الصلاة و صلاة الجمعة

                 الصلاة                                                                                                                                   الصلاة يقول الله سبحانه وتعالى: "إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا "؛ فالصلاة عمود الدين، وعماده الذي تقوم عليه جميع العبادات، إن صلحت صلح سائر العمل، وإن فسدت فسد سائر العمل، وهي العبادة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على المؤمنين والمؤمنات، وجعلها مقرونةً بطاعته، والفوز بجنته، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، بعد شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. أوّل ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة هي الصلاة، فإن قبلها الله من عبده قبل سائر أعماله، وإن لم يقبلها رُدّت سائر الأعمال، لأنها العلامة الفارقة بين الإسلام والكفر، ومن يؤدّي حقها فقد أدى حق الله تعالى عليه، ومن حفظها فقد حفظ دينه، وهي دليلٌ على حب العبد لربه، وتقديره لنعمه الكثيرة عليه، فلا يجوز للمسلم التفريط بها في أي حالٍ من الأحوال، سواءً كان في سفرٍ أو حضرٍ، أو حربٍ أو سلمٍ، أو صحةٍ أو مرض، وقد جاءت في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة الكثير من النصوص التي صرّحت بكفر تارك الصلاة. إن مات تارك الصلاة، تحرم الصلاة عليه من قبل المسلمين؛ لأنّه أسقط ركناً أساسياً من أركان الإسلام، كما أن الصلاة محددة بأوقاتٍ ومرتبة بمواعيدٍ، فلا يجوز تغيير أوقاتها، أو إهمال أداء فريضةٍ ما بحجة ضيق الوقت، لذلك فهي تعلّمنا على الانضباط، والالتزام بالوقت. الصلاة هي الصلة الروحانية بين العبد وربه، وقد أوصى الرسول عليه الصلاة والسلام بالصلاة، وأمرنا أن نؤديها ونتقنها، لأنها مفتاح كل خير، ومغلاق كل شر، فهي تشرح النفس والبال، وتمنح للإنسان طاقةً روحانيةً عظيمةً، وتريح باله، وتخلصه من القلق والتوتر، وتخلصه من جميع الطاقة السلبية الموجودة فيه، كما أنّها تمنح الطاقة والنشاط للبدن، وتنور القلب، وتعظّم هيبة العبد في الدنيا والآخرة، وتبعد عنه الشيطان، فلا يكون له سبيلٌ على الإنسان الملتزم في صلاته، وتُحقّق طهارة البدن والثياب؛ لأنّ المصلي يَحرص دوماً على وضوئه وطهارته، كما أنها تمنح البركة في الرزق والعمر. لأنّ الإسلام دين اليسر؛ فقد يسّر الصلاة على جميع العباد، وأباح لهم أداءها حتى بالعين في حالة العجز والمرض، كما أباح الجمع والقصر ليسهل على المصلي المسافر، وأعفى المرأة من أداء الصلاة في حالة النفاس وموعد دورة الحيض، وهذا كله من عظيم نعم الله على الإنسان، فلنسأل الله العظيم أن يجعلنا من المصلين القائمين الذين يستمعون للقول، فيتّبعون أحسن ما في الدنيا                                                                                                                                              فرض الصلاة فرَض الله تعالى الصلاة على عبادِه المسلمين في رحلة المعراج التي صعِد وقتها النبي صلى الله عليه وسلّم إلى السماوات العلا، وقد كان عدد الصلوات المفروضة خمسون صلاةً في اليوم والليلة، ولكن بقي سيدنا محمد يستأذن ربه بتخفيفها على عباده حتى وصلت إلى خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، ولكنها تعادِل في الأجر خمسون صلاةً، قال تعالى: (إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) [النساء: 103]. تعريف الصلاة الصلاة لغة: الدعاء بالخير، والاستغفار، والمغفرة، والرحمة. الصلاة شرعاً: التعبّد لله تعالى والتقرّب إليه بخمي صلوات في اليوم، حيث يبدأ العبد الصلاة بالتكبير (الله أكبر)، وينهيها بالسلام (السلام عليكم ورحمة الله). أهميّة الصلاة تعدّ الركن الثاني من أركان الإسلام، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ) [صحيح البخاري]، فعلى المسلم الإيمان بها، وتصديقها، وتأديتها حسب الشروط، والأركان، والواجبات التي وضّحها رسول الله عليه السلام. تعدّ أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فإذا صلُحت صلح باقي عمله وقُبِل منه، وإذا ضيّعها فقد خسر، كما أنّ الله عز وجل ينظر إلى النوافل في حال نُقص شيء من الصلاة المفروضة ليسدّ بها هذا النقص. تعدّ من أحب الأعمال إلى الله تعالى. تعدّ من العلامات المميزة للمتقين، ومن حفظها فقد حفظ دينه. تعدّ من علامات حب العبد لله تعالى. تكفّر الذنوب وتمحو الخطايا، فقد وصفها النبي -صلى الله عليه وسلّم- بالنهر الذي يجري أمام بيت العبد ويغتسل منه يومياً خمس مراتٍ، ليخلصه من الأوساخ، وشبهها بذلك لأنّها تكفر ذنوب العبد وتخلصه من المعاصي. تنهى عن الفحشاء والمنكر، فمن أدّاها بشروطها وأركانها والتزم بآدابها، يصفو قلبه، ويبتعد عن ارتكاب المعاصي والآثام. الصلاة المفروضة من حكمة الله تعالى فصل أوقات الصلوات المفروضة في أوقات مختلفة؛ لتبقى الصلة بينه عز وجل وبين العبد قائمة، ولتكون سبباً في دخول العبد إلى الجنة، ولكي لا يشعر بالتعب والملل: صلاة الفجر: يبدأ وقتها طلوع الفجر، ويستمر حتى طلوع الشمس. صلاة الظهر: يبدأ وقتها من زوال الشمس عن وسط السماء إلى جهة الغرب، ويستمر حتى دخول وقت صلاة العصر. صلاة العصر: يبدأ وقتها عندما يصبح ظل كلّ شيء مثله، وينتهي مع دخول وقت المغرب. صلاة المغرب: يبدأ وقتها من غروب الشمس، ويستمر إلى مغيب الشفق الأحمر. صلاة العشاء: يبدأ وقتها من مغيب الحمرة في السماء، ويستمر إلى منتصف الليل.
                                        الصلاة جمعة                                                                                                           صلاة الجمعة صلاة الجمعة عيد المسلمين كل أسبوعٍ؛ فيوم الجمعة أحب الأيام إلى الله وهو خير يومٍ تطلع فيه الشمس، وسُمي يوم الجمعة بهذا الاسم لأنّه يُجمع فيه الكثير من الخلق:"أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا ليوم الجمعة" رواه مسلم، وتكريماً لهذا اليوم فقد خصّ الله سبحانه سورةً في القرآن الكريم تُسمى سورة الجمعة. صلاة الجمعة فرض عينٍ على كل مسلمٍ ذكرٍ حرٍ مُكَلفٍ مستوطن، فلا تجب على المرأة، أو المسافر، أو المريض، أو الصبيّ قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون". شروط صحة الجمعة دخول الوقت؛ أي وقت الصلاة فلا تصح قبل وقتها ولا بعده. أن يكون المصلّي مقيماً بمساكن مبنيةٍ، فلا تصح من أهل الخيام والبدو المرتحلين؛ وكذلك من خرج في نزهةٍ للبر ولم يكن حوله مسجدٌ تقام فيه الجمعة؛ فلا جمعة عليه ويصلي ظهراً. خطبتيّ الجمعة قبل الصلاة لفعل الرسول الكريم لذلك. كيفية صلاة الجمعة تبدأ بخطبتيّ الجمعة فعن ابن عمر:"كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائمٌ، يفصل بينهما بجلوسٍ"، ومن شروط صحة الخطبة أن يبدأ الخطيب بحمد الله،:والشهادتين، والصلاة على رسوله، والوصية بتقوى الله، والموعظة، وقراءة شيءٍ من القرآن الكريم ولو آيةً، ثُمّ يتحدث عن أمرٍ حاصلٍ يهم سائر المسلمين في بلده أو في عموم بلاد الإسلام. يجلس الخطيب جلوساً خفيفاً بين الخطبتين. يختم الخطيب الخطبة الثانية بالدعاء للمسلمين بما فيه صلاح الدِّين والدُّنيا، كما يدعو لولاة الأمر ولشباب المسلمين وما شاء من الأدعية. تُقام الصلاة مباشرةً بعد الانتهاء من الخطبة، وهي ركعتان بالإجماع، يجهر فيهما بالقراءة، ويُسن أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الجمعة أو جزءٍ منها، وفي الركعة الثانية يقرأ سورة المنافقين لفعل الرسول الكريم لذلك، كما له أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة الأعلى، وفي الركعة الثانية سورة الغاشية، وهاتان الطريقتان اللتان ثبتتا عن الرسول الكريم فللإمام له أن يختار ما يشاء؛ لكن لا يقسم السورة الواحدة من هذه السُّور بين الركعتين ففي ذلك خلافٌ للسُّنّة المُطهرة. خصائص يوم الجمعة اكثار الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلة الجمعة. الاغتسال وهي سنةٌ مؤكدةٌ. التطيّب وهو أمرٌ مستحبٌ. التبكير في الذَّهاب إلى المسجد، والانشغال بالصلاة النافلة والذِّكر وقراءة القرآن حتى يخرج الإمام. قراءة سورة الكهف التي تنير للعبد يوم القيامة ويُغفر له ما بين الجمعتين. ساعة الإجابة عن أبي هريرة:"إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو قائمٌ يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه"                                                                                                                                   بحث عن صلاة الجمعة                                                                                                                   
                                                    

تعليقات

خاص و مميز

Beinveun. مرحبا

القط

صورة لمكة المكرمة لساعة الحرمين الشريفين

التاريخ

التكلونجيا و وسائل إعلام و اتصال

اجمل ادعية

الادعية الصلاة و بعد الصبح

الرياضيات