المجموعة الشمسية

الكواكب الكوكب هو أحد الأجرام السماويّة، والمعروف من الكواكب هي الكواكب التّابعة للنظام الشمسي، أي أنّها أجرام سماويّة تمتلك مدارات تدور فيها حول الشمس، كما أنّها تمتلك جاذبيّة، ممّا يجعل شكلها كروي وجذب ما حولها من الأجسام لتنظيف مدارها، وظهر مؤخراً تقسيم آخر للكواكب ويسمّى الكواكب القزمة، وهي ما نطبق عليها الشروط السابقة سوى أنّها لا تمتلك جاذبيّة كافيه لتنظيف مداراتها، ويمكن تقسيم الكواكب إلى مجموعتين، وهي: معلومات عن الكواكب كواكب النظام الشمسي الداخلي هذه المجموعة تتكوّن من كواكب أصلها صخري، أي أنّها تتكوّن بالأساس من المعادن والسيليكات، وهي أقرب للشمس من المجموعة الأخرى، والمسافات بينها قصيرة نسبيّاً، وهي قليلة الأقمار التابعة لها، وهذه الكواكب هي: عطارد: الكوكب الأقرب إلى الشمس، وهو كوكب صغير فحجمه تقريباً يساوي حجم ربع الأرض، ولا يمتلك قمراً تابعاً له، ولا غلافاً جويّاً، وسطحه شديد الحرارة نظراً لقربه من الشمس، وهذا القرب أيضاً يصعّب رؤيته من الأرض، ولكن في بعض الأوقات يمكن رؤيته بالعين بصعوبة. الزهرة: الكوكب الثاني في النظام الشمسي، ويقارب في حجمه وكتلته كوكب الأرض إلى حدّ كبير، إلّا أنّه لا يمتلك قمراً تابعاً له، وهو الكوكب الأقرب إلى الأرض، ويعدّ ألمع جرم سماوي بالنسبة للأرض بعد الشمس والقمر، وما يميّزه عن جميع الكواكب أنّه يدور حول نفسه من الشرق للغرب، ممّا يعني أنّ الشمس تشرق عليه من الغرب. الأرض: الكوكب الثالث في النظام الشمسي، وهو الكوكب الأزرق، فهو يظهر من الفضاء بلون أزرق نظراً؛ لأنّ معظم مساحة سطحه مغطيّة بمياه البحار والمحياطات، وهو كوكب الحياة لتوفر الماء، والغلاف الجوي، وعدّة عوامل أخرى. المريخ: الكوكب الرابع في النظام الشمسي، ويشتهر بكونه الكوكب المرجّح للحياة فيه بعد الأرض، وهناك العديد من الدلالات التي تشير إلى أنّ المياه كانت تدفق على سطحه، ويمكن رؤية المريخ من كوكب الأرض فيظهر على شكل قرص برتقالي اللون، وله غلاف جوي قليل الكثافة، ويدور حوله قمران صغيران بالمقارنة مع قمر الأرض، وشكلهما غير منتظم. كواكب النظام الشمسي الخارجي تتميّز هذه الكوكاب بكبر حجمها بالمقارنة مع الكواكب السابقة، وتتركب بشكل أساسي من الغازات، ولها الكثير من الأقمار، وهذ الكواكب هي: المشتري: أكبر الكواكب، وأسرعها في الدوران حول نفسه، ويمتلك اقوى مجال مغناطيسي، ويتكوّن سطحه من سحب بألوان مختلفة، وله أكثر من ستين قمر. زحل: الكوكب الخامس في الترتيب، والثاني من حيث الحجم، وهو من أجمل الكواكب التي تظهر في الفضاء، ويمتلك سبعة حلقات حوله. أورانوس: الكوكب السابع، ويبلغ حجمه تقريباً أربعة أضعاف الأرض، وله أكثر من خمسة وعشرين كوكباً، وله مجال مغناطيسي قوي. نبتون: هو الكوكب الأبعد عن الشمس، وله خمسة عشر كوكباً، ولكنّ مجاله المغناطيسي غير قوي، ولا يمكن مشاهدته من الأرض بدون مقراب ولا في أي حال. وكان بلوتو يصنّف من ضمن الكواكب، ولكن تمّ اكتشاف عدم تطبيقه للشرط الثالث من شروط الجرم السماوي الذي يوصف بالكوكب، ولذلك تم ضمه للكواكب                           في هذا الكون الواسع تنتشر مليارات الأجرام السماويّة التي التي تتجمّع فيما بينها بأنظمة شمسيّة خاصّة وفي تجمّعات عملاقة تُعرف بالمجرّات وكلّ ما في هذا الكون يدور إمّا حول نفسه أو حول مركز شمسيّ يتّصل به، ومن أهمّ الأمثلة على الأنظمة الشمسيّة في هذا الكون المعروف هو النظام الشمسيّ الذي يقع فيه كوكب الأرض التي نعيش عليها، ويتكوّن النظام الشمسيّ هذا من النجم المتوسّط الحجم وهو الشمس، وهو مركز النظام الشمسيّ وتدور حولهُ أجرام سماوية تعرف بالكواكب السيّارة. وكواكب المجموعة الشمسية هي أجرام سماوية بعضها صلبة وبعضها ذات بنية غازيّة، وتتفاوت في أحجامهما وفي بُعدها عن الشمس، وكذلك تختلف في سرعات دورانها حول الشمس، ويتمّ تصنيف هذه الكواكب حسب بعدها عن الشمس إلى مجموعتين مجموعة الكواكب السيّارة الداخليّة ومجموعة الكواكب الشمسيّة الخارجيّة. كواكب المجموعة الشمسيّة الداخليّة أوّل هذهِ الكواكب هو أقربها إلى الشمس وهو كوكب عطارد وهو أصغر الكواكب، يليه كوكب الزهرة وهو يرى بالعين المجردة من كوكب الأرض، ثمّ يليه الكوكب الثالث في المجموعة الشمسيّة وهو كوكب الأرض الذي نعيش فيه وهو كوكب الحياة على الإطلاق وفيه الماء ومقوّمات الحياة الطبيعيّة، ثم يأتي بعد كوكب الأرض كوكب المريخ المعروف بالكوكب الأحمر وهو الكوكب الأخير في كواكب المجموعة الشمسيّة الداخليّة. كواكب المجموعة الشمسيّة الخارجيّة أوّلها هو كوكب المشتري والذي يُعدّ من أضخم كواكب المجموعة الشمسيّة على الإطلاق، ويتكوّن في معظمه من غاز الهيدروجين، ومن الجدير بالذكر أن هُناك فاصلاً بين كوكب المريخ والمشتري من خلال حزام من الكويكبات والصخور العملاقة. الكوكب الثاني بعد المُشتري هو كوكب زحل المشهور بالحلقات التي تدور حوله وهي مجموعة الصخور والأتربة، وكوكب أورانوس ثالثاً، ثمّ كوكب نبتون وبلوتو الذي لم يعد مؤخّراً من كوكب المجموعة الشمسيّة وإنّما من مجموعة الكواكب القزمة. دوران الكواكب حول الشمس تتصفّ الحركة حول الشمس بأنّها حركة في مدارات إهليجيّة وليست دائريّة، وهذهِ الحركة حركة شاملة لجميع مكوّنات المجموعة الشمسيّة من كواكب وتوابعها، حيث كون شكل هذهِ الحركة في الشكل الإهليجيّ الذي تشكّل الشمس إحدى بؤرتيه الهندسيّة. فيما يخصّ اتّجاه الحركة فجميع كواكب المجموعة الشمسيّة تدور باتجاه معاكس لاتجاه حركة عقارب الساعة، وقد قام العالم الفلكيّ يوهانس كبلر بوضع قوانين فيزيائية معروفة تنصّ على شكل الحركة الإهليجيّة وعلى أنّ سرعة الكواكب تتناسب بشكل عكسي مع بعدها عن الشمس حيث إنّ سرعة الكوكب تقلّ كلّما ابتعد عن الشمس لتضائل جاذبية الشمس له.

  
النظام الشمسي أو المجموعة الشمسية هو النظام الكوكبيالذي يتكون من الشمس وجميع ما يَدور حولها من أجرام بما في ذلك الأرض والكواكب الأخرى. يَشمل النظام الشمسي أجراماً أخرى أصغر حجماً هي الكواكب القزمة والكويكباتوالنيازك والمذنبات، إضافة إلى سحابة رقيقة من الغازوالغبار تعرف بالوسط بين الكوكبي، كما توجد توابع الكواكب التي تسمى الأقمار،[ملاحظة 1] والتي يَبلغ عددها أكثر من 150 قمراً معروفاً في النظام الشمسي، معظمها تدور حول العمالقة الغازية. لكن أكبر جرم في النظام الشمسي وأهم هذه الأجرام طبعاً هو الشمس، النجم الذي يَقع في مركز النظام ويَربطه بجاذبيته، فكتلتها تبلغ 99.9% من كتلة النظام بأكمله، كما أنها هي التي تشع الضوءوالحرارة اللَّذين يَجعلان الحياة على الأرض مُمكِنَة، وهي مع ذلك ليست إلا نجماً متوسط الحجم. وتأتي بعد الشمس الكواكب، حيث توجد في النظام الشمسي ثمانية كواكب هي بالترتيب حسب البعد عن الشمس: عطارد والزهرة والأرضوالمريخ (الكواكب الصخريةوالمشتري وزحل وأورانوسونبتون (العمالقة الغازية).

توجد العديد من أجرام النظام الشمسي التي يُمكِنُ رؤيتها بالعين المجردة غير الشمس والقمر، ومن الكواكبِ هذهِ الأجرامُ هيَ عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل، وأحياناً ألمع الكويكبات[ملاحظة 2] والمذنبات العابرة أيضاً، إضافة إلى النيازك، حيث يُمكن رؤيتها حين تدخل جو الأرض وتحترق مُكوِّنةً الشهب. وطبعاً يُمكِنُ رؤية أكثر بكثيرٍ من ذلك من أجرام النظام الشمسي باستخدام المقراب.

يَعتقد معظم الفلكيين حالياً بأن النظام الشمسي قد وُلد قبل 4.6 مليارات سنة من سحابة ضخمة من الغاز والغبار تعرف بالسَّديم الشَّمسيّ. وحسب هذه النظرية، بدأ هذا السديم بالانهيار على نفسه نتيجةً لجاذبيته التي لم يَستطع ضغطه الداخلي مقاومتها. وقد جُذِبَت معظم مادَّة السديم الشمسي إلى مركزه، حيث تكونت الشمس فيه. ويُعتَقَد أنّ جسيماتٍ صغيرةً ممَّا بقي من مادة تراكمت مع بضعها بعد ذلك مكونة أجساماً أكبر فأكبر، حتى تحوَّلت إلى الكواكب الثمانية، وما بقي منها تحول إلى الأقمار والكويكبات والمذنبات.[1]

الاكتشاف والاستكشافعدل

لعدة آلاف من السنين، لم يميز البشر وجود نظام شمسي (مع بعض الاستثناءات القليلة). اعتقد البشر أن الأرض ثابتة وتشكل مركز الكون، وتختلف بشكل كامل عن الأجرام المتحركة في السماء. على الرغم من أن الفيلسوف الإغريقيأرسطرخس الساموسي اعتقد بأن الشمس تشكل مركز الكون.[2] كان نيكولاس كوبرنيكوس أول من طور نموذج رياضي حول مركزية الشمس والنظام الشمسي. خلفه في القرن السابع عشر جاليليو جاليلي وإسحاق نيوتن ويوهانس كيبلر في تطوير المفاهيم الفيزيائية التي أدت إلى القبول التدريجي بدوران الأرض حول الشمس، وبأن الكواكب تسير بنفس القوانيين الفيزيائية التي تسير الأرض. أمكن تطور التلسكوبات والمسابير في الآونة الأخيرة من اكتشاف ظواهر جيولوجية كالجبال والفوهات الصدمية وظواهر الأرصاد الجوية الفصلية كالغيوم والعواصف الرمليةوالقبعات الجليدية على كواكب أخرى غير الأرض، (يُمكن رؤية الجدول الزمني لاكتشاف الكواكب والأقمار داخل المجموعة الشمسية)

بنية المجموعة الشمسيةعدل

مدارت أجرام المجموعة الشمسية وفق مقياس رسم (عكس اتجاه عقارب الساعة من القمة إلى اليسار).

تشكل الشمس العنصر الرئيسي في المجموعة الشمسية، وهي نجم ينتمي إلى التصنيف النجمي G2، وتشكل كتلةالشمس 99.86 من كتلة كل المجموعة الشمسية وتسيطر على حركة المجموعة بفعل جاذبيتها.[3] تشكل كتلة الكواكب الغازية الأربعة (المشتري، زحل، أورانوس، نبتون) حوالي 99% من الكتلة المتبقية للنظام الشمسي. ويشكل المشتري وزحل مايزيد عن 90% من كتلة العمالقة الغازية الأربعة.[c]

معظم الأجسام الكبيرة التي تدور حول الشمس متوضعة في مستوي الأرض والذي يدعى مسار الشمس. فالكواكب قريبة جدا من مسار الشمس بينما المذنبات وأجرام حزام كايبر غالبا ماتكون متوضعة في زوايا أكبر بكثير عن مسار الشمس.[4][5] تدور كل الكواكب ومعظم الأجرام حول الشمس مع اتجاه دوران الشمس حول نفسها (باتجاه عكس عقارب الساعة إذا شاهدناها من فوق القطب الشمالي للشمس)، لكن توجد بعض الاستثناءات مثل مذنب هالي. أيضاً جميع الكواكب (عدا الزهرة وأورانوستغزل حول نفسها باتجاه عكس عقارب الساعة إذا ما شاهدناها من القطب الشمالي. يغزل الزهرة وأورانوس باتجاه عقارب الساعة. هناك أيضاً كواكب قزمة لها دوران مغزلي مختلف تماماً مثل بلوتو.

يظهر الشكل العام للمجموعة الشمسية على الشكل التالي: في المركز تقع الشمس يدور حولها أربع كواكب داخلية صغيرة نسبياً، هذه الكواكب محاطة بحزام من الكويكبات، تيلهم العمالقة الغازية الأربعة المحاطة بدورها بحزام كايبر المؤلف من أجرام جليدية. يُقسم الفلكيين أحياناً المجموعة الشمسية تبعاً إلى البنية إلى قسمين رئيسيين: النظام الشمسي الداخلي المؤلف من الكواكب الصخرية الأربعة وحزام الكويكبات، والنظام الشمسي الخارجي الذي يتألف من الأجرام التي تقع خلف حزام الكويكبات ومن ضمنها العمالقة الغازية الأربعة.[6] منذ اكتشاف حزام كايبر فإن الجزء الأبعد في النظام الشمسي يعتبر منطقة فريدة والأجرام المتواجدة هناك تدعى بأجرام ما بعد نبتون.[7]

تصف قوانين كبلر لحركة الكواكب دوران الأجرام حول الشمس. وتبعا لقوانين كبلر تدور جميع أجرام النظام الشمسي حول الشمس في مدارات على شكل قطع ناقصوتشغل الشمس إحدى بؤرتيه. تدور الكواكب الأقرب إلى الشمس بسرعة أعلى بسبب تأثرها بجاذبية الشمس. تختلف مسافة الأجرام المتحركة على مسار بشكل قطع ناقص عن الشمس على مدار السنة. تدعى النقطة التي يكون فيها الجرم أقرب مايمكن للشمس بالحضيض، في حين تدعى النقطة التي يكون فيها الجرم أبعد مايمكن عن الشمس بالأوج. يكون مدار الكواكب قريب من الدائري، في حين مدار المذنبات وأجرام حزام كيبلر على شكل قطع ناقص حاد (الفرق بين المحورين الرئيسي والصغير كبير جدا).

بسبب اتساع المجموعة فإن مدارات العديد من الأجرام عن الشمس تتناسب مع بعد مدار هذه الأجرام عن الجرم الذي يليه مع بعض الاستثناءات. وبالتالي فإن الجرم ذو المسافة الأبعد عن الشمس المتواجد في حزام كايبر يمثل أبعد مسافة بينه وبين الجرم الذي يسبقه في المجموعة الشمسية. فعلى سبيل المثال يبعد الزهرة مسافة 0.33 وحدة فلكية عن عطارد في حين يبعد زحل عن المشتري مسافة 4.3 وحدة فلكية ونبتون عن أورانوس 10.5 وحدة فلكية. وقد بذلت محاولات لإيجاد علاقة رياضية بين هذه المسافات لمحاولة تفسير هذه الظاهرة (مثل قانون تيتوس-بود)[8] لكن لم تنتج عنها أي نظرية تفسر ذلك.

تملك معظم الكواكب في المجموعة الشمسية نظام ثانوي خاص بها. بحيث يدور حولها أجرام أخرى تدعى أقمار طبيعية أو توابع. يوجد قمران أكبر من عطارد (أصغر كواكب المجموعة الشمسية). كما تحاط الكواكب الغازية بحلقات الكواكب، وهي حزم من الجسيمات الصغيرة تدور حول الكوكب. معظم الأقمار الضخمة تدور حول كوكبها في حركة تزامنية بحيث يواجه أحد وجهي القمر الكوكب بشكل دائم.

تتركب أجرام النظام الداخلي من الصخور بشكل أساسي،[9]وتكون مجمل هذه المركبات مؤلفة من عناصر ذات نقطة انصهار عالية مثل السيليكا والحديد أوالنيكل، بحيث يبقى صلب في جميع ظروف السديم الكوكبي الأولي.[10] يتركب زحل والمشتري بشكل رئيسي من الغازات والتي تملك نقطة انصهار منخفضة جدا وضغط تبخر عالي مثل هيدروجين جزيئي والهيليوم والنيون بحيث يبقى في الحالة الغازية دائما أثناء التشكل السديمي.[10] يملك الجليد مثل جليد الماء والميثان والأمونيا وكبريتيد الهيدروجين وأكسيد الكربون نقطة غليان أقل من مئة كلفن. ويعتمد الطور الذي تتواجد فيه على ضغط ودرجة حرارة الوسط المحيط.[10]يمكن أن تتواجد هذه المركبات بالطور الصلب أو السائل أو الجليدي في عدة مناطق من المجموعة الشمسية، بينما كانت في الحالة الغازية أو الصلبة أثناء مرحلة السديم.[10]تشكل المركبات الجليدية المركب الأساسي لأقمار الكواكب الغازية بالإضافة إلى أن معظم أورانوس ونبتون يتألف من الجليد، لذلك يدعيان بالعملاق الجليدي، كذلك أعداد هائلة من الأجرام التي تتوضع خلف مدار نبتون.[9][11] ويشار إلى التركيب الغازي والجليدي بالمتطاير.[12]

التشكل والتطورعدل

تشكلت المجموعة الشمسية نتيجة انهيار في جاذبية سحابة جزيئية عملاقة قبل 4.568 مليار سنة.[13] ومن المرجح أن هذه السحابة الأولية عبرت العديد من السنين الضوئية ومن الممكن أنها ساهمت في ولادة العديد من النجوم.[14]

تعرف المنطقة التي بدأت عندها تشكل المجموعة الشمسية بسديم الشمس الأولي،[15] عند انهيارها حافظت على العزم الزاوي ما جعلها تدور بشكل أسرع. تجمعت معظم الكتلة في المركز وازدادت درجة حرارة المركز بحيث أصبحت أعلى من محيط القرص.[14] وكلما تقلص السديم ازداد الدوران حتى بدأ يتسطح على شكل قرص كوكبي دوار بقطر 200 وحدة فلكية تقريبا ويبقى النجم الأولي الحار في المركز.[16][17] يعتقد أن الشمس عند هذه المرحلة كانت نجم تي الثور. تظهر الدراسات حول نجوم تي الثور أنها تترافق مع قرص من مواد الكوكب الأولي بكتلة تتراوح بين 0.001إلى 0.1 من كتلة الشمس، وهذا يدل على أن غالبية كنلة السديم بقيت في النجم نفسه.[18] ونتجت الكواكب من تنامي هذا القرص.[19]

في غضون 50 مليون سنة، أصبح ضغط وكثافة الهيدروجين في قلب النجم الأولي كبير بما فيه الكفاية لبدأ تفاعلات الاندماج النووي.[20] ازدادت كل من درجة الحرارة ومعدل التفاعل والضغط والكثافة حتى وصلت إلى نقطة التوازن الهيدروستاتيكي، بحيث أصبحت الطاقة الحرارية تعاكس قوة الجاذبية لتصبح الشمس في هذه المرحلة تتبع لتصنيف النسق.[21]

دورة حياة الشمس.

تبقى الشمس الموجودة اليوم حتى تبدأ بالتطور من مرحلة النسق الأساسي وفق تصنيف هرتزشبرونج-راسل. فبعد أن تستنزف الشمس وقودها الهيدروجيني السطحي سيميل خرج الطاقة إلى الانخفاض مسببة انكماشها على نفسها، مما يؤدي إلى ازدياد الضغط ودرجة الحرارة في نواة الشمس، ونتيجة لذلك تصبح عملية الحرق أسرع ويزداد لمعانها بمعدل 10% كل 1.1 مليار سنة.[22]

بعد حوالي 5.4 مليارات سنة من الآن، سيتحول كل الهيدروجين في قلب نواة الشمس إلى هيليوم لتنتهي مرحلة النسق الأساسي عندما تنتهي تفاعلات الهيدروجين. ستتقلص النواة أكثر، مسببة ازدياد في الضغط والحرارة مسببة تفاعلات نووية للهليوم، الذي يحترق في النواة عند درجة حرارة أعلى. ليصبح الخرج الحراري للشمس أكثر بكثير مما كان عليه في مرحلة النسق الأساسي. وفي هذا الوقت تتمدد الطبقة الخارجية للشمس حوالي 260 مرة من قطرها الأساسي، لتصبح الشمس عملاق أحمر. بسبب الازدياد الكبير في مساحة السطح، فإن حرارة سطح الشمس أقل بكثير مما كان عليه في مرحلة النسق الأساسي (2600 كلفن كحد أدنى).[23]

أخيرا، يستنزف الهيلوم بشكل سريع في النواة بشكل أسرع بكثير مما كان يستنزف الهيدروجين، حتى أن مرحلة حرق الهيليوم تمثل جزء بسيط من وقت مرحلة حرق الهيدروجين. وبما أن الشمس غير كبيرة بما فيه الكفاية لحرق العناصر الأثقل من الهيليوم، يتضائل التفاعل النووي في قلب الشمس، وتتسرب الطبقة الخارجية منها بعيدا في الفضاء لتبقى الشمس كقزم أبيض ذو كثافة عالية. وتبقى الشمس بحوالي نصف كتلتها الأصلية ولكن بحجم يعادل حجم الأرض [24] أما الطبقات المتسربة فتشكل سديم كوكبي، فيما تعود بعض المواد التي شكلت الشمس إلى مواد ما بين نجمية.                                                                              

الوسط بين الكواكبعدل

تيار الغلاف الشمسي الدوري.

تشع الشمس على طول الضوء جسيمات مشحونة تعرف بالرياح الشمسية. ينتشر تيار الجسيمات نحو الخارج بسرعة 1.5 مليون كيلومتر في الساعة تقريبا،[32] مشكلا غلاف رقيق يتغلغل خارج النطام الشمس لـ 100 وحدة فلكية على الأقل.[33] عرف هذا بالوسط بين الكواكب. تخل العواصف الجيومغناطيسية مثل الانفجارات الشمسية واللفظ الكتلي الإكليلي في الغلاف الشمسي وينشا عنها ما يعرف التجوية الفضائية.[34] البنية الأكبر من الغلاف الشمسي هي تيار الغلاف الشمسي الدوري وهو شكل لولبي ينشأ نتيجة التفاعل بين دوران الحقل المغناطيسي الشمسي في الوسط بين الكوكبي.[35][36]

يُحافظ الحقل المغناطيسي الأرضي على الغلاف الجوي من الإفلات من محيط الأرض مع الرياح الشمسية. ونتيجة عدم وجود حقل مغناطيسي للمريخ والزهرة، فإن غلافهما الجوي سيفلت بشكل تدريجي مع الرياح الشمسية.[37] اللفظ الكتلي الإكليلي وأحداث مشابه، تهب مع الحقل المغناطيسي محملة بكميات هائلة من الجسيمات من سطح الشمس. يتفاعل هذا الحقل المغناطيسي والجسيمات مع الحقل المغناطيسي الأرضي في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، وينتج عن هذا ظاهرة الشفق التي تظهر قرب القطبين المغناطيسيين.

تنشأ الأشعة الكونية خارج النظام الشمسي، ويشكل الغلاف الشمسي درع واقي ضد هذه الأشعة، كما تشكل الحقول المغناطيسية للكواكب (التي تملك حقل مغناطيسي) حماية جزئية. تتغير كثافة الأشعة الكونية في الوسط بين النجوموشدة الحقل المغناطيسي الشمسي خلال وقت طويل جدا، لذلك فكمية الأشعة الكونية في النظام الشمسي تتفاوت خلال الزمن، لكن الكيفية والكمية غير معروفة.[38]

يعتبر الوسط بين كوكبي موطن لمنطقتين على الأقل تشبه قرص الغبار الكوني. الأولى هي سحابة البروج الغباريةتتموضع في النظام الشمسي الداخلي وتتسبب في ضوء البروج. ومن المحتمل أنها نشأت بسبب تصادم ضمن حزام الكويكبات. أما الثانية يبلغ امتدادها بين 10 إلى 40 وحدة فلكية، وغالبا أنها نشأت بسبب اصطدام ضمن حزام كايبر.[39][40]

أجرام المجموعة الشمسيةعدل

في عام 2006، تلت أزمة بلوتو إعادة تعريف لجميع أنواع الأجرام في المجموعة الشمسية من قِبل الاتحاد الفلكي الدولي. وقد تم تقسيمها إلى ثلاثة أنواع رئيسية: الكواكبوالكواكب القزمة وأجرام النظام الشمسي الصغيرة. لكن يوجد استثناء واحد من هذه التعريفات والتقسيمات الجديدة لأجرام النظام الشمسي، وهي الأقمار أو التوابع. حيث أن الأقمار لا تُصنف ضمن هذه الأنواع، وذلك ليس لاختلاف في خصائصها الفيزيائية، فلو كانت تملك مدارات مستقلة لتم تصنيفها ضمن الأنواع الثلاثة.[41] وقد تم ضمن هذه القرارات وضع تعريف واضح أخيراً لكل أنواع الأجرام في النظام الشمسي، وذلك لتجنّب خلافات مستقبلية حول تصنيف الأجرام مثل ما حصل مع بلوتو وبقية الكواكب القزمة.[42]

الكواكبعدل

كوكب المشتري، وهو عملاق غازي وأكبر كوكب معروف في النظام الشمسي.

عرف الاتحاد الفلكي الدولي الكوكب في النظام الشمسي بأنه جُرم سماوي:

1. يملك مداراً حول الشمس.

2. يملك كتلة - أو بالأحرى جاذبية - كافية لخلق توازن هيدروستاتيكي قادرٍ على جعل شكله كروياً أو شبه كروي.

3. يملك جاذبية كافية لتنظيف مداره من الأجرام المجاورة.

والتوابع مُستثناة من هذا التعريف كما ذُكر سابقاً.[41][43]والأجرام التي تُحقق هذه الشروط في النظام الشمسي هي: عطارد - الزهرة - الأرض - المريخ (الكواكب الصخرية)، والمشتري - زحل - أورانوس - نبتون (العمالقة الغازية).[44]في حين أن بلوتو وبضعة أجرام أخرى فشلت في تحقيق الشرط الأخير، فكتلة بلوتو تُعادل 0.07 فقط من كتلة الأجرام الأخرى في مداره. وللمقارنة، كتلة الأرض تُعادل 1.7 مليون ضعف الكتلة الباقية في مدارها.[41][45]

الكواكب القزمةعدل

صورة تُظهر إيريس، وهو أكبر كوكب قزم معروف.

ضمن تعريف عام 2006 لأجرام النظام الشمسي، تم إنشاء صنف جديد من الأجرام هو "الكواكب القزمة"، وهي حسب تعريفها أجرام سماوية:

1. تملك مدارات حول الشمس.

2. تملك كتلة - أو بالأحرى جاذبية - كافية لخلق توازن هيدروستاتيكي قادرٍ على جعل شكلها كروياً أو شبه كروي.

لكن النقطة الأخيرة والتي تُفرّقها عن الكواكب هي أنها: "لا تملك جاذبية كافية لتنظيف مداراتها من الأجرام المجاورة". وكما ذُكر سابقاً فهذا التعريف لا ينطبق على التوابع.[41][46]وقد جاء هذا القرار كحل للجدل الطويل حول تصنيف كوكب بلوتو، والذي بدأ بشكل رئيسي بعد تحديد موقع بلوتو في حزام كويبر والمعرفة بوجود أجرام مشابهة له في الحجم. وحينها بدأ الوضع يتفاقم والجدل يزداد حول تصنيفه هو والأجرام المجاورة له معاً ككواكب أو معاً كصنف آخر من الأجرام.[47] وفي عام 2004، اكتشف سدنا والذي أصبح أقرب جرم لبلوتو في الحجم (حدد آنذاك قطر سدنا بـ1800 كم وبلوتو بـ2320 كم) مما جعل الجدل يزداد.[48]ووصل الجدل إلى أقصاه باكتشاف جرم هو أكبر حتى من بلوتو، وهو إيريس. وقد حل هذا التعريف الجديد ذلك الجدل الطويل أخيراً.[49] لكن بالرغم من ذلك، فلم يرضى الجميع بشأن إعادة تصنيف بلوتو، وما زال العديد من الناس وحتى الفلكيين يطالبون بعودة بلوتو إلى صنف الكواكب.[50] وحالياً، توجد خمسة أجرام من المتفق على تصنيفها ككواكب قزمة (بالرغم من وجود مرشحين آخرين من المُمكن أن يصنفوا كذلك في حال توفر معلومات أكثر عنهم)، هي: سيريس (في حزام الكويكبات)[51] وبلوتو[52]وهاوميا[53] وميكميك[54] (في حزام كايبر)[52][53][54]وإيريس (في القرص المبعثر).[55]

أجرام النظام الشمسي الصغيرةعدل

أصبحت معظم الكويكبات تُصنّف ضمن "أجرام النظام الشمسي الصغيرة" حسب تعريف الاتحاد الفلكي الدولي.

عرف الاتحاد الفلكي الدولي عام 2006 جرم النظام الشمسي الصغير بأنه أي جُرم يدور حول الشمس، حيث قيل التالي في الاجتماع العام للاتحاد الفلكي الدولي عام 2006 بعد تعريف كل من الكواكب والكواكب القزمة:

«كل الأجرام الأخرى التي تدور حول الشمس سوف تُسمى إجمالاً "أجرام النظام الشمسي الصغيرة". وهذه سوف تشمل معظم كويكباتالنظام الشمسي ومعظم أجرام ما وراء نبتونوجميع المذنبات والأجرام الصغيرة الأخرى.»

ومن ثم فباستثناء الكواكب والكواكب القزمة، أصبح اسم جميع الأجرام الأخرى في النظام الشمسي هو "أجرام النظام الشمسي الصغيرة"، والتي لا يدخل في تعريفها إلا أنها "أجرام تدور حول الشمس" (والتي تشمل جميع المذنباتوالنيازك ومعظم الكوكيبات والأجرام القريبة من الأرضوأجرام ما وراء نبتون). والتوابع مستثناة من هذا التعريف كبقية التعريفات المذكورة سابقاً.[41]

وهذه بعض أنواع أجرام النظام الشمسي الصغيرة وتعريفاتها:

  • الكوكيبات: هي أجرام نظام شمسي صغيرة أصغر من الكواكب وأكبر من النيازك، والفرق بينها وبين المذنبات هو أن تلك تُظهر ذيولاً خلفها حين تقترب من الشمس في حين أن الكوكيبات لا.[56]
  • المذنبات: هي أجرام نظام شمسي صغيرة تُظهر ذيولاًحين تقترب من الشمس.[57]
  • النيازك: هي أجرام نظام شمسي صغيرة، وهي أجسام صلبة تتحرك في الوسط البين كوكبي أحجامها أكبر من الذرات وأصغر من الكويكبات.[58][59

تعليقات

خاص و مميز

Beinveun. مرحبا

القط

صورة لمكة المكرمة لساعة الحرمين الشريفين

التاريخ

التكلونجيا و وسائل إعلام و اتصال

اجمل ادعية

الادعية الصلاة و بعد الصبح

الرياضيات