم. التلاوة. الرسم والتخطيط.

الرسل أرسل الله تعالى الرسل والأنبياء ليعلِّموا الناس أمور دينهم، فقد أرسل عز وجل لكل قومٍ رسولاً من بينهم، ونظراً إلى أنه من السهل أن يقوم كل شخصٍ بادِّعاء الرسالة والنبوة، فقد أيد الله تعالى رسله بالمعجزات والدلائل التي تُثبِت رسالتهم، ومن حكمته عزّ وجل بأن أرسل المعجزات مع كل رسولٍ بما يتناسب مع ما يشتهر به القوم المرسَل إليهم، فالناس تستجيب غالباً لما يقتنعون به ويهتمون لأمره، كما أنهم ينبهرون بما يعرفونه وبذلك يمكن إقامة الحجة إليهم. فكانت مثلاً حجة النبي صالح عليه السلام ناقةً تخرج من الصخرة، ومعجزة سيدنا موسى عليه السلام العصا التي تحولت إلى حيةٍ تسعى، وتُعتبر كل هذه المعجزات مؤقتةً وتناسِب الناس في تلك الفترة من الزمان، بينما كانت حجة ومعجزة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم، وهي صالحةٌ لكل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم القيامة. عدد سور القرآن الكريم يبلغ عدد سور القرآن الكريم ١١٤ سورةً، وتم تقسيمها إلى سورٍ مدنيّة وهي التي نزلت بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنوّرة، وسوَر مكيّة وهي التي نزلت في مكة المكرمة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. القرآن الكريم القرآن الكريم هو كلام الله تعالى الذي أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد تحدى سيدنا محمد العالمين أجمعين ليأتوا بأيّ آيةٍ مثله، ولم يستطيعوا، فقد اشتهرت العرب في ذلك الزمان بالفصاحة والبلاغة والإبداع في اللغة العربية، فجاء هذا القرآن معجَزاً ومتحديّاً لهم ولكل قدراتهم، وبسبب ذلك دخل بعض الكافرين في الإسلام عندما لم يجدوا فيه أي خطأٍ، كما وردت الكثير من صور الإعجاز في آياته. جمع القرآن الكريم كان القرآن الكريم ينزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم من خلال الوحي ويحفظه عليه الصلاة والسلام في صدره، ويقرؤه على الصحابة ويشرحه لهم ليحفظوه، وامتاز بعض الصحابة بسرعة الفهم والحفظ، وكانت هذه طريقة تعلم القرآن وحفظه زمن النبي. بعد وفاة النبي استمرّت طريقة تعليم القرآن بالطريقة السابقة نفسها واعتماداً على الصحابة الحافظين، ولكن مع زيادة استشهاد هؤلاء الصحابة في المعارك خاف عمر بن الخطاب من ضياع القرآن فاقترح على الخليفة أبي بكر ضرورة جمع القرآن في مصحفٍ واحدٍ، وبدأت عملية نسخ آيات القرآن الكريم واستمرت العملية حتى نهاية خلافة أبي بكر، واستمر عمر بن الخطاب بهذا الجمع، ثم تمّ استكماله في عهد عثمان بن عفان. وبهذه الطريقة وصل إلينا المصحف مبدوءاً بسورة الفاتحة ومختوماً بسورة الناس.

بداية نزول القرآن قبلَ أن يأتي الأمر الإلهيّ بتكليف سيّدنا مُحمّد عليهِ الصلاةُ والسلام لحملِ رِسالة الإسلام ليكون رسولاً من عِند الله تعالى كانَ من عادتهِ عليهِ الصلاةُ والسلام أن يختليَ في أحد كُهوف مكّة المُكرّمة ويتفكّر في ملكوت السماوات والأرض، وذلكَ كانَ في غار حراء، وفي إحدى الليالي نزلَ ملكُ الوحي جبريل عليهِ السلام إلى رسولِ الله مُحمّد صلّى الله عليهِ وسلّم، وقالَ لهُ: اقرأ، فردّ عليهِ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام: ما أنا بقارئ، وما كانَ من جبريل عليهِ السلام إلاّ ضمَّ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام ضمّةً كادت تنخلعُ لها أضلاعه، ثُمّ يتركه فيقول: لهُ اقرأ، ويردّ عليهِ النبيّ عليهِ الصلاة والسلام بالجواب نفسه، فما زالَ هذا الحال حتّى علّمهُ جبريل عليهِ السلام ما يقول وهيَ آيات سورة العلق: ( اقرأ باسم ربّك الذي خلق ...). ومنذ ذلك الوقت بدأت كلمات الله تعالى تتنزّل على رسولِ الله صلّى الله عليهِ وسلّم، ولصياغة تعريف للقُرآن الكريم جامعٍ لما فيهِ من الأمور فلننظر في تعريفه أدناه. القُرآن الكريم هوَ كلامُ الله تعالى المُعجِز والمُتعبّد بتلاوته، والذي نزلَ باللغة العربيّة على رسولِ الله مُحمّد بن عبد الله صلّى الله عليهِ وسلّم بواسطة أمين الوحي جبريل عليهِ السلام، وهوَ المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس، وفيه من السور 114 سورة، كما أنّ عدد آيات القُرآن الكريم هو 6236 آية، وقد استمرّ نزول القُرآن الكريم على رسولِ الله صلّى الله عليهِ وسلّم لمُدّة 23 سنة، حيث كانت منها 13 سنة في مكّة المُكرّمة و10 سنوات في المدينة المُنوّرة التي هاجرَ إليها رسولُ الله صلّى الله عليهِ وسلّم. وقد سُميّت سور القُرآن الكريم التي نزلت على رسولِ الله صلّى الله عليهِ وسلّم في مكّة المُكرّمة بالسور المكيّة وهيَ السور التي يدورُ الحديث فيها حولَ قضايا التوحيد والعقيدة الإخلاص لله في العبادة، وهذا حالُ أهل مكّة قبلَ الإسلام، وعندَ بداية الدعوة، فهُم بحاجة إلى تأصيلٍ للتوحيد والعِبادة، بينما السور التي نزلت في المدينة المنوّرة فهيَ السور المدنيّة التي كانَ خِطابها تنظيميّاً لشؤون المُسلمين ووضعاً للقواعد والأسس للدولة المُسلمة. إعجاز القران الكريم وقد أعجزَ القُرآنُ الكريم وما زالَ العربَ على الرغم من فصاحتهِم وبيانهِم، فقد تحدّى الله بهِ البشرَ والجنّ أجمعين أن يأتوا بمثله ولن يستطيعوا ولو كانَ بعضهُم لبعضٍ ظهيراً، وما زالت شواهد الإعجاز القُرآني ماثلةً حتّى يومنا هذا بكافّة المناحي العلميّة والإخباريّة الغيبيّة.                                                                       بحث عن فضل القرآن الكريم
فضل تلاوة القرآن الكريم

تعليقات

خاص و مميز

Beinveun. مرحبا

القط

صورة لمكة المكرمة لساعة الحرمين الشريفين

التاريخ

التكلونجيا و وسائل إعلام و اتصال

اجمل ادعية

الادعية الصلاة و بعد الصبح

الرياضيات